تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

إني على شغفي بما في خمرهالأعف عما في سراويلاتها

البيت للمتنبي، من قصيدة «سرب محاسنه حرمت ذواتها»، وهو البيت رقم ٧ فيها، من ٨١ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي

البيت في سياقه

وحملتُ ما حملت من هذي المهاوحملتَ ما حملت من حسراتها

إني على شغفي بما في خمرهالأعف عما في سراويلاتها

وترى المروة والفتوة والأبوة فــــي كــــل مليحةٍ ضراتها

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

قال ابن عباد كانت الشعراء تصف المآزر تنزيها لالفاظها عما يستشنع ذكره حتى تخطا هذا الشاعر المطبوع إلى التصريح وكثير من العهر احسن من هذا العفاف وسمعت أبا الفضل العروضي يقول سمعت أبا بكر الشعراني يقول هذا ما غير عليه الصاحب وكان المتنبي قد قال لأعف عما في سرابيلاتها جمع سربال وهو القميص وكذا رواه الخوارزمي يقول أنا مع حبي لوجوههن أعف عن أبدانهن.

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب الْخمر جمع خمار وَهُوَ مَا تختمر بِهِ الْمَرْأَة أى تغطى بِهِ رَأسهَا وَأَصله التغطية مِنْهُ سميت الْخمر لِأَنَّهَا تستر الْعقل وتغطيه قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَليَضْرِبن بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبهنَّ﴾ والسراويل وَاحِد السراويلات وَهُوَ يذكر وَيُؤَنث قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَرَاوِيل وَاحِدَة وهى أَعْجَمِيَّة عربت فَأَشْبَهت من كَلَامهم مَالا ينْصَرف فى معرفَة وَلَا نكرَة فهى مصروفة فى النكرَة وَإِن سميت بهَا رجلا لم تصرفها وَكَذَلِكَ إِن حقرتها ١ اسْم رجل لِأَنَّهَا مؤنث على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف مثل عنَاق وَمن النَّحْوِيين من لَا يصرفهَا أَيْضا فى النكرَة وَيَزْعُم أَنَّهَا جمع سروال وسروالة وينشد (علَيْهِ مِنَ اللُّؤْم سِرْوَالةٌ ... فلَيْس يرِقّ لمستَعطِفِ) ويحتج فى ترك صرفهَا بقول ابْن مقبل (أَتَى دُونها ذَب الرّيادِ كأنَّهُ ... فَتَى فارِسىّ فى سراويلَ رامحُ) الْمَعْنى قَالَ الصاحب ابْن عباد كَانَت الشُّعَرَاء تصل المآزر تَنْزِيها لألفاظها عَمَّا يستشنع حَتَّى تخطى هَذَا الشَّاعِر المطبوع إِلَى التَّصْرِيح وَكثير من العهر عندى أحسن من هَذَا العفاف قَالَ الواحدى قَالَ العروضى سَمِعت أَبَا بكر الشعرانى يَقُول هَذَا مِمَّا عابه الصاحب ابْن عباد على المتنبى وَإِنَّمَا قَالَ المتنبى (عَمَّا فى سرابيلاتها ... ) وَهُوَ جمع سربال وَهُوَ الْقَمِيص وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الخوارزمى يُرِيد أَنى مَعَ حبى لَو جودههن أعف عَن أبدانهن وَمثله لنفطويه (أهْوَى النِّساءَ وأهوَى أَن أُجالسها ... وَلَيْسَ لى فى خَنًا مَا بَيْننا وَطرُ)

ورد في ١٥ كتابًا من كتب التراث

  • يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ

    قَالَ وَكَانَت الشُّعَرَاء تصف المآزر تَنْزِيها لألفاظها عَمَّا يستشنع ذكره حَتَّى تخطى هَذَا الشَّاعِر المطبوع إِلَى التَّصْرِيح الَّذِي لم يهتد لَهُ غَيره فَقَالَ

  • جواهر البلاغة · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

    في الكناية وتعريفها وأنواعها

    واعلم أن الكناية: إما حسنة: وهي ما جمعت بين الفائدة ولطف الإشارة، كما في الأمثلة السابقة. وإما قبيحة: وهي ما خلت عن الفائدة المرادة، وهي معيبة لدى أرباب البيان، كقول المتنبي:

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    شعر المتنبي

    وقوله:

  • الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

    مما عيب من الكناية

    ومن شنيع الكناية، قول بعض المتأخرين:

  • سر الفصاحة · ابن سنان الخفاجي (ت ٤٦٦هـ)

    الكلام في الفصاحة

    هنا موقعاً لو كانت فصيحة هجنها وأذهب طلاوتها. كيف وهي على ما تراه. فأما قول أبي الطيب المتنبي:

  • المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

    الكناية

    وقد عكس هذه القصة مع أبي الطيب المتنبي فأحسن فيما أساء به أبو الطيب طريق الكناية فأخطأ حيث قال:

  • الكشف عن مساوئ شعر المتنبي · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)

    الكشف عن مساوئ شعر المتنبي

    وكانت الشعراء تصف المآزر وتكني بها عما وراءها تنزيهاً لألفاظها عما يستشنع ذكره حتى تخطى هذا الشاعر المطبوع إلى التصريح الذي لم يهتد له غيره فقال:

  • أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    ومنها الركاكة والسفسفة بألفاظ العامة والسوقة ومعانيهم

    قال الصاحب: إذا جمع السكر إلى البرني والأزاد تم الأمر. قال: وكانت الشعراء تصف المآزر، تنزيها لألفاظها عما يستشنع ذكره، حتى تخطى هذا الشاعر المطبوع إلى التصريح الذي لم يهتد له له غيره فقال:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة