من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْن
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ وَهُوَ من شَوَاهِد س:
فِي لَيْلَة لَا نرى بهَا أحدايَحْكِي علينا إِلَّا كواكبها
على أَن قَوْله كواكبها بِالرَّفْع بدل من الضَّمِير فِي يَحْكِي الرَّاجِع إِلَى أحد مَعَ أَن مرجع الضَّمِير لَيْسَ مَعْمُولا للابتداء أَو أحد نواسخه. وَأما نرى فَهِيَ بصرية والمبصر هُوَ أحد وكواكبها لَا أَنَّهَا قلبية فَتكون من النواسخ خلافًا لسيبويه فيهمَا أَي: فِي اشْتِرَاط مرجع الضَّمِير أَن يكون مَعْمُولا للابتداء أَو ناسخه
وَفِي جعله نرى قلبية.
هَذَا محصلما نَقله الشَّارِح الْمُحَقق عَن سِيبَوَيْهٍ وَلَيْسَ فِي كَلَام سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْمقَام وَاحِد مِنْهُمَا وَلَعَلَّ مَا نَقله الشَّارِح ثَابت فِي مَوضِع آخر من كِتَابه. وَأما عِبَارَته هُنَا فَهِيَ هَذِه: وَتقول مَا مَرَرْت بِأحد يَقُول ذَاك إِلَّا عبد الله وَمَا رَأَيْت أحدا يفعل ذَلِك إِلَّا زيدا. هَذَا وَجه الْكَلَام.
وَإِن حَملته على الْإِضْمَار الَّذِي فِي الْفِعْل فَقلت: غلآ زيد فَرفعت فعربي قَالَ الشَّاعِر:
فِي لَيْلَة لَا نرى بهَا أحدايَحْكِي علينا إِلَّا كواكبها
وَكَذَلِكَ مَا أَظن أحدا يَقُول ذَلِك إِلَّا زيدا. وَإِن رفعت فَجَائِز حسن. وَإِنَّمَا اختير النصب هَا)
هُنَا لأَنهم أَرَادوا أَن يجْعَلُوا الْمُسْتَثْنى بِمَنْزِلَة الْمُبدل مِنْهُ وَلَا يكون بَدَلا إِلَّا من منفي لِأَن الْمُبدل مِنْهُ مَنْصُوب منفي ومضمره مَرْفُوع فأرادوا أَن يجْعَلُوا الْمُسْتَثْنى بَدَلا من أحد لِأَنَّهُ هُوَ الْمَنْفِيّ وَجعلُوا يَقُول ذَلِك وَصفا للمنفي. وَقد تكلمُوا بِالْآخرِ لِأَن مَعْنَاهُ معنى الْمَنْفِيّ إِذْ كَانَ وَصفا لمنفي. انْتهى كَلَام سِيبَوَيْهٍ.
وَهُوَ صَرِيح فِي عدم اشْتِرَاط وَاحِد مِنْهُمَا يدلك عَلَيْهِ عطف قَوْله: وَكَذَلِكَ مَا أَظن أحدا يَقُول ذَلِك إِلَّا زيدا على قَوْله: مَا رَأَيْت أحدا يفعل ذَلِك إِلَّا زيدا فَإِنَّهُ سوى بَين الْفِعْل القلبي وَالْفِعْل الْبَصْرِيّ وَغَيرهمَا.
وَمعنى قَوْله: تكلمُوا بِالْآخرِ أَي: تكلمُوا بِالرَّفْع فِي الْمُسْتَثْنى.
وَكَذَلِكَ فِي شرح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ للنحاس والأعلم: قَالَ النّحاس: قَالَ مُحَمَّد بن يزِيد: أبدل الْكَوَاكِب من الْمُضمر فِي يَحْكِي وَلَو أبدله من أحد لَكَانَ أَجود لِأَن أحدا منفي فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَالَّذِي فِي الْفِعْل بعده منفي فِي الْمَعْنى.
قَالَ: وَمثل ذَلِك مَا علمت أحدا دخل الدَّار إِلَّا زيدا وَإِلَّا زيد النصب على الْبَدَل من أحد وعَلى أصل الِاسْتِثْنَاء وَالرَّفْع على الْبَدَل من الْمُضمر انْتهى.
قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي فِي الْقَاعِدَة الَّتِي يعْطى الشَّيْء فِيهَا حكم مَا أشبهه فِي مَعْنَاهُ من الْبَاب الثَّامِن: قَوْلهم إِن أحدا لايقول ذَلِك فأوقع أحد فِي الْإِثْبَات لِأَنَّهُ نفس الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي يَقُول وَالضَّمِير فِي سِيَاق النَّفْي فَكَأَن أحدا كَذَلِك وَقَالَ:
فِي لَيْلَة لَا نرى بهَا أحدا فَرفع كواكبها بَدَلا من ضمير يَحْكِي لِأَنَّهُ رَاجع إِلَى أحد وَهُوَ وَاقع فِي سِيَاق غير الْإِيجَاب فَكَانَ الضَّمِير كَذَلِك.
وَقَالَ أَيْضا فِي بَاب الِاسْتِثْنَاء من الْجِهَة الْخَامِسَة من الْبَاب الْخَامِس: إِن قلت مَا رَأَيْت أحدا يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد إِن رفع زيد فرفعه من وَجه وَهُوَ كَونه بَدَلا من ضمير يَقُول وَمِنْه هَذَا الْبَيْت. وَإِن نصب فنصبه من وَجْهَيْن على الْبَدَلِيَّة من أحد وعَلى الِاسْتِثْنَاء. فَإِن قلت: مَا أحد يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد فرفعه من وَجْهَيْن: كَون زيد بَدَلا من أحد وَهُوَ الْمُخْتَار وَكَونه بَدَلا من ضَمِيره ونصبه من جِهَة وَهُوَ على الِاسْتِثْنَاء وَسَيَأْتِي بَيَان هَذَا فِي الشَّرْح قَرِيبا.
وَقد نقل الدماميني هُنَا مَا اعْترض بِهِ الشَّارِح الْمُحَقق على سِيبَوَيْهٍ وَلم يزدْ عَلَيْهِ بِشَيْء.)
وَقَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ: رفع كواكبها على الْبَدَل من الْمُضمر فِي يَحْكِي وَلَوْلَا احْتِيَاجه إِلَى تَصْحِيح القافية كَانَ النصب فِيهَا أولى من ثَلَاثَة أوجه: إبدالها من الظَّاهِر الَّذِي تنَاوله النَّفْي على الْحَقِيقَة وَالثَّانِي: نصبها على أصل بَاب الِاسْتِثْنَاء كَقِرَاءَة ابْن عَامر: مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم وَالثَّالِث: أَنه اسْتثِْنَاء من غير الْجِنْس كَقَوْلِك: مَا فِي الدَّار أحد إِلَّا الْخيام. وَأهل الْحجاز مجمعون فِيهِ على النصب وعَلى ذَلِك أجمع الْقُرَّاء فِي قَوْله تَعَالَى: مَالهم بِهِ من علم إِلَّا اتِّبَاع الظَّن انْتهى.
وَقَوله: يَحْكِي علينا الْحِكَايَة بِمَعْنى الرِّوَايَة. وعَلى بِمَعْنى عَن وَقد يُقَال ضمن يَحْكِي معنى ينم.
قالهما ابْن هِشَام فِي الْبَاب الأول من الْمُغنِي.
وَهَذَا الْبَيْت نسبه الشَّارِح الْمُحَقق إِلَى عدي بن زيد مُوَافقَة لشراح شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ وَلم ينْسبهُ سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه إِلَى أحد وَإِنَّمَا أوردهُ غفلاً. وَقد تصفحت ديوَان عدي بن زيد مرَّتَيْنِ فَلم أَجِدهُ فِيهِ وَإِنَّمَا هَذَا الْبَيْت من أَبْيَات لأحيحة بن الجلاح
الْأنْصَارِيّ أثبتها لَهُ الْأَصْبَهَانِيّ فِي الأغاني وَهِي:
يشتاق قلبِي إِلَى مليكَة لَوأَمْسَى قَرِيبا لمن يطالبها
مَا أحسن الْجيد من مليكَة وَاللبات إِذْ زانها ترائبها
يَا لَيْتَني لَيْلَة إِذا هجع النَاس ونام الْكلاب صَاحبهَا
فِي لَيْلَة لَا نرى بهَا أحدايَحْكِي علينا إِلَّا كواكبها
ولتبكني نَاقَة إِذا رحلتوَغَابَ فِي سربخ مناكبها
ولتبكني عصبَة إِذا اجْتمعتلم يعلم النَّاس مَا عواقبها
وبهذه الأبيات عرف أَن القافية مَرْفُوعَة.
وَقَوله: لَو أَمْسَى الخ لَو لِلتَّمَنِّي وَاسم أَمْسَى ضمير الْقلب وَمن مَوْصُولَة بِمَعْنى: الَّتِي. ومليكة بِالتَّصْغِيرِ: اسْم امْرَأَة. وَقَوله: مَا أحسن الْجيد مَا تعجبية. واللبة بِفَتْح اللَّام: مَوضِع القلادة من الصَّدْر. والترائب: جمع تريبة وَهِي عِظَام الصَّدْر مَا بَيت الترقوتين إِلَى الثدي.
وَقَالَ ابْن الشجري: اللبة: الْموضع الَّذِي عَلَيْهِ طرف القلادة. والترائب واحدتها تريبة وَقيل تريب وَهُوَ الصَّدْر وَإِنَّمَا جَمعهمَا لما حولهما كَأَنَّهُ سمّى مَا يجاور اللبة لبّة وَمَا يجاور التربية تربية كَمَا قَالُوا: شابت مفارقه. وَقَوله: يَا لَيْتَني لَيْلَة الخ صَاحبهَا خبر لَيْت وَلَيْلَة ظرف)
لصَاحِبهَا وَإِذا بدل مِنْهَا بدل اشْتِمَال والمضير مقدّر أَي: هجع النَّاس فِيهَا.
وَقَوله: فِي لَيْلَة لَا نرى بهَا... الخ فِي لَيْلَة بدل من قَوْله إِذا وَجُمْلَة لَا نرى بهَا الخ صفة لَيْلَة ونرى بالنُّون يوروى بِالتَّاءِ وَهُوَ قريب. وَجُمْلَة يَحْكِي علينا: صفة أحدا. وَرُوِيَ بدله: يسْعَى علينا من سعى بِهِ إِلَى الْوَالِي: إِذا وشى بِهِ ونمّ عَلَيْهِ.
وَقَوله: تبكني هُوَ أَمر الْغَائِب. والقينة بِالْفَتْح: الْأمة مغنية كَانَت كَمَا هُنَا أَو غير مغنية.
والمزهر بِكَسْر الْمِيم: الْعود الَّذِي يضْرب بِهِ من آلَات الملاهي. والقهوة: الْخمر. وَقَوله: إِذا رحلت بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول من رحلت الْبَعِير رحلاً من بَاب نفع: إِذا شددت عَلَيْهِ رَحْله وَهُوَ أَصْغَر من القتب.
وَقَوله: وَغَابَ فِي سربخ الخ السربخ بِفَتْح السِّين وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وفتحالموحدة وَآخره خاء مُعْجمَة: الأَرْض الواسعة. وَقَوله: مَا عواقبها مَا استفهامية مُبْتَدأ وعواقبها الْخَبَر وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع مفعولي علم المعلّق عَن الْعَمَل بالاستفهام.
وَقَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ مُشِيرا إِلَى أَن هَذَا الْبَيْت لأحيحة بن الجلاح بقوله: وَالْبَيْت الَّذِي أنْشدهُ سيبلويه شَاهدا على جَوَاز الرّفْع من مَقْطُوعَة لرجل من الْأَنْصَار. وَرُوِيَ أَنه لما أدخلت حبابة على يزِيد بن عبد الْملك دخلت وَعَلَيْهَا ثِيَاب معصفرة وبيدها دفّ وَهِي تصفقه بِيَدِهَا وتغني بِهَذِهِ الأبيات:
مَا أحسن الْجيد من مليكَة وَاللّبات إِذْ زانها ترائبها
يَا لَيْتَني لَيْلَة إِذا هجع النَاس ونام الْكلاب صَاحبهَا
فِي لَيْلَة لَا نرى بهَا أحدايَحْكِي علينا إِلَّا كواكبها
ثمَّ قَالَ ابْن الشجري: وَوَقع فِي أَكثر نسخ كتاب سِيبَوَيْهٍ غير مَنْسُوب إِلَى شَاعِر مسمّى وَوَجَدته فِي كتاب لغويّ مَنْسُوبا إِلَى عدي بن زيد وتصفحت نسختين من ديوَان شعر عديّ فَلم أجد فيهمَا هَذِه المقطوعة بل وجدت لَهُ قصيدة على هَذَا الْوَزْن وَهَذِه القافية أَولهَا:
لم أر مثل الأقوام فِي غبن الْأَيَّامينسون مَا عواقبها
يرَوْنَ إخْوَانهمْ ومصرعهموَكَيف تعتاقهم مخالبها
فَمَا ترجّي النُّفُوس من طلب الْخَيْروَحب الْحَيَاة كاذبها
ثمَّ قَالَ: قَوْله: فِي غبن الْأَيَّام يدلّ على أَنهم قد استعملوا الْغبن المتحرك الْأَوْسَط فِي البيع)
وَالْأَشْهر غبنه فِي البيع غبناً بِسُكُون وَسطه والأغلب على الْغبن المفتوح أَن يسْتَعْمل فِي الرَّأْي وَفعله غبن يغبن مثل فَرح يفرح يُقَال: غبن رَأْيه وَالْمعْنَى: فِي رَأْيه. ومفعول الْغبن فِي الْبَيْت مَحْذُوف أَي: فِي غبن الْأَيَّام إيَّاهُم. وَمِمَّا اسْتعْمل فِيهِ الْغبن المفتوح الْأَوْسَط فِي البيع قَول الْأَعْشَى:
لَا يقبل الرِّشْوَة فِي حكمهوَلَا يُبَالِي غبن الخاسر
وَقَوله: مَا عواقبها مَا استفهامية وينسون معلّق كَمَا علّق نقيضه وَهُوَ يعلمُونَ وَالتَّقْدِير: ينسون أيّ شَيْء عواقبها. وَمعنى قَوْله: وَحب الْحَيَاة كاذبها أَن حب النُّفُوس للحياة قد يَسْتَحِيل بغضاً لما يتَكَرَّر عَلَيْهَا من الشدائد والآفات الَّتِى يتَمَنَّى صَاحبهَا الْمَوْت كَمَا قَالَ المتنبي:
كفى بك دَاء أَن ترى الْمَوْت شافياًوَحسب المنايا أَن يكنّ أمانيا اه
وَبعد أَن نسب هَذِه الأبيات صَاحب الأغاني لأحيحة بن الجلاح بيّن منشأها فَقَالَ: إِن تبّعاً الْأَخير وَهُوَ أَبُو كرب بن حسان بن تبّع بن أسعد الْحِمْيَرِي أقبل من الْيمن يُرِيد الشرق كَمَا كَانَت التبابعة تفعل فمرّ بِالْمَدِينَةِ فخلّف بهَا ابْنه وَمضى حَتَّى قدم الْعرَاق فَنزل بالمشقّر فَقتل ابْنه بِالْمَدِينَةِ غيلَة فَبَلغهُ الْخَبَر فكرّ رَاجعا حَتَّى دخل الْمَدِينَة وَهُوَ مجمع على إخرابها وَقطع نخلها واستئصال أَهلهَا وَسبي الذرّية فَنزل بسفح أحد فاحتفر بهَا بِئْرا فِي الَّتِي يُقَال لَهَا إِلَى الْيَوْم: بِئْر الْملك ثمَّ أرسل إِلَى أَشْرَاف أهل الْمَدِينَة ليأتوه فَكَانَ مِمَّن أرسل إِلَيْهِ زيد بن ضبيعة وَابْن عمّه زيد بن أُميَّة وَابْن عَمه زيد بن عبيد وَكَانُوا يسمون الأزياد وأحيحة بن الجلاح فَلَمَّا جَاءَ رَسُوله قَالَ الأزياد: غنما أرسل إِلَيْنَا ليملّكنا على أهل يثرب فَقَالَ أحيحة: وَالله مَا دعَاكُمْ لخير وَكَانَ يُقَال إِن مَعَ أحيحة تَابعا من الْجِنّ يُعلمهُ الْخَبَر لِكَثْرَة صَوَابه لِأَنَّهُ كَانَ لَا يظنّ شَيْئا إِلَّا كَانَ كَمَا يَقُول فَخَرجُوا إِلَيْهِ وَخرج أحيحة وَمَعَهُ قينة لَهُ وخباء وخمر فَضرب الخباء وَجعل فِيهِ الْقَيْنَة وَالْخمر ثمَّ اسْتَأْذن على تبّع فَأذن لَهُ ة وَأَجْلسهُ على زربيّة تَحْتَهُ وتحدث مَعَه وَسَأَلَهُ عَن أَمْوَاله بِالْمَدِينَةِ فَجعل يُخبرهُ عَنْهَا فَخرج من عِنْده فَدخل خباءه فَشرب الْخمر وقرض أبياتاً وامر القينى أَن تغنيه بهَا وَجعل تبّع عَلَيْهِ حرساً وَكَانَت قَيْنَته تدعى مليكَة فَقَالَ: الأبيات الْمُتَقَدّمَة. فَلم تزل الْقَيْنَة تغنيه بذلك يَوْمه وعامّة ليلته فَلَمَّا نَام الحرس
قَالَ لَهَا: إِنِّي ذَاهِب إِلَى أَهلِي فشدّي عَلَيْك الخباء فَإِذا جَاءَ رَسُول الْملك فَقولِي: هُوَ نَائِم فَإِذا أَبَوا إِلَّا أَن يوقظوني فَقولِي: قد رَجَعَ إِلَى أَهله أَرْسلنِي إِلَى الْملك برسالة فَإِن ذَهَبُوا بك إِلَيْهِ فَقولِي: يَقُول لَك)
أحيحة اغدر بقينة أَو دع ثمَّ انْطلق فتحصّن فِي أطمه الضحيان فَأرْسل تبّع من جَوف اللَّيْل إِلَى الأزياد فَقَتلهُمْ.
وَأرْسل إِلَى أحيحة ليَقْتُلهُ فَخرجت إِلَيْهِم الْقَيْنَة فَقَالَت: هُوَ رَاقِد فانصرفوا وترددوا عَلَيْهَا مرَارًا كل ذَلِك تَقول: هُوَ رَاقِد ثمَّ عَادوا فَقَالُوا: لتوقظنّه أَو لندخلن عَلَيْك قَالَت: فَإِنَّهُ قد رَجَعَ إِلَى أَهله وأرسلني إِلَى الْملك برسالة فَذَهَبُوا بهَا إِلَى الْملك وأبلغته الرسَالَة فجرّه لَهُ كَتِيبَة من خيله ثمَّ أرسلهم فِي طلبه فوجدوه قد تحصّن فِي أطمه فحاصروه ثَلَاثًا فَكَانَ يقاتلهم بِالنَّهَارِ ويرميهم بِالنَّبلِ وَالْحِجَارَة وَيَرْمِي إِلَيْهِم فِي اللَّيْل بِالتَّمْرِ.
فَلَمَّا مَضَت الثَّلَاث رجعُوا إِلَى تبع فَقَالُوا: بعثتنا إِلَى رجل يقاتلنا بِالنَّهَارِ ويضيفنا فِي اللَّيْل فَتَركه وَأمرهمْ أَن يحرقوا نخله وشبّت الْحَرْب بَين أهل الْمَدِينَة: اوسها وخزرجها ويهودها وَبَين تبّع وتحصنوا فِي الْآطَام فَخرج رجل من أَصْحَاب تبّع حَتَّى جَاءَ بني عدي بن النجار وهم متحصنون فِي أطمهم فَدخل حديقة من حدائقهم فرقي بهَا عذقاً مِنْهَا يجدّها فَاطلع إِلَيْهِ رجل من بني عدي من الأطم فَنزل إِلَيْهِ فَضَربهُ بمنجل حَتَّى قَتله ثمَّ أَلْقَاهُ فِي بِئْر فَلَمَّا انْتهى ذَلِك لى تبّع زَاده غيظاً وحنقاً وجرد إِلَى بني النجار جَرِيدَة من خيله فَقَاتلهُمْ بَنو النجار... فَبينا يُرِيد تبع إخراب الْمَدِينَة اتاه حبران من الْيَهُود فَقَالَا: أَيهَا الْملك انْصَرف عَن هَذِه الْبَلدة فَإِنَّهَا مَحْفُوظَة وَإِنَّهَا مهَاجر نَبِي من بني إِسْمَاعِيل اسْمه أَحْمد يخرج من هَذَا الْحرم. فأعجبه مَا سمع مِنْهُمَا وكفّ عَن أَهلهَا. انْتهى مَا نقلته من الأغاني مُخْتَصرا.
والأطم قَالَ فِي الصِّحَاح: هُوَ مثل الأجم يُخَفف ويثقّل وَالْجمع آطام وَهِي حصون لأهل الْمَدِينَة والواحدة أطمة بِفَتَحَات. والضحيان بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْحَاء الْمُهْملَة وَبعدهَا يَاء مثناة تحتية: اسْم حصن لأحيحة وَقد بَينه صَاحب الأغاني بعد هَذَا فَقَالَ: وَكَانَ لأحيحة أطمان أَطَم فِي قومه يُقَال لَهُ المستظل وَهُوَ الَّذِي تحصن فِيهِ حِين قَاتل تبعا أَبَا كرب الْحِمْيَرِي وأطمه الضحيان بالعصبة فِي أرضه الَّتِي يُقَال لَهَا الغابة بناه بحجارة. وَكَانَت الْآطَام عزّهم ومنعتهم وحصونهم الَّتِي يتحرزون فِيهَا من عدوهم. انْتهى كَلَامه.
وَقد خَالف بَين كلاميه فَقَالَ هُنَاكَ: تحصّن بأطمه الضحيان. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: تحصن فِي أطمه المستظل.
وأحيحة هُوَ أحيحة بن الجلاح بن الْحَرِيش بن جحجبى بن كلفة بن عَوْف بن عَمْرو بن مَالك بن)
وأحيحة بضمّ الْهمزَة وبالحاءين الْمُهْمَلَتَيْنِ: مصغّر الأحيحة وَهُوَ الغيظ وحزازة الغمّ. والجلاح بِضَم الْجِيم وَتَخْفِيف اللَّام وَآخره حاء مُهْملَة وَهُوَ فِي اللُّغَة السَّيْل الجراف. والحريش بِفَتْح الْحَاء وَكسر الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَآخره شين مُعْجَمه وَهُوَ نوع من الْحَيَّات أرقط. وجحجبى بحاء مُهْملَة سَاكِنة بَين جيمين مفتوحتين وَبعد الْمُوَحدَة ألف مَقْصُورَة وَهَذِه الْمَادَّة غير مَذْكُورَة فِي الصِّحَاح قَالَ صَاحب الْقَامُوس: جحجب الْعَدو: أهلكه وَفِي الشَّيْء: تردد وَجَاء وَذهب. وجحجب: اسْم. وجحجبى: حَيّ من الْأَنْصَار انْتهى.
وكلفة بِضَم الْكَاف وَسُكُون اللَّام.
وَكَانَ أحيحة سيد الْأَوْس فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَت أم عبد الْمطلب بن هَاشم تَحْتَهُ. وَالْمُنْذر بن مُحَمَّد بن عقبَة بن أحيحة صَحَابِيّ شهد بَدْرًا وَقتل يَوْم بِئْر مَعُونَة كَذَا فِي الجمهرة. وعد عَبْدَانِ فِي الصَّحَابَة مُحَمَّد بن عقبَة هَذَا لكنه نسبه إِلَى جده فَقَالَ: مُحَمَّد بن أحيحة. وَقَالَ: بَلغنِي أَنه أول من سمي مُحَمَّدًا وَأَظنهُ أحد الْأَرْبَعَة الَّذين سموا مُحَمَّدًا قبل مولد النَّبِي ﷺ َ. وَأَبوهُ كَانَ زوج سلمى أم عبد الْمطلب.
قَالَ ابْن الْأَثِير: من يكون أَبوهُ تزوج أم عبد الْمطلب مَعَ طول عمر عبد الْمطلب كَيفَ تكون لَهُ صُحْبَة مَعَ النَّبِي ﷺ َ هَذَا بعيد وَلَعَلَّه مُحَمَّد بن الْمُنْذر بن عقبَة بن أحيحة الَّذِي ذكرُوا أَبَاهُ فِيمَن شهد بَدْرًا. قَالَ ابْن حجر
فِي الْإِصَابَة: وَفِيه نظر لأَنهم لم يذكرُوا للمنذر ولدا اسْمه مُحَمَّد انْتهى.
وَالصَّوَاب مَا فِي الجمهرة وَبِه يَزُول الْإِشْكَال.
قَالَ صَاحب الأغاني: وَكَانَت عِنْد أحيحة سلمى بنت عَمْرو بن زيد بن لبيد بن خِدَاش إِحْدَى نسَاء بني عدي بن النجار لَهُ مِنْهَا عَمْرو بن أحيحة ثمَّ أَخذهَا هَاشم بعد أحيحة فَولدت لَهُ عبد الْمطلب بن هَاشم وَكَانَت امْرَأَة شريفة لَا تنْكح الرِّجَال إِلَّا وأمرها بِيَدِهَا وَإِذا كرهت من رجل شَيْئا تركته.
وَكَانَ أحيحة كثير اللمال شحيحاً عَلَيْهِ يَبِيع بيع الرِّبَا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى كَاد يُحِيط بِأَمْوَالِهِمْ وَكَانَ لَهُ تسع وَتسْعُونَ بِئْرا كلهَا ينضح عَلَيْهَا وَكَانَ لَهُ أطمان: أَطَم فِي قومه يُقَال لَهُ المستظل وَهُوَ الَّذِي تحصن فِيهِ حِين قَاتل تبعا الْحِمْيَرِي وأطمه الضحيان بالعصبة فِي أرضه الَّتِي يُقَال لَهَا الغابة بناه بحجارة سود ويزعمون أَنه لما بناه أشرف هُوَ وَغُلَام لَهُ ثمَّ قَالَ: لقد بنيت حصناً)
حصيناً مَا بنى مثله رجل من الْعَرَب أمنع مِنْهُ وَلَقَد عرفت مَوضِع حجر مِنْهُ لَو نزع وَقع جَمِيعًا.
فَقَالَ غُلَامه: أَنا أعرفهُ قَالَ: فأرنيه يَا بني قَالَ: هُوَ هَذَا وَصرف إِلَيْهِ رَأسه فَلَمَّا رأى أحيحة أَنه قد عرفه دَفعه من رَأس الأطم فَوَقع على رَأسه فَمَاتَ. وَإِنَّمَا قَتله لِئَلَّا يعرف ذَلِك الْحجر أحد. فَلَمَّا بناه قَالَ:
بنيت بعد مستظل ضاحيابنيته بعصبة من ماليا
للستر مِمَّا يتبع القواضياأخْشَى ركيبا أَو رجيلا غاديا
وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى تَتِمَّة الْكَلَام عَلَيْهِ فِي شرح شَوَاهِد الشافية عِنْد شرح قَوْله: أخْشَى ركيباً أَو رجيلاً غاديا. فَإِنَّهُ من شواهده وشواهد
الْكَشَّاف أَيْضا. وَلم يعرف أحد تتمته وَلَا أَصله مِمَّن كتب على الْكَشَّاف وَغَيره.
وَاعْلَم أَن جملَة من سمي بِمُحَمد فِي الْجَاهِلِيَّة ذكرهم ابْن حجر فِي شرح البُخَارِيّ. وَهَذَا كَلَامه: قَالَ عِيَاض: حمى الله ﷿ هَذَا الِاسْم أَن يُسمى بِهِ أحد قبله وَإِنَّمَا سمى بعض الْعَرَب مُحَمَّدًا قرب مِيلَاد النَّبِي ﷺ َ لما سمعُوا من الْكُهَّان والأحبار أَن نَبيا سيبعث فِي ذَلِك الزَّمَان يُسمى مُحَمَّدًا فَرجوا أَن يَكُونُوا هم فسموا أَبْنَاءَهُم بذلك وهم سِتَّة لَا سَابِع لَهُم. كَذَا قَالَ.
وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف: لَا يعرف فِي الْعَرَب من تسمى مُحَمَّدًا قبل النَّبِي ﷺ َ إِلَّا ثَلَاثَة: مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مجاشع وَمُحَمّد بن أحيحة بن الجلاح وَمُحَمّد بن حمْرَان بن وَسبق السُّهيْلي إِلَى هَذَا القَوْل أَبُو عبد الله بن خالويه فِي متاب لَيْسَ. وَهُوَ حصر مَرْدُود. وَقد جمعت أَسمَاء من تسمى بذلك فِي جُزْء مُفْرد فبلغوا نَحْو الْعشْرين لَكِن مَعَ تَكْرِير فِي بَعضهم وَوهم فِي بعض فتلخص مِنْهُ خَمْسَة عشر نفسا.
وأشهرهم مُحَمَّد بن عدي بن ربيعَة التَّمِيمِي السَّعْدِيّ. وَقد سُئِلَ مُحَمَّد بن ربيعَة والسائل ابْنه قَالَ لَهُ: كَيفَ سماك أَبوك فِي الْجَاهِلِيَّة مُحَمَّدًا قَالَ: سَأَلت أبي عَمَّا سَأَلتنِي فَقَالَ: خرجت رَابِع أَرْبَعَة من بني تَمِيم أَنا أحدهم وسُفْيَان بن مجاشع وَيزِيد بن عَمْرو بن ربيعَة وَأُسَامَة بن مَالك بن حبيب بن العنبر نُرِيد ابْن جَفْنَة الغساني بِالشَّام فنزلنا على غَدِير دير فَأَشْرَف علينا الديراني فَقَالَ لنا: إِنَّه سيبعث مِنْكُم وشيكاً نَبِي فسارعوا إِلَيْهِ. فَقُلْنَا: مَا اسْمه قَالَ: مُحَمَّد.)
فَلَمَّا انصرفنا ولد لكل منا ولد فَسَماهُ مُحَمَّدًا.
وَقَالَ ابْن سعد عَن عَليّ بن مُحَمَّد عَن مسلمة بن محَارب عَن قَتَادَة بن السكن قَالَ: كَانَ فِي بني تَمِيم مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مجاشع قيل لِأَبِيهِ: إِنَّه سَيكون نَبِي فِي الْعَرَب اسْمه مُحَمَّد فَسمى ابْنه مُحَمَّدًا. فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة لَيْسَ فِي السِّيَاق مَا يشْعر بِأَن فيهم من لَهُ صُحْبَة إِلَّا مُحَمَّد بن عدي.
قَالَ ابْن سعد لما ذكره فِي الصَّحَابَة: عداده فِي أهل الْكُوفَة. وَذكر عَبْدَانِ الْمروزِي أَن مُحَمَّد بن أحيحة بن الجلاح أول من تسمى مُحَمَّدًا فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَأَنَّهُ تلقى ذَلِك من قصَّة تبع لما حاصر الْمَدِينَة وَخرج إِلَيْهِ أحيحة الْمَذْكُور هُوَ والحبر الَّذِي كَانَ عِنْدهم بِيَثْرِب فَأخْبرهُ الحبر أَن هَذَا بلد نَبِي يبْعَث يُسمى مُحَمَّدًا. فَسمى ابْنه مُحَمَّدًا وَذكر البلاذري مِنْهُم مُحَمَّد بن غقبة بن أحيحة فَلَا أَدْرِي: أَهما وَاحِد نسب مرّة إِلَى أَبِيه وَمرَّة إِلَى جده أم هما اثْنَان.. أَقُول: الصَّوَاب أَنَّهُمَا وَاحِد نسب مرّة إلة أَبِيه وَمرَّة إِلَى جده كَمَا تقدم بَيَانه.
ثمَّ قَالَ ابْن حجر: وَمِنْهُم مُحَمَّد بن براءالبكري ذكره ابْن حبيب. وَضبط البلاذري أَبَاهُ فَقَالَ: مُحَمَّد بن بر بتَشْديد الرَّاء لَيْسَ بعْدهَا ألف بن طريف بن عتوارة بن عَامر بن لَيْث بن بكر بن عبد مَنَاة بن كنَانَة وَلِهَذَا نسبوه أَيْضا العتواري.
وغفل ابْن دحْيَة فعد فيهم مُحَمَّد بن عتوارة وَهُوَ هُوَ نسب إِلَى جده الْأَعْلَى. وَمِنْهُم مُحَمَّد بن اليحمدي الْأَزْدِيّ ذكره المفجع الْبَصْرِيّ فِي كتاب المنقذ. وَمُحَمّد بن خولي الْهَمدَانِي. ذكره ابْن دُرَيْد. وَمِنْهُم مُحَمَّد بن حمْرَان بن أبي حمْرَان واسْمه ربيعَة بن مَالك الْجعْفِيّ الْمَعْرُوف بالشويعر ذكره المرزباني فَقَالَ: هُوَ أحد من سمي فِي الجاهلي مُحَمَّدًا وَله قصَّة مَعَ امْرِئ الْقَيْس. وَمِنْهُم مُحَمَّد بن خزاعي عَلْقَمَة بن حرابة السّلمِيّ من بني ذكْوَان ذكره ابْن سعد عَن عَليّ بن مُحَمَّد عَن سَلمَة بن الْفضل عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ: سمي مُحَمَّد ين خزاعي طَمَعا فِي النُّبُوَّة.
وَذكر الطَّبَرَانِيّ أَن أبيرهة الحبشي توجه وَأمره أَن يَغْزُو بني كنَانَة فَقَتَلُوهُ وَكَانَ
ذَلِك من أَسبَاب
فذلكم ذُو التَّاج منا مُحَمَّدورايته فِي حومة الْمَوْت تخفق
وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عمر بن مُغفل بِضَم أَوله وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَكسر الْفَاء ثمَّ لَام وَهُوَ وَالِد هبيب بموحدتين مصغر وَهُوَ على شَرط الْمَذْكُورين فَإِن لوَلَده صُحْبَة. وَمَات هُوَ فِي الْجَاهِلِيَّة. وَمِنْهُم مُحَمَّد بن الْحَارِث بن حديج بن حويص ذكره أَبُو حَاتِم السجسْتانِي فِي كتاب المعمرين وَذكر لَهُ قصَّة مَعَ عمر وَقَالَ: إِنَّه أحد من تسمى مُحَمَّدًا فِي الْجَاهِلِيَّة. وَمِنْهُم مُحَمَّد)
الْفُقيْمِي وَمُحَمّد الأسيدي ذكرهمَا ابْن سعد وَلم ينسبهما بِأَكْثَرَ من ذَلِك.. فَعرف بِهَذَا وَجه الرَّد على الْحصْر الَّذِي ذكره القَاضِي عِيَاض.
وَعجب من السُّهيْلي كَيفَ لم يقف على مَا قَالَه القَاضِي مَعَ كَونه قَالَ قبله وَقد تحرر لنا من أسمائهم قدر الَّذِي ذكره القَاضِي عِيَاض مرَّتَيْنِ بل ثَلَاث مَرَّات فَإِنَّهُ ذكر فِي السِّتَّة الَّذين جزم بهم: مُحَمَّد بن مسلمة وَهُوَ غلط فَإِنَّهُ ولد بعد مِيلَاد النَّبِي ﷺ َ ففضل لَهُ خَمْسَة. وَقد خلص لنا خَمْسَة عشر وَالله أعلم. انْتهى مَا قَالَ ابْن حجر.
وَقَالَ زين الدَّين الْعِرَاقِيّ: قلت: عده أَعنِي عياضاً مُحَمَّد بن مسلمة فِيهِ نظر من حَيْثُ أتنه ولد بعده بِعشر سِنِين وَلكنه صَحِيح من حَيْثُ أَنه لم يكن ظَهرت
النُّبُوَّة وَالله أعلم.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع