تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْن

فيه ١٠ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

مهامهاً وخروقاً لَا أنيس بهَاإِلَّا الضوابح والأصداء والبوما
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «قد أصبح الحبل من أسماء مصروما»

على ان النصب فِيهِ قَلِيل كَقَوْلِه: لَا أحد فِيهَا إِلَّا زيدا.

وَفِيه أَن الْبَيْت من الِاسْتِثْنَاء المقطع فَإِن الضوابح وَمَا بعده لَيست من جنس الأنيس بِخِلَاف الْمِثَال فَإِنَّهُ اسْتثِْنَاء مُتَّصِل.

وَالْبَيْت قد أنْشدهُ الفرّاء للنصب على الِانْقِطَاع كَمَا نَقله السَّيِّد المرتضى فِي أَمَالِيهِ عِنْد الْكَلَام على قَول النَّبِي ﷺ َ: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة من الْأَوْلَاد فتمسّه الناء إِلَّا تَحِلَّة الْقسم قَالَ: الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع كَأَنَّهُ قَالَ: فَتَمَسهُ الناء لَكِن تَحِلَّة الْيَمين أَي: لَكِن وُرُود النَّار لَا بدّ مِنْهُ فَجرى مجْرى قَول الْعَرَب: سَار النَّاس إِلَّا الأثقال وَأنْشد الفرّاء: مهامهاً وخروقاً لَا أنيس بهَا وَهَذَا الْبَيْت آخر أَبْيَات عدتهَا أحد عشر بَيْتا للأسود بن يعفر وَهِي فِي آخر المفضليات:

قد أصبح الْحَبل من أَسمَاء مصرومابعد ائتلاف وَحب كَانَ مكتوما
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «قد أصبح الحبل من أسماء مصروما»
واستبدلت محلّة مني وَقد علمتأَن لن أَبيت بوادي الْخَسْف مذموما
عفّ صَلِيب إِذا مَا جلبة أزمتمن خير قَوْمك مَوْجُودا ومعدوما
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «قد أصبح الحبل من أسماء مصروما»
لما رَأَتْ أَن شيب الرَّأْس شاملهبعد الشَّبَاب وَكَانَ الشيب مسؤوما
صدّت وَقَالَت: أرى شيباً تفرّعهإِن الشَّبَاب الَّذِي يَعْلُو الجراثيما
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «قد أصبح الحبل من أسماء مصروما»
كَأَن ريقتها بعد الْكرَى اغتبقتصرفا تخيرها الحانون خرطوما
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «قد أصبح الحبل من أسماء مصروما»
سلافة الدّن مَرْفُوعا نصائبهمقلد الفغو وَالريحَان ملثوما
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «قد أصبح الحبل من أسماء مصروما»
وَقد ثوى نصف حول أشهراً جدداًبِبَاب أفّان يبتار السلاليما
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «قد أصبح الحبل من أسماء مصروما»
وسمحة الْمَشْي شملال قطعت بهَاأَرضًا يحار بهَا الهادون ديموما
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «قد أصبح الحبل من أسماء مصروما»

مهامها وخروقاً لَا أنيس بهَا قَوْله: قد أصبح الْحَبل هُوَ الْوَصْل. والمصروم: الْمَقْطُوع. وَقَوله: واستبدلت خلة الخ الْخلَّة: الْخَلِيل وَهُوَ فِي الأَصْل مصدر وَلِهَذَا يكون للْوَاحِد وَالْجمع والمؤنث. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْخَسْف: الذل وَأَصله أَن تبيت الدَّابَّة على غير علف ثمَّ أطلق على من أَقَامَ على ذل.

وَقَوله: عفّ صَلِيب. إِلَى آخِره الصَّلِيب: الْجلد على المصائب الصبور على النوائب. والجلبة)

بِضَم الْجِيم وبالموحدة: الْقَحْط. وَرُوِيَ: إِذا مَا أزمة أزمت والأزمة: الشدَّة وأزمت: اشتدت من بَاب ضرب وأصل الأزم العض بالأسنان يَقُول: أَنا صبور على النوائب فِي الجدب حَيْثُ لَا يقوم أحد بِحَق ينوبه لشدَّة الزَّمَان. والْمَوْجُود: الْحَيّ والمعدوم: الْمَيِّت.

وَقَوله: وَكَانَ الشيب مسؤوماً قَالَ الضَّبِّيّ: مسؤوم: مملول مفعول من سئمته سآمة إِذا مللته.

وَقَوله: أرى شيباً تفرعه قَالَ الضَّبِّيّ: تفرّعه أَي: ثار فِي فروعه وَفرع كل شَيْء: أَعْلَاهُ.

والجرثومة بِالضَّمِّ: أصل الشَّجَرَة تجمع إِلَيْهَا الرِّيَاح التُّرَاب. يُرِيد: أَن الشَّبَاب يَعْلُو ويرتفع مَا لَا يقدر عَلَيْهِ الشُّيُوخ وَإِنَّمَا هَذَا مثل. وَقَوله: كَأَن ريقتها الخ اغتبقت من الغبوق وَهُوَ شرب العشيّ. وَالصرْف: مَا لم يمزج. والحانون: جمع حَان بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الخمّار. والخرطوم: أول مَا

قَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا خص الغبوق لِأَنَّهُ أقرب من نومها قَالَ: وَإِنَّمَا خص الحانين لأَنهم أبْصر بِالْخمرِ من غَيرهم. وَقَوله: سلافة الدّنّ الخ قَالَ الضّبّي: أَرَادَ بالمرفوع نصائبه الإبريق يُقَلّد الريحان.

ونصائبه: قوائمه. والغفو بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة: ضرب من النبت يكون طيبا وَقد قيل إِنَّه الحنّاء وَهُوَ الفاغية.

وَقَالَ أَحْمد: نصائبه مَا انتصب عَلَيْهِ الدن من أَسْفَله وَهُوَ شَيْء محدد دَقِيق يَجْعَل لَهُ ذَلِك ليرْفَع الدّنّ للريح وَالشَّمْس. بقول: قلّد الريحان وَهَذَا مثل يَقُول من طيب رَائِحَته كَأَنَّهُ قلد الريحان والمسك وَلذَلِك ذكر الغفو يُرِيد ريح الريحان. ويروى: الريحان نصبا وخفضاً.

وَقَوله: وَقد ثوى نصف حول الخ بَاب أفان بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْفَاء: مَوضِع. ويبتار: يختبر ويمتحن. والسلاليم: مَا يتَّصل بِهِ إِلَى حَاجته. وَرُوِيَ: يبْتَاع. وَالْمعْنَى: يصونها فِي مَكَان مُرْتَفع.

وَأنكر أَحْمد مَا قَالَ الضَّبِّيّ فِي الإبريق وَقَالَ: لم يذكر الإبريق بعد وَإِنَّمَا ثوى نصف حول ليَشْتَرِي الْخمر أَي: فَهُوَ يطْلبهَا لم يشترها بعد وَكَيف يَجْعَلهَا فِي الأباريق وَإِنَّمَا هُوَ يبتار: يصعد سلما بعد سلم لِأَنَّهَا وضعت على السطوح لبروز الشَّمْس وَالرِّيح.

وَقَوله: حَتَّى تنَاولهَا الخ قَالَ الضَّبِّيّ الصَّهْبَاء من عِنَب أَبيض والصافية: الْخَالِصَة. والتجار: جمع تَاجر وهم تجار الْخمر. والتراجيم: خدم من خدم الخمارين وَيُقَال: يُرِيد التراجمة لِأَن وَقَوله: وسمحة الْمَشْي الْوَاو وَاو رب. والسمحة: السهلة. والديموم: القفر الَّتِي لَا مَاء فِيهَا وَلَا علم. والشملال: السريعة.

وَقَوله: مهامهاً.. الخ هُوَ بدل من قَوْله: أَرضًا فِي الْبَيْت السَّابِق. والمهمه: القفر. والأنيس: من)

يؤنس بِهِ وَإِلَيْهِ. والضوابح: جمع ضابح بالضاد الْمُعْجَمَة وبالموحدة والحاء الْمُهْملَة وَهُوَ الثَّعْلَب والضباح بِالضَّمِّ: صَوته. والأصداء: جمع صدى وَهُوَ ذكر البوم. والخروق: جمع خرق

بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَآخره قَاف وَهِي الفلاة الَّتِي تنخرق فِيهَا الرِّيَاح.

وترجمة الْأسود بن يعفر تقدّمت فِي الشَّاهِد الرَّابِع وَالسِّتِّينَ.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»