من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
في الظُّعنِ
من أَجود ما قيل في ذلك قولُ المُثَقِّبِ العبْدي
لِمَن ظُعُنٌ تُطَالِع من صُبَيْبفما خرَجَتْ مِن الوَادِي لِحِينِ
مَرَرْنَ على شَرَافَ فَذَاتِ رَجْلٍونَكَّبْنَ الذَّرانِحَ عن يَمِينِ
كغِزْلاَنٍ خَذَلْنَ بذَاتِ ضَالٍتَنُوشُ الدَّانِيَاتِ من الغُصُونِ
ظَهَرْنَ بكِلَّةٍ وسَدَلْنَ رَقْماًوثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ للعُيُونِ
للَبِيد بن رَبيعة:
شاقَتْك ظُعْنُ الحيِّ حين تَحمَّلوافتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُها
مِن كُلّ مَحفوفٍ يُظِلُّ عِصيَّهُزَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرَامُها
زُجَلاً كأَنّ نِعَاج تُوضِح فَوقَهاوظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً أَرَآمُهَا
حُفِزَتْ وزَايَلَها السَّرَابُ كأَنَّهَاأَجْذاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا ورِضَامُهَا
ولبعض شعراء المدينة:
لِمَن الظَّعَائنُ سَيْرُهُنّ تَزَحُّفُعَوْمَ السَّيْفَيْنِ إِذا تَقَاعَسَ يُجْذَفُ
مَرَّتْ بذي خُشُبٍ كأَنّ حُمُولَهَانَخْلٌ مَوَاقِرُ حَمْلُهَا مُتَضعّفُ
ولابن نُمَيْر الثَّقَفِيّ:
أَشاقَتْكَ الظَّعائنُ يومَ بانُوابذِي الزِّيِّ الجَمِيل من الأَثاثِ
ظعائنُ أُسْلِكتْ نَقْبَ المُنَقىتُحثُّ إِذا وَنَتْ أَيَّ احْتثاثِ
كأَنَّ على القَلائصِ يوم بانُوانِعَاجاً تَرْتَعِي بَقْلَ البِرَاثِ
الظَّعَائنُ: النِّساءُ في الهَوَادِج، وَاحِدَتُهَا ظَعينَةٌ، وهم يريدون مَظعوناً، كقولهم قَتيل في معنَى مقتولٍ، ثم استُعمِل هذا وكثُرَ حتى قيل للمرأَة المقيمة ظَعِينَةٌ.
ولكُثَيِّر بن عبد الرحمن:
أَهاجَك بَيْنٌ من ظَعائِنَ أَوْ عَبُوابأَيْمَنَ لمَّا جَازت العِيسُ فَدْفَدَا
تخَالُ الرُّبَا دُونَ الحِمَى رَوْنَقَ الضُّحَىيَظَلُّ بها حادٍ إِذا اشْتَاقَ غَرَدَا
وفَوْقَ المَطَايَا في الحُدُوجِ أَوَانِسٌكعِينِ المَهَا قد صِدْنَ قَلْبِي تَصَيُّدَا
ولذِي الرُّمة:
نَظَرْتُ إِلى أَظعانِ مَيٍّ كأَنَّهَاذُرَا النَّخْلِ أَو أَثْلٌ تَمِيلُ ذَوَائبُهْ
وأَشْعلَتِ العَينَانِ والصَّدْرُ كاتِمٌبمُغْرَورِقٍ نَمَّتْ عليه سَوَاكِبُهْ
وللوليد بن عُبَيْد:
رَفَعوا الهَوَادِجَ مُعْتِمِينَ فمَا تَرَىإلاَّ تَلأْلُؤَ كَوْكبٍ في هَوْدَجِ
أَمثال بَيْضاتِ النَّعَام يَهُزُّهاللبُعْدِ أَمثالُ النَّعَامِ الهُدَّجِ
؟
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع