تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أوفى فكنت إذا رميت بمقلتيبشراً رأيت أرق من عبراتها

البيت للمتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٨١ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي

البيت في سياقه

سربٌ محاسنه حرمت ذواتهاداني الصفات بعيد موصوفاتها

أوفى فكنت إذا رميت بمقلتيبشراً رأيت أرق من عبراتها

يستاق عيسهم أنيني خلفهاتتوهم الزفرات زجر حداتها

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

أي اشرف السرب على مكان عالٍ لما سرن ويجوز أن يريد علون في هوادجهن للمسير والبشر جمع البشرة وهي ظاهر الجلد أي إذا وقع بصري على بشرتها رأيت ارق والطف من عبرات المقلة ويجوز أن يكون الضمير للبشر وأراد بالعبرات عرقهن الذي يسيل منها ويكون فيها اشارة إلى انهن قد عرقن من الإعياء وروى الخوارزمي نشزاً وهو ما ارتفع من الأرض يقول إذا نظرت إلى النشر الذي أوفى عليه السرب رأيته لطول البعد في صورة السراب والسراب أرق من العبرات والضمير للمقلة.

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب الضَّمِير فى عبراتها للمقلة وَقَالَ الواحدى يجوز للبشر وَيُرِيد بالعبرات عرقهن الذى يسيل مِنْهُنَّ الْغَرِيب روى الخوارزمى نشزا بالنُّون والزاى الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَا ارْتَفع من الأَرْض والنشور الِارْتفَاع وَمِنْه ﴿وَانْظُر إِلَى الْعِظَام كَيفَ ننشزها﴾ فى قِرَاءَة أهل الشَّام وَأهل الْكُوفَة نرفع بَعْضهَا إِلَى بعض وَقَوله أوفى أى أشرف من مَكَان عَال والبشر جمع بشرة وَهُوَ ظَاهر الْجلد الْمَعْنى يَقُول أشرف على هَذَا السرب من مَكَان عَال وَيجوز أَن يكن أشرفن عَلَيْهِ من هوادجهن فَيَقُول إِذا وَقع بصرى على بَشرَتهَا رَأَيْت أرق وألطف من عبرات المقلة قَالَ الواحدى على رِوَايَة الخوارزمى إِذا نظرت إِلَى النشز الذى أوفى السرب عَلَيْهِ رَأَيْته لطول الْبعد فى صُورَة السراب والسراب أرق من العبرات

ورد في ٥ من كتب التراث

  • شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)

    شرح المشكل من شعر المتنبي (١٣)

    وقوله: فذُبن أمواهاً: اي بكين لما سارت بهن الإبل. فلما كانت دموعهن كبشراتهن التي شاكت الدر، رقة وصفاء، ظننتهن دراً ذائباً، وهذا كقوله هو:

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (١٣)

    وقال المتنبي:

  • المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)

    المآخذ على شرح الواحدي (٤)

    … إن خلائقهم لو حواها الزنج الذين يوصفون بالقبح لوصفوا بالحسن، واستجمعوا هذه الأشياء المتضادة فجعل خلائقهم تؤثر في الخلقة، حتى تجعل القبيح الصورة حسنا، فالمعنى على هذا صحيح غير فاسد. وقوله:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: سرب محاسنه حرمت ذواتها ... داني الصفات

    وقوله: داني الصفات بعيد موصوفاتها؛ أي: إنا نصفه بيننا فنقول: سرب حسن, وسرب جميل, فالصفات قريبة منا, والموصوفات بالحسن والجمال بعيدات منا لا يقدر عليهن. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    قصائد بدر بن عمار (٥)

    وإضافة ذوات إلى المضمر في قوله: ذواتها غير جائزة عند البصريين. وأبو العباس المبرد: يجيز ذلك.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة