من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْن
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ وَمَا اغتره الشيب إِلَّا اغْتِرَارًا
على أَن مَا بعد إِلَّا مفعول مُطلق مُؤَكد للْفِعْل قبله.
وَوجه الشَّارِح الْمُحَقق صِحَة التفريغ فِي الْمَفْعُول الْمُطلق الْمُؤَكّد. وَقَوله: إِن ابْن يعِيش قَالَ: أَصله وَمَا اغتره اغْتِرَارًا إِلَّا الشيب فَقدم وَأخر. فَهَذَا القَوْل إِنَّمَا هُوَ لأبي عَليّ الْفَارِسِي وَابْن يعِيش مَسْبُوق بِهِ. قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: قَالَ الْفَارِسِي: إِن إِلَّا قد تُوضَع فِي غير موضعهَا مثل: إِن نظن إِلَّا ظنا. وَقَوله: لِأَن الِاسْتِثْنَاء المفرغ لَا يكون فِي الْمَفْعُول الْمُطلق التوكيدي لعدم الْفَائِدَة فِيهِ. وَأجِيب: بَان الْمصدر فِي الْآيَة وَالْبَيْت نَوْعي على حذف الصّفة أَي: إِلَّا ظنا ضَعِيفا وَإِلَّا اغْتِرَارًا ضَعِيفا.
انْتهى.
وَكَذَا قَالَ الْخفاف الإشبيلي فِي شرح الْجمل قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي أَن تكون إِلَّا فِي موضعهَا وَيكون مِمَّا حذف فِيهِ الصّفة لفهم الْمَعْنى كَأَنَّهُ قَالَ: إِن نظن إِلَّا ظنا ضَعِيفا وَمَا اغتره الشيب إِلَّا اغْتِرَارًا بَينا. وَهَذَا أولى لِأَنَّهُ قد ثَبت حذف الصّفة وَلم يثبت وضع إِلَّا فِي غير موضعهَا. وَهَذَا جَوَاب ثَان لَكِن جَوَاب الشَّارِح الْمُحَقق أدق. وَهَذَا المصراع عجز وصدره:
أحل لَهُ الشيب أثقاله وَأحل أنزل والإحلال: الْإِنْزَال. والأثقال: جمع ثقل بِفتْحَتَيْنِ وَهُوَ مَتَاع الْمُسَافِر وحشمه.
وَالْبَيْت من قصيدة للأعشى مَيْمُون وَقد تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعِشْرين من أَوَائِل)
الْكتاب. وَهَذَا مطلع القصيدة:
أأزمعت من آل ليلى ابتكاراوشطت على ذِي هوى أَن تزارا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع