من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
في حنين الإبل في سرعتها
أَنْشَدَنا أحمدُ بن جعْفَر بن محمَّد قال: أَنشدَنَا جَدّي أَبو العيناء محمّد بن القَاسم قال: أَنشَدَنا الأَصْمَعيّ:
إِذا عُقِلَتْ وإِن هي خُلِّيَتْلِتَرْتَعَ لمْ تَرْتَعْ بأَدْنَى المَرَاتِعِ
كأَنَّ لَدَيْها سائقاً يَسْتَحِثُّهاكَفى سائقاً بالشَّوْق بينَ الأَضالَعِ
ولإِدريسَ بن أَبي حَفصة نَحْوُ هذا، من قصيدة له في إٍِسحاق بن إبراهيمَ المُصْعَبيّ:
لَمَّا أَتَتْكَ وقد كانَتْ مُنَازِعَةًدَانَى الرِّضا بينَ أَيدِيها بأَقْيادِ
لهَا أَمَامَك نُورٌ تسْتَضِيءُ بهِومِنْ رَجائِك في أَعْقَابِهَا حَادِي
لها أَحادِيثُ مِن ذِكْراكَ يَشْغَلُهاعَنْ الرُّبوع ويُلْهيها عن الزَّادِ
قال لي الصُّوليّ: أَنْشَدتُ هذه الأبياتَ عبد الله بن المعتزِّ فقال أَخذَها من قوْلِ أَخيه مَروانَ الأَكبرِ للمَهْدِيّ:
إلى المُصْطَفَى المَهْدِيّ خاضَتْ رِكابُنَادُجَى اللَّيْلِ يَخْبطْن السَّرِيحَ المُخدَّمَا
يَكُون لهَا نُورُ الإِمَامِ محمَّدِدَلِيلاً به تَسْرِي إِذا اللَّيْلُ أَظْلَما
وأَنشدَ إِسْحَاقُ بنُ إبراهيم لأَعْرَابية:
قُلْ لحادِي المَطِيِّ رَفِّعْ قَلِيلاتَجْعَلِ العِيسُ سَيْرَهنّ ذَمِيلاَ
لا تَقِفْها على السَّبِيلِ ودَعْهَايَهْدِهَا شَوْقُ مَنْ عَلَيْهَا السَّبيلاَ
والمشهور من هذا قَوْلُ محمّد بن أَبي محمّد اليزيديّ:
يا فرحتِي إِذ صَرَفْنَا أَوْجُهَ الإِبلنَحْوَ الأَحِبّةِ بالإِدلاج والعَمَل
نَحثُّهُنَّ وما يُؤتَيْن من دَأَبٍلكنَّ للشَّوقِ حثّاً ليسَ للإِبلِ
وأَوَّلُ مَن نطق بهَذَا المعنَى عمْرُو بن شَأْسٍ الأَسدِيُّ قال:
إِذَا نَحْنُ أَدلجْنا وأَنتَ أَمَامَناكفَى بالمطَايَا ضَوءُ وَجْهِك حادِيَا
أَليسَ يَزِيدُ العِيسَ خِفّةَ أَذْرُعٍوإِنْ كُنَّ حسْرَى أَنْ تَكُون أَمامِيَا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع