تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْن

فيه ١٢ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ

على أَن لَيْسَ وَلَا يكون وخلا وَعدا لَا يستعملن فِي الِاسْتِثْنَاء المفرغ وَقد جَاءَ التفريغ فِي لَيْسَ كَمَا فِي الْبَيْت فَإِن الْمُسْتَثْنى مِنْهُ مَحْذُوف أَي: مَا ترك الصنع شَيْئا إِلَّا جلدا وأعظماً.

فالمنصوب بعد لَيْسَ خَبَرهَا وَاسْمهَا قد بَينه الشَّارِح. وَالرِّوَايَة إِنَّمَا هِيَ فَمَا ترك الصنع الَّذِي قد صَنعته بِالْخِطَابِ مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز أَرَادَ بصنعه تقريب ضِدّه: زيد بن أسلم وَمَا عَامل بِهِ الْأَحْوَص من الْجفَاء. وَقَوله: وَلَا الغيظ عطف على الصنع. ثمَّ ذكر الشَّارِح أَن هَذِه الْأَفْعَال لم تسْتَعْمل إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل.. أَقُول: قد وَردت خلا فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع كَقَوْل العجاج وَهُوَ من أبياته كَمَا مر شَرحه:

وبلدة لَيْسَ بهَا طوريوَلَا خلا الْجِنّ بهَا إنسي

فَإِن قَوْله إنسي هُوَ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَالْجِنّ هُوَ الْمُسْتَثْنى وجنس كل مِنْهُمَا مُغَاير لجنس الآخر.

وَالْبَيْت من قصيدة للأحوص الْأنْصَارِيّ وَتَقَدَّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الْخَامِس والثمانين روى صَاحب الأغاني بِسَنَدِهِ: أَن عمر بن عبد الْعَزِيز لما ولي الْخلَافَة أدنى زيد بن أسلم وجفا الْأَحْوَص فَقَالَ لَهُ الْأَحْوَص:

أَلَسْت أَبَا حَفْص هديت مخبريأَفِي الْحق أَن أقْصَى وتدني ابْن أسلما
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألست أبا حفص هديت مخبري»

فَقَالَ عمر ذَلِك هُوَ الْحق قَالَ الزبير وأنشدنيها عبد الْملك ابْن الْمَاجشون

أَلا صلَة الْأَرْحَام أقرب للتقىوَأظْهر فِي أكفائه لَو تكرما
فَمَا ترك الصنع الَّذِي قد صَنعتهوَلَا الغيظ مني لَيْسَ جلدا وأعظما
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألست أبا حفص هديت مخبري»
وَكُنَّا ذَوي قربى إِلَيْك فَأَصْبَحتقرابتنا ثدياً أجد مصرما
وَكنت لما أرجوه مِنْك كبارقلوى قطره من بعد مَا كَانَ غيما
وَقد كنت أَرْجَى النَّاس عِنْدِي مَوَدَّةليَالِي كَانَ الظَّن غيباً مرجما
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألست أبا حفص هديت مخبري»

)

أعدك حرْزا إِن جنيت ظلامةومالاً ثرياً حِين أحمل مغرما
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألست أبا حفص هديت مخبري»
تدارك بعتبى عاتباً ذَا قرَابَةطوى الغيظ لم يفتح بسخط لَهُ فَمَا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألست أبا حفص هديت مخبري»

وَهَذِه القصيدة أرسلها إِلَى عمر وَهُوَ منفي بدهلك كَانَ سُلَيْمَان بن عبد الْملك قد نَفَاهُ لما تقدم فِي تَرْجَمته فَبَقيَ هُنَاكَ مَحْبُوسًا مُدَّة سُلَيْمَان ثمَّ ولي عمر بن عبد الْعَزِيز فَكتب إِلَيْهِ يَسْتَأْذِنهُ فِي الْقدوم ويمدحه فَأبى أَن يَأْذَن لَهُ. وَكَانَ فِيمَا كتب إِلَيْهِ:

أيا رَاكِبًا إِمَّا عرضت فبلغنهديت أَمِير الْمُؤمنِينَ رسائلي
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أيا راكبا إما عرضت فبلغن»
وَقل لأبي حَفْص إِذا مَا لَقيتهلقد كنت نَفَّاعًا قَلِيل الغوائل
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أيا راكبا إما عرضت فبلغن»
فَكيف ترى للعيش طيبا وَلَذَّةوخالك أَمْسَى موثقًا فِي الحبائل
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أيا راكبا إما عرضت فبلغن»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»