تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

رُزِقَت مَرابيعَ النُجومِ وَصابَهاوَدقُ الرَواعِدِ جَودُها فَرِهامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعدَ عَهدِ أَنيسِهاحِجَجٌ خَلَونَ حَلالُها وَحَرامُها

رُزِقَت مَرابيعَ النُجومِ وَصابَهاوَدقُ الرَواعِدِ جَودُها فَرِهامُها

مِن كُلِّ سارِيَةٍ وَغادٍ مُدجِنٍوَعَشيَّةٍ مُتَجاوِبٍ إِرزامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

رزقت مرا
متفاعلن
///o//o
بيعل نجو
مستفعلن
/o/o//o
م وصابها
متفاعلن
///o//o
ودقل روا
مستفعلن
/o/o//o
عد جودها
متفاعلن
///o//o
فرهامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

مرابيع النجوم: الأنواء الربيعية وهي المنازل التي تحلّها الشمس فصل الربيع، الواحد مِرباع. الصَّوب الإصابة، يقال: صابه أمر كذا وأصابه بمعنى. الودق: المطر، وقد ودِقت السماء تدِق ودقًا إذا أمطرت. الجود: المطر التام العام، وقال ابن الأنباري: هو المطر الذي يرضي أهله، وقد جاد المطر يجود جودًا فهو جَود. الرواعد: ذوات الرعد من السحاب، واحدتها راعدة. الرِهام والرِهَم: جمعا رِهمة وهي المطرة التي فيها لين. يقول: رزقت الديار والدمن أمطار الأنواء الربيعية فأمرعت، وأعشبت وأصابها مطر ذوات الرعود من السحاب ما كان منه عامًّا بالغًا مرضيًا أهله، وما كان منه لينًا سهلاً؛ وتحرير المعنى: أن تلك الديار ممرعة معشبة لترادف الأمطار المختلفة عليها ونزهتها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ورواه الأصمعي: (مرابيع السحاب) وواحد المرابيع مرباع، وهو المطر الذي يكون في أول الربيع، وأضاف المرابيع إلى النجوم لأنه يقال: مُطرنا بنوء كذا وكذا، وأراد بمرابيع النجوم نجوم الوسمي وهذا تمثيل؛ لأن المرباع في الأصل هي التي نتجت في أول الربيع، وصابها وأصابها بمعنى واحد، والودق من المطر: الداني من الأرض، ويقال: ودَقَ يَدِقُ؛ إذا دنا، والرواعد: السحائب ذوات الرعد، واحدتها راعدة، والجود: المطر الشديد الكثير، والرهام: جمع رهمة، وهي المطرة اللينة، يصف الأمطار بأنها مالت على هذه الديار فعفت آثارها.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

ورواه الأصمعي: (مرابيع السحاب). قوله (رزقت) دعاء لها، أي رزقها الله تبارك وتعالى مرابيع السحاب، وهو أول ما يكون من مطر الربيع. وواحد المرابيع مرباع، بمنزلة المرباع من النوق، وهي إلي من عادتها أن تنتج في أول النتاج. ويقال: مرابيع النجوم هي نجوم الوسمي. وقوله (وصابها) معناه نزل عليها. قال أبو العباس عن الأثرم عن أبي عبيدة: يقال صاب المطر يصوب، إذا نزل. وأنشد لعلقمة بن عبدة: كأنَّهمُ صابتْ عليهمْ سحابةٌ ... صواعقُها لطيرهنَّ دبيبُ فلا تَعْدِلي بيني وبين مُغَمَّر ... سقتكِ روايا المُزْن حين تَصُوبُ وأنشد لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك: فلستَ لإنسيٍّ ولكنْ لملأكٍ ... تَنزَّلَ من جوِّ السَّماءِ يَصوبُ وقال بعضهم: صابها: قصد لها. وقال آخرون: صابها معناه أصابها. وقال ابن غلفاء الهجيمي: دعيني إنما خطئي وصَوْبي ... عليَّ وإنَّ ما أنفقتُ مالُ أراد بالصوب الإصابة. والودق من المطر: الداني من الأرض، واحدته ودقة؛ يقال: ودق يدق، إذا دنا. ويقال: هو وادق السرة، أي دانى السرة من الأرض. قال الأعشى: فلا مُزنةٌ ودقت ودْقَها ... ولا أرْضَ أبقلَ إبقالَها والرواعد: السحائب ذوات الرعد، واحدتها راعدة. يقال رعدت السماء من الرعد، وبرقت من البرق. ورعد الرجل وبرق، إذا أوعد وتهدد. قال ابن أحمر: يا جَلَّ ما بُعدت عليك بلادُنا ... فابرُق بأرضِك ما بدا لك وارعُدِ وللمتلمس: وإذا حللتُ ودون بيتي غاوةٌ ... فابرُق بأرضك ما بدا لكَ وارعُدِ غاوة: قرية من قرى الشام. وقال الأصمعي: لا يقال أبرق الرجل وأرعد. وقال ابن الأعرابي: يقال رعد الرجل وبرق، وأرعد وأبرق بمعنى. وأنشد للكميت: أبرِقْ وأرعِدْ يا يزي ... دُ فما وعيدُكَ لي بضائرْ ويقال: أرعدنا نحن وأبرقنا، أي سمعنا صوت الرعد ورأينا البرق. والجود: الذي يرضى كل شيء ويرضاه أهله. يقال: إذا التقى الثريان فذلك الجود. والرهم: أمطار ضعاف، واحدتها رهمة؛ ويقال في الجمع رهم ورهام. قال الجعدي: ركِّب في السَّام والزَّبيب أقاح ... يُّ كَثيبٍ تَندى الرّهَمِ وقال بعض أهل اللغة: قوله (رزقت مرابيع النجوم) خبر وليس بدعاء. وقال آخرون مرابيع النجوم بمنزلة مرابيع الإبل، وهي التي تلقح في أول اللقاح وتنتج في أول النتاج؛ وهي أكرم الإبل. قال الأصمعي: دخل رجل على هشام بن عبد الملك فوصف له ناقة فقال: (انها لمسناع، مرياع، مرباع، هلواع). والمسناع: المتقدمة؛ يقال: استناع البعير، إذا تقدم. قال القطامي: وكانت ضربةً من شَدقَمِيّ ... إذا ما استنَّت الإبلُ استناعا ورواه بعض الناس: (مسياع) بالياء، وقال: المسياع: التي تصبر على الإضاعة. يقال: رجل مسياع، إذا كان مضياعا للمال لا يحسن القيام عليه. ويقال: هو ضائع سائع. والمرياع: التي يسافر عليها وتعاد. وأصله من راع يريع، إذا عاد. والهلواع: التي فيها نزق وخفة. واخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: الهلواع: إلي تضجر فتسرع السير. والجود والرهام تابعان للودق.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، لأنه آمن، وهذا يصف أن هذه الديار لا يدخلها آمن ولا خائف لخرابها، فقد تكملت لها أحوال على هذا يؤكد بها محو آثارها.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة

    الحجج، والحلال والحرام تابعان للحجج.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة