تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الثلاثمائة

فيه ١٠ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده الشَّاهِد الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الثلاثمائة السَّرِيع لولاك فِي ذَا الْعَام لم أحجج على أَنه يجوز وُرُود الضَّمِير الْمُشْتَرك بَين النصب والجر على قلَّة بعد لَوْلَا.

وَلَوْلَا حرف جر عِنْد سِيبَوَيْهٍ كَمَا ذكره الشَّارِح وَيَأْتِي نَص كَلَامه فِي الْبَيْت الَّذِي بعد هَذَا.

وأنشده الزَّمَخْشَرِيّ فِي سُورَة ص مستشهداً بِهِ على أَن لات تجر الأحيان كَمَا أَن لَوْلَا تجر الضمائر.

وَهُوَ عجز وصدره:

وَبعده:

أَنْت إِلَى مكّة أخرجتنيوَلَو تركت الحجّ لم أخرج
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «أومت بعينيها من الهودج»

وَرُوِيَ: حبّاً وَلَوْلَا أَنْت لم أخرجه وهما من شعر عمر بن أبي ربيعَة. وأومت: أشارت. وَالْكَاف فِي لولاك مَفْتُوحَة كَمَا أَن التَّاء من أَنْت كَذَلِك. خاطبته حبيبته ومنت عَلَيْهِ بتحمل المشاق لأَجله.

وَزعم الْخَطِيب التبريزي فِي شرح ديوَان أبي تَمام أَن الْبَيْت الشَّاهِد للعرجي الْمَذْكُور آنِفا. وَلم يُوجد فِي ديوانه وَالَّذِي رَوَاهُ الْعلمَاء أَنه لعمر بن أبي ربيعَة وَهُوَ مَوْجُود فِي شعره.

وَسبب توهمه: أَن للعرجي أبياتاً على هَذَا النمط رَوَاهَا الزجاجي فِي أَمَالِيهِ الْوُسْطَى بِسَنَدِهِ إِلَى إِسْحَاق بن سعد بن عَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ قَالَ: كَانَ العرجي وَهُوَ عبد الله بن عمر بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان يشبب بِامْرَأَة مُحَمَّد ابْن هِشَام.

وَقَالَ غَيره: إِنَّه يشبب بامرأته الحارثية:

عوجي علينا ربّة الهودجإنّك إِن لَا تفعلي تحرجي
للشاعر العرجي، من قصيدة «عوجي علينا ربة الهودج»
أيسر مَا قَالَ محبٌّ لَدَىبَين حبيب قَوْله عرّج

)

من حيّكم بنتم وَلم ينصرموجد فُؤَادِي الهائم المنضج
للشاعر العرجي، من قصيدة «عوجي علينا ربة الهودج»
فَمَا استطاعت غير أَن أَوْمَأتبِطرف عَيْني شادنٍ أدعج

(تذود بالبرد لَهَا عِبْرَة... جَاءَت بهَا الْعين وَلم تنشج )

مَخَافَة الواشين أَن يفطنوابشأنها والكاشح المزعج
للشاعر العرجي، من قصيدة «عوجي علينا ربة الهودج»
أَقُول لمّا فَاتَنِي مِنْهُممَا كنت من وصلهم أرتجي
للشاعر العرجي، من قصيدة «عوجي علينا ربة الهودج»
إنّي أتيحت لي يمانيّةٌإِحْدَى بني الْحَارِث من مذْحج
للشاعر العرجي، من قصيدة «عوجي علينا ربة الهودج»
نمكث حولا كَامِلا كلّهلَا نَلْتَقِي إلاّ على مَنْهَج
فِي الحجّ إِن حجّت وماذا منىوَأَهله إِن هِيَ لم تحجج
للشاعر العرجي، من قصيدة «عوجي علينا ربة الهودج»

فَقَالَ عَطاء: الْكثير الطّيب يَا خَبِيث.

وروى أَيْضا صَاحب الأغاني بِسَنَدِهِ أَن مِمَّا قَالَ العرجي فِي الجيداء أم مُحَمَّد بن هِشَام المَخْزُومِي وَهِي من بني الْحَارِث بن كَعْب: عوجي علينا ربّة الهودج الأبيات الْأَرْبَعَة.

فَلَمَّا سمع الْبَيْت الْأَخير عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ: الْخَيْر وَالله كُله فِي منى وَأَهله

حجت أم لم قَالَ: وَلَقي ابْن سريح عَطاء فِي منى وَهُوَ رَاكب على بغلته فَقَالَ لَهُ: سَأَلتك بِاللَّه إِلَّا وقفت لي حَتَّى أسمعك شَيْئا. قَالَ: وَيحك دَعْنِي فَإِنِّي عجل فَقَالَ: امْرَأَتي طَالِق إِن لم تقف مُخْتَارًا للوقوف لأمسكن بلجام بغلتك ثمَّ لَا أفارقها وَلَو قطعت يَدي حَتَّى أغنيك وَأَرْفَع صوتي.

فَقَالَ: هَات وَعجل فغناه: فِي الحجّ إِن حجّت وماذا منى............... الْبَيْت فَقَالَ: الْخَيْر وَالله كُله فِي منى وَأَهله لَا سِيمَا وَقد غيبها الله عَن مشاعره خل سبي البغلة.

اه.

وَقَوله: نَلْبَث حولا كَامِلا كُله الْبَيْت هُوَ من شَوَاهِد الْكُوفِيّين استدلوا بِهِ على جَوَاز توكيد النكرَة المحدودة. وَقد نَقله عَنْهُم ابْن هِشَام فِي مُغنِي اللبيب ولأجله أوردت هَذِه الأبيات.

وترجمة عمر بن أبي ربيعَة تقدّمت فِي الشَّاهِد السَّابِع والثمانين.

وَأنْشد بعده)

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»