تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد الأربعمائة

فيه بيتان

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

الشَّاهِد الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد الأربعمائة وَهُوَ من شَوَاهِد س:...

فهيج الْحَيّ من كلبٍ فظل لَهُميومٌ كثيرٌ تناديه وحيهله

على أَن ضمة اللَّام حَرَكَة إِعْرَاب وَهُوَ مُفْرد بِلَا ضمير. قَالَ سييبويه: وَأما حيهل الَّتِي لِلْأَمْرِ فَمن شَيْئَيْنِ يدلك على ذَلِك: حَيّ على الصَّلَاة. وَزعم أَبُو الْخطاب أَنه سمع من يَقُول: حَيّ هَل الصَّلَاة. وَالدَّلِيل على أَنَّهُمَا جعلا اسْما وَاحِدًا قَول الشَّاعِر:

وهيج الْحَيّ من دارٍ فظل لَهُميومٌ كثيرٌ تناديه وحيهله

والقوافي مَرْفُوعَة. وأنشدناه هَكَذَا أعرابيٌّ من أفْصح النَّاس وَزعم أَنه شعر أَبِيه. انْتهى. قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِي قَوْله: حيهله وَإِعْرَابه بِالرَّفْع لِأَنَّهُ جعله وَإِن كَانَ مركبا من شَيْئَيْنِ اسْما للصوت بِمَنْزِلَة معديكرب فِي وُقُوعه اسْما للشَّخْص وَكَأَنَّهُ قَالَ: كثيرٌ تناديه وحثه ومبادرته لِأَن معنى قَوْلهم: حيهل: عجل وبادر وصف جَيْشًا سمع بِهِ وَخيف مِنْهُ فانتقل عَن الْمحل من أَجله وبودر بالانتقال قبل لحاقه. انْتهى. وَفِي شرح أَبْيَات الْمفصل لِابْنِ المستوفي: وَقَالَ السيرافي: زعم سِيبَوَيْهٍ أَن الشّعْر لرجلٍ من بني أبي بكر بن كلاب وَاحْتج بِهِ ليري أَنه من شَيْئَيْنِ إِذْ لَيْسَ فِي الْأَفْعَال والأسماء المفردة مثل هَذَا الْبناء. قَالَ ابْن السراج فِي حيهله: جعله اسْما وَاحِدًا كحضرموت وَلم يَأْمر أحدا بِشَيْء.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والقوافي مَرْفُوعَة أَي: أَنه جعله بِمَنْزِلَة اسْم وَاحِد وَلَو لم يكن كَذَلِك لقَالَ وحيهله بِالْفَتْح. وَجَمِيع مَا يجْرِي هَذَا المجرى إِذا جعل علما أعرب. وَقَالُوا: إِذا قَالَ حيهلا تَركه على الْبناء مَعَ التَّسْمِيَة وَإِذا قَالَ حيهله أعربه كَمَا يعرب وبار إِذا سمي بِهِ. وَوَجَدته يرْوى لرجلٍ من بجيلة. انْتهى. وهيج بِمَعْنى فرق وفاعله ضمير الْجَيْش على مَا قَالَه الأعلم. والحي: الْقَبِيلَة مَفْعُوله. وَقَوله: من كلب هِيَ قَبيلَة. وَلم أره كَذَا إِلَّا هُنَا وَأما فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وَفِي الْمفصل وشروحهما فقد رَأَيْت بدله من دَار. قَالَ أَبُو عبيد فِي مُعْجم مَا استعجم: دَار معرفَة لَا تدخله الْألف وَاللَّام قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ وادٍ قريبٌ من هجر مَعْرُوف. انْتهى. وظل: بِمَعْنى اسْتمرّ. ويومٌ: فَاعل ظلّ وتناديه: فَاعل كثير. والتنادي: تفَاعل مصدرٌ من نَادَى الْقَوْم بَعضهم بَعْضًا. وحيهله: مَعْطُوف عَلَيْهِ. وَقَالَ بعض فضلاء الْعَجم فِي شرح أَبْيَات الْمفصل: قيل فَاعل هيج غراب الْبَين وَقد ذكر قبل. وَيجوز أَن يكون هيج وظل متوجهين إِلَى يومٌ على التَّنَازُع. وظل لَهُم يَوْم من بَاب قَوْلهم: نَهَاره صَائِم لِأَن الظلول فِي الْحَقِيقَة)

للْقَوْم لَا لليوم. وروى: فظللهم مَوْصُولا. وَمَعْنَاهُ دنا مِنْهُم يومٌ وَحَقِيقَته: ألْقى عَلَيْهِم ظله. انْتهى. وَالْبَيْت من أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ الْخمسين الَّتِي مَا عرف قَائِلهَا. وَالله أعلم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»