من القائل؟
لَكَ إِلْفٌ يَجُرُّهُ وَإِذَا مَاكَرُمَ الْأَصْلُ كَانَ لِلْإِلْفِ أَصْلًا
البيت للمتنبي، من قصيدة «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، وهو البيت رقم ٢١١ فيها، من ٩٣٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
أَجِدُ الْحُزْنَ فِيكَ حِفْظًا وَعَقْلًاوَأَرَاهُ فِي الْخَلْقِ ذُعْرًا وَجَهْلًا
لَكَ إِلْفٌ يَجُرُّهُ وَإِذَا مَاكَرُمَ الْأَصْلُ كَانَ لِلْإِلْفِ أَصْلًا
وَوَفَاءٌ نَبَتَّ فِيهِ وَلَكِنْلَمْ يَزَلْ لِلْوَفَاءِ أَهْلُكَ أَهْلًا
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الذعر الْفَزع وَالْخَوْف الْمَعْنى قَالَ الواحدي قَالَ ابْن فورجة إِذا حزنت على هَالك إِنَّمَا تحزن حفاظا مِنْك لمودة وصحبة ووفاء عهد وَالْوَفَاء والحفاظ مِمَّا يَدْعُو إِلَيْهِ الْعقل وَغَيْرك يحزن خوفًا من ألم الْفِرَاق وجهلا من غير مَعْرفَته بِالسَّبَبِ الْمُوجب الْحزن قَالَ وَأما تَفْسِير الْعقل والذعر فَلم يصب فِيهِ وَالْوَجْه أَن يُقَال المُرَاد بِالْعقلِ الِاعْتِبَار بِمن مضى فَإِن الْعَاقِل إِنَّمَا يحزن بِالْمَيتِ اعْتِبَارا بِهِ وعلما أَنه عَن قريب يتبعهُ وحزن غير الْعَاقِل إِنَّمَا يكون خوفًا من الْمَوْت وَهُوَ جهل لِأَنَّهُ ميت لَا محَالة وَإِن حزن انْتهى كَلَامه وَالْمعْنَى إِنَّمَا تحزن على من تصاب بِهِ من أحبتك حفظا لذمتهم ورعاية لحرمتهم وإنصافا وعقلا ووفاء وكرما وَأرَاهُ فِي غَيْرك خوفًا وجزعا وجهلا الْغَرِيب الإلف السّكُون إِلَى الشئ وَالْغِبْطَة بِهِ ألفت الشَّيْء إلفا وألفة ويجره وروى ابْن جنى بِالتَّاءِ وَقَالَ تسحبه وَقَالَ الْخَطِيب بِالْيَاءِ أَي يسحب إِلَيْك الْحزن الْمَعْنى يَقُول لَك إلْف يجر إِلَيْك الْحزن وَالْوَفَاء من كرم الأَصْل وَإِن الْكَرِيم أُلُوف وَإِذا كَانَ ألوفا حزن على فِرَاق من يألفه وَالْمعْنَى لَك إلْف لكرم صحبتك يجر الْحزن إِلَيْك مِمَّن تفقده من أحبتك وَيُوجب الإشفاق مِنْك على مواصلك وَكَذَلِكَ الأَصْل إِذا كَانَ كَرِيمًا كأصلك مُتَمَكنًا فِي مثل نِصَاب شرفك كَانَ أصلا لكريم المواصلة والمؤالفة وباعثا على مشكور العاملة فمنزلتك من الشّرف تضمن الْفضل عَنْك ومحلك من الْكَرم يُوجب حسن المؤالفة وَالرِّوَايَة الجيدة بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تحتهَا
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قال أبن جنى تجره تصحبه وتحمل ثقله وروى ابن فورجة يجره بالياء وهو الصواب والمعنى لك ألف يجر هذا الحزن ويجنيه عليك ثم ذكر أن الألف من كرم الأصل وأن الكريم ألوف وإذا كان الوفا حزن على فراق من ألفه
ورد في ٦ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- الأمثال السائرة من شعر المتنبي · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)
الأمثال السائرة من شعر المتنبي
وقال أيضاً:
- الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)
الفتح على أبي الفتح (٦)
… وإذا نصب وقتاُ كان شاغل مؤدياً لما أشرت إليه إلا إنه يبقى وقتاً كالفضلة التي لو سكت عنها جاز. فأنعم النظر برفق يتضح لك ما ذكرت. وقوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الثاني (٨)
ثم يقول له: أجد الحزن فيك على من تصاب به من أحبتك، حفظاً لذمتهم، ورعاية لحرمتهم، وإنصافاً وعقلاً، ووفاء وكرماً، وأراه في عامة الخلق خوفاً وذعراً وجزعاً وجهلاً.
- أنوار الربيع في أنواع البديع · ابن معصوم (ت ١١١٩هـ)
الأمثال السائرة
خ ومن كنت بحرا له يا علي لا يقبل الدر الإكبارا.
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (١٤)
وإنما ذكر العقل لأنه يدعو إلى الحفاظ، ومراعاة الحرمة. وأراد بالعقل: العلم بأحوال الدهر.