تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْن

فيه ٧٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ على أَن الْفراء يُجِيز النصب على الِاسْتِثْنَاء المفرغ نظرا إِلَى الْمُقدر واستدلالاً بِهَذَا الْبَيْت. فَإِن الْمُسْتَثْنى مِنْهُ مَحْذُوف تَقْدِيره: وَمَالِي نُوق إِلَّا ثمانيا. ورده الشَّارِح الْمُحَقق بِمَا ذكره.

أَقُول: هَذَا الْبَيْت من قصيدة نونية طَوِيلَة عدتهَا ثَلَاثَة وَسَبْعُونَ بَيْتا لعروة بن حزَام العذري.

وَالْبَيْت قد تحرف على من اسْتشْهد بِهِ وَرِوَايَته هَكَذَا:

يكلفني عمي ثَمَانِينَ بكرَةوَمَا لي يَا عفراء غير ثَمَان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «أناسية عفراء ذكري بعدما»

وَرُوِيَ أَيْضا:

يكلفني عمي ثَمَانِينَ نَاقَةوَمَا لي والرحمن غير ثَمَان

وعَلى هَذَا فالاستثناء على الطَّرِيقَة المألوفة.

وَهَذِه القصيدة ثَابِتَة فِي ديوانه أقل مِمَّا ذكرنَا وعدتها على مَا فِيهِ ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ بَيْتا وأوردها بِالْعدَدِ الأول القالي فِي آخر ذيل أَمَالِيهِ وَفِي أول نوادره. وَقد ترجمنا عُرْوَة بن حزَام مَعَ عفراء العذريين وَذكرنَا حكايتهما مفصلة فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالتسْعين بعد الْمِائَة.

وَالْقَصِيدَة غرامية فَلَا بَأْس بإيرادها لانسجامها ورقتها وَأَخذهَا بِمَجَامِع الْقُلُوب. قَالَ القالي فِي الذيل وَفِي النَّوَادِر. قَالَ أَبُو بكر: وقصيدة عُرْوَة النونية يخْتَلف النَّاس فِي أَبْيَات مِنْهَا ويتفقون على بَعْضهَا فَأول الأبيات الْمجمع عَلَيْهَا وَمَا يتلوها مِمَّا لَا يخْتَلف فِيهِ أَنْشدني جَمِيعه أبي ﵀ عَن أَحْمد بن عبيد وَغَيره وَعبد الله بن خلف الدَّلال عَن أبي عبد الله السدُوسِي وَأَبُو الْحسن بن برَاء عَن الزبير بن بكار وَأَلْفَاظهمْ مختلطة بَعْضهَا بِبَعْض:

خليليّ من عليا هِلَال بن عَامربِصَنْعَاء عوجا الْيَوْم وانتظراني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليلي من عليا هلال بن عامر»
وَلَا تزهدا فِي الْأجر عِنْدِي وأجملافإنكما بِي الْيَوْم مبتليان
ألم تعلما أَن لَيْسَ بالمرخ كُلهأَخ وصديق صَالح فذراني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليلي من عليا هلال بن عامر»
أَفِي كل يَوْم أَنْت رام بلادهابعينين إنساناهما غرقان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليلي من عليا هلال بن عامر»
أَلا فاحملاني بَارك الله فيكماإِلَى حَاضر الروحاء ثمَّ دَعَاني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليلي من عليا هلال بن عامر»

)

على جسرة الأصلاب نَاجِية السرىتقطّع عرض البيد بالوخدان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليلي من عليا هلال بن عامر»
ألمّا على عفراء إنَّكُمَا غَدالشحط النَّوَى والبين معترفان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليلي من عليا هلال بن عامر»
فيا واشيي عفرا دَعَاني ونظرةتقرّ بهَا عَيْنَايَ ثمّ كلاني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليلي من عليا هلال بن عامر»
أغرّكما مني قَمِيص لبستهجَدِيد وبردا يمنة زهياني
مَتى ترفعا عني الْقَمِيص تبيّنابِي الضّر من عفراء يَا فتيَان
وتعترفا لَحْمًا قَلِيلا وأعظمادقاقاً وَقَلْبًا دَائِم الخفقان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «متى تكشفا عني القميص تبينا»
على كَبِدِي من حب عفراء قرحَةوعيناي من وجد بهَا تكفان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «متى تكشفا عني القميص تبينا»

قَالَ أَبُو بكر: قَالَ بعض الْبَصرِيين: ذكّر المعرض لِأَنَّهُ أَرَادَ: وعفراء عني الشَّخْص المعرض. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: ذكره بِنَاء على التَّشْبِيه أَي: وعفراء عني مثل المعرض كَمَا تَقول الْعَرَب: عبد الله الشَّمْس منيرة يُرِيدُونَ مثل الشَّمْس فِي حَال إنارتها.

فيا لَيْت كل اثْنَيْنِ بَينهمَا هوىمن النَّاس والأنعام يَلْتَقِيَانِ
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «متى تكشفا عني القميص تبينا»
فَيَقْضِي حبيب من حبيب لبانةويرعاهما رَبِّي فَلَا يريان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «متى تكشفا عني القميص تبينا»

ويروى: فيسترهما رَبِّي على أَن الأَصْل يسترهما فسكّن الرَّاء لِكَثْرَة الحركات....

هوى نَاقَتي خَلْفي وقدامي الْهوىوَإِنِّي وَإِيَّاهَا لمختلفان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «متى تكشفا عني القميص تبينا»
هواي أَمَامِي لَيْسَ خَلْفي معرّجوشوق قلوصي فِي الغدوّ يمَان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «متى تكشفا عني القميص تبينا»
هواي عراقي وَتثني زمامهالبرق إِذا لَاحَ النُّجُوم يمَان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «متى تكشفا عني القميص تبينا»
مَتى تجمعي شوقي وشوقك تظلعيوَمَا لَك بالعبء الثقيل يدان
يَقُول لي الْأَصْحَاب إِذْ يعذلوننيأشوق عراقي وَأَنت يمَان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»
وَلَيْسَ يمَان للعراق بِصَاحِبعَسى فِي صروف الدَّهْر يَلْتَقِيَانِ
تحملت من عفراء مَا لَيْسَ لي بِهِوَلَا للجبال الراسيات يدان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»
كَأَن قطاة علّقت بجناحهاعلى كَبِدِي من شدَّة الخفقان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»
فَقَالَا: نعم نشفى من الدَّاء كُلهوقاما مَعَ العوّاد يبتدران
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»
فَمَا تركا من رقية يعلمانهاوَلَا سلوة إِلَّا وَقد سقياني
وَلَا شفيا الدَّاء الَّذِي بِي كُلهوَمَا ذخْرا نصحاً وَمَا ألواني
فَقَالَا: شفاك الله وَالله مَا لنابِمَا ضمّنت مِنْك الضلوع يدان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»

)

فرحت من العراف تسْقط عَمَّتيعَن الرَّأْس مَا ألتاثها ببناني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «لعمري إني يوم بصرى وناقتي»
معي صاحبا صدق إِذا ملت مَيْلَةوَكَانَ بدفي نضوتي عدلاني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة»
فيا عمّ يَا ذَا الْغدر لَا زلت مبتلىًحليفاً لهمّ لَازم وهوان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة»
غدرت وَكَانَ الْغدر مِنْك سجيةفألزمت قلبِي دَائِم الخفقان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة»
وأورثتني غمّاً وكرباً وحسرةًوأورثت عَيْني دَائِم الهملان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة»
فَلَا زلت ذَا شوق إِلَى من هويتهوقلبك مقسوم بِكُل مَكَان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة»
وَإِنِّي لأهوى الْحَشْر إِذْ قيل إِنَّنِيوعفراء يَوْم الْحَشْر ملتقيان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليليَّ منْ عليا هلالِ بنِ عامرٍ»
أَلا يَا غرابي دمنة الدَّار بيّناأَبَا لهجر من عفراء تنتحبان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة»
فَإِن كَانَ حَقًا مَا تقولان فاذهبابلحمي إِلَى وكريكما فكلاني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة»
كلاني أكلا لم ير النَّاس مثلهولاتهضما جنبيّ وازدرداني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «معي صاحبا صدق إذا ملت ميلة»
أَلا لعن الله الوشاة وَقَوْلهمْفُلَانَة أمست خلّة لفُلَان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «أناسية عفراء ذكري بعدما»
إِذا مَا جلسنا مَجْلِسا نستلذهتواشوا بِنَا حَتَّى أملّ مَكَاني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «أناسية عفراء ذكري بعدما»
تكنّفني الواشون من كل جَانبوَلَو كَانَ واش وَاحِد لكفاني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «أناسية عفراء ذكري بعدما»
وَلَو كَانَ واش بِالْيَمَامَةِ دَارهأحاذره من شؤمه لأتاني
يكلفني عمي ثَمَانِينَ بكرَةوَمَا لي والرحمن غير ثَمَان
فيا لَيْت محيانا جَمِيعًا وليتناإِذا نَحن متْنا ضمّنا كفنان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فيا ليت عمي يوم فرق بيننا»
وَيَا لَيْت أنّا الدَّهْر فِي غير رِيبَةخليّان نرعى القفر مؤتلفان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فيا ليت عمي يوم فرق بيننا»
فو الله مَا حدثت سرك صاحباًأَخا لي وَلَا فاهت بِهِ الشفتان
سوى أنني قد قلت يَوْمًا لصاحبيضحى وقلوصانا بِنَا تخدان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فيا ليت عمي يوم فرق بيننا»
ضحيّا ومسّتنا جنوب ضَعِيفَةنسيم لريّاها بِنَا خفقان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فيا ليت عمي يوم فرق بيننا»
تحملت زفرات الضُّحَى فأطقتهاوَمَا لي بزفرات العشيّ يدان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فيا ليت عمي يوم فرق بيننا»
فيا عمّ لَا أسقيت من ذِي قرَابَةبِلَالًا فقد زلّت بك القدمان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فيا ليت عمي يوم فرق بيننا»
ومنيتني عفراء حَتَّى رجوتهاوشاع الَّذِي منّيت كل مَكَان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فيا ليت عمي يوم فرق بيننا»
فو الله لَوْلَا حب عفراء مَا التقىعَليّ رواقا بَيْتك الخلقان
رواقان خفاقان لَا خير فيهمَاإِذا هبّت الْأَرْوَاح يصطفقان

)

وَلم أتبع الأظعان فِي رونق الضُّحَىورحلي على نهّاضة الخديان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليقان هلهالان لا خير فيهما»
لعفراء إِذْ فِي الدَّهْر وَالنَّاس غرَّةوَإِذ خلقانا بالصبا يسران
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليقان هلهالان لا خير فيهما»
لأدنو من بَيْضَاء خفاقة الحشابنية ذِي قاذورة شنآن
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليقان هلهالان لا خير فيهما»
كَأَن وشاحيها إِذا مَا ارتدتهماوَقَامَت عناناً مهرَة سلسان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليقان هلهالان لا خير فيهما»
يعضّ بأبدان لَهَا ملتقاهماومثناهما رخوان يضطربان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليقان هلهالان لا خير فيهما»
وتحتهما حقفان قد ضربتهماقطار من الجوزاء ملتبدان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليقان هلهالان لا خير فيهما»
أعفراء كم من زفرَة قد أذقتنيوحزن ألجّ الْعين فِي الهملان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «خليقان هلهالان لا خير فيهما»
وعينان مَا أوفيت نشزاً فتنظرابمأقيهما إِلَّا هما تكفان
فَهَل حَادِيًا عفراءإن خفت فوتهاعليّ إِذا ناديتمرعويانضروبان للتالي القطوف إِذا ونى
فَمَا لَكمَا من حاديين رميتمابحميّ وطاعون أَلا تقفان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فما لكما من حاديين رميتما»
وَمَا لَكمَا من حاديين كسيتماسرابيل مغلاة من القطران
فويلي على عفراء ويلاً كَأَنَّهُعلى الكبد والأحشاء حرّ سِنَان

قَالَ أَبُو بكر: أَخْبرنِي أبي عَن الطوسيّ قَالَ: أَرَادَ بقوله: ملتقى نعم وألالا شفتيها لِأَن الْكَلِمَتَيْنِ فِي الشفتين تلتقيان. وَرُوِيَ:

أَلا حبّذا من حب عفراء ملتقىنعام وبرك حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ

وَقيل: هما موضعان.

لَو أَن أَشد النَّاس وجدا وَمثلهمن الْجِنّ بعد الْإِنْس يَلْتَقِيَانِ
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فما لكما من حاديين رميتما»
فيشتكيان الوجد ثمّت أشتكيلأضعف وجدي فَوق مَا يجدان
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فما لكما من حاديين رميتما»
فقد تَرَكتنِي مَا أعي لمحدّثحَدِيثا وَإِن نَاجَيْته ونجاني
للشاعر عروة بن حزام، من قصيدة «فما لكما من حاديين رميتما»
ة وَقد تركت عفراء قلبِي كَأَنَّهُجنَاح غراب دَائِم الخفقان

وَأنْشد بعده وَهُوَ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»