تجاوز إلى المحتوى

من «مطمح الأنفس ومسرح التأنس» للفتح بن خاقان (ت ٥٢٩هـ)

الأديب أبو عبد الله محمد بن الحدّاد

شاعرٌ مادح، وعلى أيك النَّدى صادح، لم يُنطِقهُ إلاّ مَعن

أو صُمَادح فلم يَرِم مثواهُما، ولم ينتجِع سِواهُما، واقتصر على المريَّة، واختصر قطع المهامه وخوض البريّة، فعَكف فيها ينثر دُررَه في ذلك المنتدى، ويرتشف أبداً ثُغُور ذلك النَّدى، مع تميزه بالعلم، وتحيّزه إلى فئة الوَقار والحِلم وانتمائه إلى أية سَلف، ومذهبه مذاهب أهل الشَّرف، وكان له لسن، ورُواء (حسن)، يشهدان له بالنباهة، ويقلدان كاهله ما شاء من الوجاهة، وقد أثبتُّ له بعض ما قذفه من دُررِه، وفاه به من محاسن غُررِه، فمن ذلك قوله:

إلى الموتِ رَجْعي بعد حين فإنْ أمُتفقد خُلِّدَتْ خُلْدَ الزمانِ مناقبي
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
وذكريَ في الآفاقِ طارَ كأنَّهُبكلّ لسانٍ طيبُ عذراَء كَاعِبِ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
ففي أيّ عِلْمٍ لمْ تبرَز سَوَابقيوفي أيّ فَنٍّ لم تُبرِّز كتائبي
للشاعر الحداد القيسي، من قصيدة «إلى الموتِ رُجْعَى بعد حِينٍ فإنْ أَمُتْ»

وحضر مجلس المُعتصِم بحضور ابن اللَّبَّانة، فأنشد فيه

قصيداً أبرز به من عُرى الإحسان ما لم يَنفَصِم واستمرّ فيها، يستكمل بدائِعهَا وقوافيها، فإذا هو قد أغار على قصيد ابن الحدّاد الذي أوله:

عُجْ بالحِمَى حيثُ الخِمَاصُ العينُ

فقال ابن الحدّاد مُرتَجِلاً:

حاشا لعدلك يا ابن مَعْنٍ أن يُرَىفي سِلْكِ غيري دُرّيَ المَكْنُونِ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
وإليْكَهَا تشكو استلابَ مطيِّهاعُجْ بالحِمَى حيثُ الخِمَاصُ العينُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
فاحْكُمْ لها واقطعْ لِسَاناً لا يَدَاًفلسانُ من سَرَق القريضَ يَمِينُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

يا غَائِباً خَطَراتُ القَلْبِ مَحْضَرُهُالصَّبْرُ بَعْدَكَ شيءٌ لستُ أقْدرُهُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
تركتَ قَلْبي وأشواقي تُفَطِّرُهُودَمْعُ عيني وأحداقي تُحَدِّرُهُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
لو كُنْتَ تُبْصِر في تُدْمير حالَتَناإذَنْ لأشْفَقْتَ مِمَّا كُنْتَ تُبْصِرُهُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
فالعينُ دونكَ لا تَحْلى بلذَّتِهَاوالدَّهْر بَعْدَك لا يَصْفو تَكَدُّرُهُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
أخْفي اشْتِيَاقي وما أطويهِ مِنْ أسَفٍعلى المَرِيَّةِ والأنفَاسُ تُظْهِرُهُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

إنّ المدامعَ والزفيرقد أعْلَنَا ما في الضَّمِيرْ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
فعلامَ أُخْفي ظَاهِراًسَقَمي عليَّ به ظَهِيرْ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
هَبْ لي الرِّضَى من سَاخِطٍقَلْبي بساحَتِهِ الأسِيرْ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

أيُّها الواصِلُ هَجْريأنا في هِجْرانِ صَبْري
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

ليتَ شِعْري أيُّ نَفْعٍ لك في إدْمَانِ ضُرّي

وله أيضاً:

يا مُشْبِهَ الملك الجَعْدي تَسمِيَةًوَمُخْجِل القَمَرِ البَدْريِّ أنْوارا
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

تُطَالُبِني نَفْسي بما فيه صَوْنُهَافلأعْصي ويَسْطُو شَوْقُهَا فَأطِيعُهَا
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
وواللهِ ما يَخفَى عليّ ضَلالُهَاولكنَّها تَهْوَى فلا أسْتَطِعُهَا
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

اسْتَودعُ الرحمنَ مُسْتَودَعيشَوْقاً كَمِثلِ النَّار في أضْلُعِي
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
أتركُ من أهوَى وأمضي كَذَاواللهِ ما أمضي وقَلْبي مَعِي
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
ولا نَأى شَخْصُكَ عن ناظِريحِيْنَاً ولا نطُقكَ عن مَسْمَعي
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

وقال أيضاً:

لعلّكَ بالوادي المُقَدَّسِ شاطئُفكالعَنْبرِ الهِنْديَّ مات أنَا واطِئُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
وإنّي في ريَّاكَ واجِدُ رِيْحِهِمْفروح الهَوَى بين الجَوانِحِ ناشِئُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
ولي في السُّرَى من نَارِهم ومنارِهِمْهداةٌ حداةٌ والنُّجُومُ طَوَافِئُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
لذلك ما حنَّت رِكابي وَحَمْحَمَتْعِرَابي وأوْحَى سيرُها المُتَبَاطِئُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
ويا حبَّذَا من آل لُبْنَى مواطنٌويا حبَّذَا من أرضِ لُبْنَى مواطِئُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
ولا تَحْسبوا غِيَداً حَوَتْهَا مَقَاصِرٌفتلك قلوبٌ ضَمَّنَتْها جَآجِئُ
وفي الكِلَل اللاّتي لِعزّة ظَبيْةٌتَحِفُّ بها زُرْقُ العوالي الكوالِئُ
أفاتكةُ الألحَاظِ نَاسِكَةُ الهَوَىوَرَعْتِ ولكن لحظُ عَينَيْك خَاطِئُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
وآل الهوى جَرْحَي ولكن دماَءهُمدموعُ هَوَامٍ والجروحُ مآقِئُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
وكيف أُعَاني كَلْمَ طَرْفِكَ في الحَشَاوليس لتمزيقِ المُهَنَّدِ رافئُ
ومن أين أرْجُو بُرَء نَفْسي من الهَوَىوما كُلُّ ذي سُقْمٍ من السُّقْمِ بارِئُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

بَخَافِقَةِ القُرْطَينِ قَلْبُكَ خافِقُوعن خَرَسِ القَلبينِ دَمْعُك نَاطِقُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
وفي مَشْرق الصُّدْغّينِ للبَدْرِ مَغْربٌوللفكر حالاتٌ وللعين شارِقُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
وبين حَصَى الياقوتِ ماءُ وَسَامةمُحَلاَّةٌ عنه الظباء السوابقُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
وَحَشْوُ قِبَابِ الرَّقْمِ أحْوَى مُقَرْطَقٌكما آسُ رَوْضٍ عِطْفُهُ والقَراطِقُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة
غَزَالٌ رَبيبُ في المَقَاصِرِ كانِسٌوَخُوطٌ لبيبٌ بالغرائر وارِقُ
للشاعر ابن الحداد الوادآشي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار عمار ومؤسسة الرسالة (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الثالث في الأعْيان من الأدباء وهو مٍمّا لم يُذكر في قلائِد العِقْيَان

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.