تجاوز إلى المحتوى

من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

في وصف الإبل وسرعتها

قد ذكرَ الشُّعَرَاءُ المتقدِّمُونَ المشاهيرُ الإِبِلَ بما نحن نستغنِي عن ذِكْره لشُهرته، ونذكُر يسيراً من كثير ما قالوهُ، فمن ذلك قولُ عَلْقَمَة:

هل تُلْحِقَنّي بأُخْرَى القَومِ إِذ شَحَطواجُلْذِيَّةٌ كأَتانِ الضَّحْلِ عُلْكومُ
تُلاحِظُ السَّوطَ شَزْراً وهيَ ضامِرةكما توجَّس طَاوِي الكَشحِ مَوْشومُ
كأَنَّها خاصِبٌ زُعْرٌ قَوادِمُهأَجْنَى له باللِّوَى شَرْىٌ وتَنّومُ

وقولُ المثقِّب العَبْديّ:

فسَلِّ الهَمَّ عنكَ بذات لَوْثٍعُذَافِرةٍ كمِطْرَقَةٍ القُيُونِ
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «كلا يومي طوالة وصل أروى»
بصَادِقَةِ الوَجِيف كأَنّ هِرّاًيُبَارِيها ويَأْخُذُ بالوَضِينِ
للشاعر المثقب العبدي، من قصيدة «أفاطم قبل بينك متعيني»
كَساهَا تَامِكاً قَرِداً عليهاسَوَادِيُّ الرَّضِيخِ معَ اللَّجِينِ
للشاعر المثقب العبدي، من قصيدة «أفاطم قبل بينك متعيني»
إِذا قَلِقَتْ أَشُدُّ لَها سِنَافاًأَمامَ الزَّوْر من قَلَقِ الوَضِينِ
للشاعر المثقب العبدي، من قصيدة «أفاطم قبل بينك متعيني»
كأَنّ مَوَاقعَ الثَّفِنَاتِ منهامُعَرَّسُ بَاكِرَاتِ الوِرْدِ جُونِ
للشاعر المثقب العبدي، من قصيدة «أفاطم قبل بينك متعيني»
كأنّ الكُورَ والأنْساعَ منهاعلى قَرْوَاءَ ماهِرَةٍ دَهِينِ
للشاعر المثقب العبدي، من قصيدة «أفاطم قبل بينك متعيني»
يَشُقُّ المَاءَ جُؤجُؤُهَا وتعْلوغَوَارِبَ كلِّ ذي حَدَبٍ بَطِينِ
للشاعر المثقب العبدي، من قصيدة «أفاطم قبل بينك متعيني»

وللأَعشَى:

بِجُلاَلِةٍ سُرُحٍ كأَنَّ بغَرْزهَاشَوْكاً إِذا انْتعَل المَطِيُّ ظِلاَلَهَا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «رحلت سمية غدوة أجمالها»

ومن أحسن ما قيل في سُرْعَةِ الإِبل قولُ أَعرابيّ:

فتسنَّموا شُعَبَ الرِّكابِ تُرَى بهمسُودَ البُطُونِ كفَضْلَةِ المُتَنَمِّسِ

تَسَنَّموا: عَلَوْا، وسُودُ البُطُونِ من العَرَق، لأَنّ عرقَ الإِبِل أَسودُ وفَضلَة المتنَمِّس: ما يَنفلِتُ من الصَّيّاد من حِبَالته، والمتنَمِّسُ: الصَّيّاد الجالسُ في الناموس، جَعَل ما يُفْلِتُ منه فَضْلَةً من صَيده، فيقول: هي في سُرعتها ونَشاطِها بعدَ الإِعْيَاءِ للعَرقِ والكَدّ الشديد كنَشَاط ما يُفْلِت من حِبَالةِ الصّائد من الظِّبَاءِ وغير ذلك، ويُرْوَى فقلَّصَتْ بهم المطيُّ.

ولكعب بن زُهَير:

حرْفٌ أَخوهَا أَبوهَا من مُهَجَّنةٍوعَمُّهَا خَالُهَا قَوْداءُ شِمْليلُ
للشاعر كعب بن زهير، من قصيدة «بانت سعاد فقلبي اليوم متبول»
تخْفِي التُرابَ بأَظلافٍ ثمانيةٍبأَرْبَعٍ وَقْعُهنَّ الأَرضَ تَحليلُ

وللقُطامِيِّ:

يَمْشِين رَهْواً فلا الأَعْجَازُ خاذِلةٌولا الصُّدُورُ على الأَعجاز تَتَّكِلُ
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة
فهُنّ مُعترِضاتٌ والحَصَى رَمِضٌوالرِّيحُ ساكنةٌ والظِّلُّ مُعْتدِلُ
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة
يَتبَعْن سامِيَةَ العَيْنَيْن تَحسَبُهامَجْنُونَةً أَو تَرَى ما لا تَرَى الإِبلُ
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة

وللأخطل:

جُمالِيَّةً غُولَ النَّجَاءِ كأَنَّهابَنِيَّةُ عَقْرٍ أَو قَرِيعُ هجَانِ
للشاعر الأخطل، من قصيدة «ألا يا اسلما على التقادم والبلى»
إِذا اعتْتَقَبَتْهَا الكفُّ بالسَّوْط رَاوَحَتْعلى الأَيْنِ والتَّبغيلِ بالخَطَرَانِ
بذي خُصَلٍ سَبْطِ العَسِيبِ كأَنّهعلى الفَخْذِ والحَاذَينِ غُصْنُ إِهَانِ
كأَنّ مَقَذَّيْها إِذا ما تَحَدَّرَاعلى وَاضِحٍ من عُنْقِهَا وَشلاَنِ

وقال الجَرْميّ: سمعتُ امرأَةً من العرب تقول: ما ذَكَر النّاسُ مذكوراً خيراً من الإِبِل، إنْ حُمِّلَت أَثقلَت، وإِنْ مَشَت أَبْعَدَتْ، وإِن حُلِبَت أَرْوَت، وإِنْ نُحِرَت أَشْبَعت، طويلةُ الظِّمْءِ، نَشِيطةُ المَشْي، ثَقيلة الحمْلِ، بَعيدةُ الرَّوْحِة من الغَدْوَة، كلُّ شيءٍ عليها عِيَالٌ.

وقال أَبو عُبَيْدَة: اسْتَمْنَحَ مسعودُ بن المختلس الشَّيْبانيُّ عَلْقَمَة بن شَمِر بن مُسْهِرٍ ناقَةً من إِبله، فأَبى أن يَمنحَه إيّاها فقال:

أَعلقَم يا بْنَ المُسْهِرَيْنِ حَرَمْتَنيعُلاَلةَ نابٍ مُستعارٍ ضَرِيبُهَا
تَهَمَّيْتَهَا أَو نِلْتَها من عُمالةٍإلى صِرْمةٍ كانَتْ قليلاً غَرِيبُهَا

قوله: تهمَّيتَها، أَي أَخذتَها هاميةً، أَي ضالّةً، وقوله: قليلاً غَريبها، أَي لا يُعطِي أَحداً شيئاً، فغَرِيبُهَا في الناس قليلٌ. وقولُه: يا بْنَ المُسْهِرَين، أَبوه مُسْهِرٌ، وأُمُّه بنت عَمرو بن يَزِيد بن مُسْهِرٍ الذي هجاه الأعْشَى فقال:

يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُوني كأَنّمازَوَى بَيْنَ عَيْنَيهِ عليَّ المَحَاجِمُ
للشاعر الأعشى، من قصيدة «هريرة ودعها وإن لام لائم»

وللأَخطل في الإِبل المحبوسة للقِرَى:

ومَحْبُوسةٍ في الحَيِّ ضامِنةِ القِرَىإِذا اللَّيْلُ وَافَاها بأَشْعثَ ساغِبِ
للشاعر الأخطل، من قصيدة «ومحبوسة في الحي ضامنة القرى»
مُعَقّرةٍ لا يُنكِر السَّيْف وَسْطُهَاإِذا لم يكن فيها مَعسٌّ لحالِبِ

إِذا اسْتقْبلتْهَا الرِّيحُ لم تَنْفتِلْ لهاوإِنْ أَصبَحَتْ شُهْبَ الذُّرَا والغَوَارِبِ

يُطِفْنَ بزيّافٍ كأَنّ هَ؟ دِيرهإِذا جاوَزَ الحَيْزُومَ تَرْجِيعُ قاصِبِ
كأَنَّ اللَّهَا منها بَلاَعيمُ جِنَّةٍوأَشْدَاقها السُّفْلَى مغَارُ الثَّعَالِبِ

وقال أَبو بكرٍ: أَنشدني أَبو يَعْلى العالي عن أَبي المشَاش، شيخٍ من بَلدِه، لذي الرُّمّة، وزعم أَنّه ما وُصِف بَعيرٌ بأَحْسَنَ منه:

يَكَادُ من التَّصْدِير يَنْسَلُّ كُلَّمَاتَحَرَّكَ أَو مَسَّ العِمَامةَ راكبُهْ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «وقفت على ربع لمية ناقتي»
إِذا عُجْتُ مِنْهُ أَو رَأَى فَوْقَ رَحْلِهتَحرَّكَ شيءٍ ظَنَّ أَنِّيَ ضارِبُهْ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «وقفت على ربع لمية ناقتي»

ولعُمر بن أَبي ربيعة:

فطافَتْ به مِقلاةُ أرضٍ تَخَالُهَاإِذا الْتَفَتَتْ مَجْنُونةً حين تَنْظُرُ
يُنَازِعُني حِرْصاً على الماءِ رَأْسُهاومِن دُونِ ما تَهْوَى قَلِيبٌ مُعَوَّرُ
مُحاوِلةٌ للوِرْدِ لولا زِمَامُهاوجَذْبِي لَهَا كادتْ مِرَارَاً تكسَّرُ

للقِصافيّ وهو من أَحسن ما قيل:

خُوصٌ نَواجٍ إِذا صاحَ الحُداةُ بهارأَيت أَرجُلها قُدّام أَيديها
للشاعر القصافي، اقرأ القصيدة

وفي سرعة النّاقة لآخر:

مَرُوح برِجْلَيها إِذا هِي هَجَّرتْويَمْنَعها من أَنْ تَطيرَ زِمَامُها

ومن التشبيه المُطَّرِد على أَلِسنةِ العربِ في سيرِ الناقةِ وحركة قوائمها قولُ الراجز:

كأَنّهَا ليلَةَ غِبّ الأَزْرَقِوقد مدَدْنَا باعَها للسُّوَّقِ

خرقاءُ بينَ المُسْلمِينَ تَرْتَقِي

غِبّ الأَزرق، يعنِي مَوضعاً، وأَحسبُه ماءً.

وللقُطاميّ في السُّرعة:

وإذا تَخلَّفَ خَلْفَهنّ لحَاجَةٍحادٍ يُشَسِّع نَعْلَه لم يَلْحَقِ

ولغيره:

إِذا بَرَكَتْ جَرَّتْ على ثَفِناتِهامُجافَيةً صُلْباً كقَنْطرة الجِسْرِ
كأَنّ يَدَيْهَا حين تَجْرِ ضُفُورُهَاطَرِيدَانِ والرِّجْلانِ طَالِبتَا وِتْرِ

وهذا حسنٌ.

ولحُكَيم بن مُعَيّة:

إِذا عَلَون أَرْبعاً بأَربعِفي جَعْجَعٍ مَوْصِيَّةٍ بجَعْجَع

أَنَنَّ تَأْنَانَ النُّفوسِ الرُّجَّعِ

يَصِف إِبِلاً، والأَربَعُ، أَراد أَربعةَ أَوْظِفَةٍ، مع أَرْبَعِ أَذْرُع، وكأَنّه أَنَّثَه على الكُرَاع، وإذا بَرَكْن أَننَّ.

وأَنشد الزُّبَير:

بأَخْفافها يُبْعِدْن كُلَّ مُقرَّبٍويدْنو عليها الشَّاحِطُ المتَباعِدُ
تَكونُ على أَكْوَارِها هَجْعَةُ السُّرىوأَذْرُعُها عند الصَّبَاح وَسائدُ

ولعليّ بن الجَهْم:

وأَخو فَلاةٍ سَهْوَقٍ وَسَقَتْ لهخُنُفٌ نَوَاحِلُ كالقِسِيِّ ذَوَابِلُ
أَو كالإِرانِ تَضاءَلَتْ أَنْقاضُهوكذاكَ ظَاهِرُ آلِهَا مُتضائِلَ
أو كالقِدَاحِ أَجَالَهَا ذُو ميْعةٍجَذْلانُ من نُجَباءِ قارَةَ نابِلُ
أَفْنَى ثَمَائِلَها الوَجِيفُ وسائِقٌغَرِدٌ يُمَاطِلُها النَّدَى وتُمَاطِلُ
يَقِصُ الإِكامَ بها مَشِيقٌ عَيْطلٌمُتَخدِّدُ الخَدَّينِ أَقْلَحُ بَاسِلُ
يَتْلو شَوارِدَها على عِلاَّتِهمَرِحاً كما يَتْلُو السِّنانَ العامِلُ
فإِذا اسْترَابَ بَرَبْوة أَو رَهْوَةٍفلهنَّ عنه تَجانُفٌ وتَزَايُلُ
وله علَى أَثْباجِهنّ مَيَاسِمٌشُخُبٌ كأَفواهِ الضَّبابِ سَوَائِلُ

وله أَيضاً:

بخَيْفانةٍ كالقَصْر وَجْنَاءَ حُرَّةٍنمَتْهَا من النُّوقِ الهِجَانِ الخَوَانِفُ
مُذَكَّرَةٍ خَرْقاءَ مُضْبَرَةِ القَرَايَفُوتُ يَدَ العادِيّ منها المشَارِفُ
كأَنّى ورَحْلي فوق أَحْقَبَ لاحَهُطِرَادُ جِيَادٍ وَقْعُهَا مُتَرَاصِفُ

وللعبّاسيّ:

وشِمِلَّةٍ عَيْرَانةٍ تَطَأُ الوَجَىمُرْتاعةِ الحَرَكات جَلْسٍ عَيْطَلِ
تَرْنُو بناظِرَةٍ كأَنَّ حَجَاجَهاوَقْبٌ أَنافَ بشاهِقٍ لم يُحْلَلِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «هاتيك دارهم فعرج واسأل»
وكأَنَّ مَسْقَطَها إِذا ما عَرَّسَتْآثارُ مَسْقَطِ ساجِدٍ مُتَبتِّلِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «هاتيك دارهم فعرج واسأل»
وكأَنّ آثَارَ النُّسُوعِ بدَفِّهامَسْرَى الأَسَاوِدِ في هَيَامٍ أَهْيَلِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «هاتيك دارهم فعرج واسأل»
وتَسُدُّ حَاذَيْهَا بجَثْلٍ كاملٍكعَسيبِ نَخْلٍ خُوصُه لم يُنْحَلِ
وكأَنَّها عَدْواً قَطَاةٌ صَبَّحَتْشِرَعَ المِيَاهِ وهَمُّهَا في المَنْزِلِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «هاتيك دارهم فعرج واسأل»
وغَدَتْ كجُلْمُودِ القِذَافٍ يُقِلُّهَاوَافٍ كمِثْلِ الطَّيْلسَانِ المُخْملِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «هاتيك دارهم فعرج واسأل»

وله أيضاً:

لنا إِبِلٌ مِلءَ الفَضَاءِ كأَنَّماحَمَلْنَ التِّلاعَ الحُوَّ فوقَ الحَوَارِكِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ضمان على عيني سقي ديارك»
ولكنْ إِذا اغْتَرَّ الزَّمَانُ تَرَوَّحَتْفجَارَتْ عليه بالعُرُوقِ السَّوَافِكِ

وله أيضاً:

لنا إِبلٌ ما وَفَّرَتْهَا دِماؤُنَاولا ذَعَرتْهَا في الصَّبَاح الصَّوائِحُ
تَقسَّمهنّ الحَقُّ إلاَّ بَقِيَّةًتُرَدُّ عليه حِينَ تُخْشَى الجَوائِحُ
إِذا غَدَرتْ أَلْبَانُهَا بضُيوفِناوَفَتْ بالقِرَى حِيْرانُها والصَّفائحُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لقد صاح بالبين الحمام النوائح»
وقَيَّدَها بالنَّصْل خِرْقٌ كأَنّهإِذَا جَدَّ لولا ما جَنَى السَّيْفُ مَازِحُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لقد صاح بالبين الحمام النوائح»
كأَنّ أَكُفَّ القَومِ في جَفَناتِهقَطاً لم يُنفِّرْهُ عن الماءِ سارِحُ

وله أيضاً:

ومَهْلَكَةٍ لاَمِعٍ آلُهَاقَطَعْتُ بحَرْفٍ أَمُونِ الخُطَا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وسارية لا تمل البكا»
لهَا ذَنَبٌ مثْلُ خُوصِ العَسيبِوأَرْبَعَةٌ تَرْتَمِي بالحَصَا
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وسارية لا تمل البكا»
بَنَاهَا الرَّبِيعُ بِنَاءَ الكثيبِ سَاقَتْ إِليه الرِّيَاحُ النَّقَا
فَما زَالَ يُدْئِبُهَا ماجِدٌعلى الأَيْنِ حتى انْطَوت وانْطَوَى
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «وسارية لا تمل البكا»

ولشَرْشِير:

على جَسْرةٍ لا يُدْرِكُ الطَّرفُ شَأْوَهَاإِذا جَدَّ مِن نصِّ الوَجيفِ ذُمُورُ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
مُوثَّقَةٍ لم يَنْحَضِ البِيدُ لَحْمَهَاقَوائِمُها فوقَ الصُّخورِ صُخُورٌ
تُفَتّقُ عن ذاتِ الوِحَادِ جُرُومُهاولا يَبْلُغُ الرُّكْبَانُ حيثُ تُغِيرُ
مُضبَّرَةٍ جَلْسٍ فأَمَّا عِظَامُهافرَصْفٌ وأَمّا لِيطُهَا فحرِيرُ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
كأَنّي إِذا عالَيت جَوزَةَ مَتْنِهَاعلى عُلَوِيَّات الرِّيَاحِ أَسِيرُ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

ولنُصِبٍ الأَصغَر، ويُكْنَى أَبا الحَجْنَاءِ، يَصِف ناقةً وسُرعتها:

هي الرّيح إلاّ خَلْقَها غير أَنّهَاتَبِيتُ غَوَادِي الرِّيحِ حيُ تَقِيلُ

وهذا إِسرافٌ في الوصف للسرعَةِ. ولم يَصفْ أَحدٌ ممن تقدَّمَ وتَأخًّر النَّاقةَ أَحسنَ من وَصْفِ طَرفةَ بن العَبْد، فإِنّه جَمع صِفَاتٍ خَلْقِهَا وسُرْعَتَها، فجاءَ بها بأَحسنِ كَلامٍ، وأَوضحِ تَشْبِيهٍ بقوله:

وإِنّي لأُمْضِي الهَمَّ عند احْتِضارِهبعَوْجَاءَ مِرْقالٍ تَرُوحُ وتَغْتدِي
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
أَمُونٍ كأَلْوَاح الإِرانِ نَسأْتُهاعلى لاَحِبٍ كأَنّه ظَهْرُ بُرْجُدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ»
نُبارِي عِتَاقاً ناجِيَاتٍ وأَتْبَعَتْوَظِيفاً وَظِيفاً فَوق مَوْرٍ مُعَبَّدِ

وفيها:

لها فَخِذانِ أُكمِلَ النَّحْضُ فيهماكأَنَّهما بَابَا مُنِيفٍ مُمَرَّدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
وطَيُّ محالٍ كالحِنيِّ خُلُوفُهوأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
كأَنّ كِناسَيْ ضالَةٍ يَكْنُفَانِهَاوأَطْرَ قِسِيٍّ تحت صُلْبٍ مُؤَيَّدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
لهَا مِرْفَقَانِ أَفتَلانِ كأَنّمَاتَمُرُّ بسَلْمَى دَالجٍ مُتَشَدِّدِ
كقَنْطَرةِ الرُّومِيِّ أَقْسَمَ رَبُّهالتُكْتَنَفنْ حَتَّى تُشَادَ بقرْمدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
صُهَابِيَّةُ العُثنُونِ مُؤْجَدةُ القَرَابَعِيدَةُ وَخْدِ الرِّجْل مَوّارةُ اليَدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَتْلَهَا عَضُدَاها في سَقِيفٍ مُسَنَّدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
جنُوحٌ دٌفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفرِغَتلها كَتِفَاهَا في مُعَالَي مُصعَّدِ

ويَصف عُنُقَها فيقول:

وأَتلَعُ نَهّاضٌ إِذا صَعَّدَتْ بهكسُكَّانِ بُوصِيٍّ بدِجْلَةَ مُصْعِدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
وجُمْجُمةٌ مِثْلُ العَلاَةِ كأَنَّمَاوَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلى حَرْفِ مِبْرَدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

هذا البيت قال الأصمعيّ: لم يقل مِثْلَهُ أَحَدٌ وقد ذكَرنَا ما فيه وبيَّناهُ في أَبيات المعاني.

وفيها:

ووَجهٌ كقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَرٌكسِبْتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لم يُحَرَّدِ

وعَيْنَانِ كالمَاوِيَّتَيْنِ اسْتَكنَّتَابكَهْفَيْ حِجَاجَىْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

طَحُورَانِ عُوَّارَ القَذَى فتَراهُمَاكمَكْحُولتَيْ مَذْعُورةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

ويصفُ أُذُنَيْهَا فيقول:

وصادِقَنَا سَمْعِ التَّوجُّسِ للسُّرَىلِهَجْسٍ خَفِيٌّ أَو لِصَوْتٍ مُنَدَّدِ
مُؤَلَّلَتانِ تَعرِف العِتْقَ فيهماكسَامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

ويصف طَوْعَها وحُسنَ قِيادها فيقول:

وإِن شِئْت سامَي وَاسِطَ الكُورِ رأْسُهاوعَامَتْ بضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

ويَصف إِسراعها ونَشَاطَها فيقول:

أَحَلْتُ عَلَيْهَا بالقَطِيع فأَجْذمَتْوقد خَبَّ آلُ الأَمْعَزِ المُتَوَقَّدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
فذَالتْ كما ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسِتُرِي رَبَّهَا أَذْيالَ مِرْطٍ مُمَدَّدِ

؟

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب في البَرِّ والإبِل والظُّعنِ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.