تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أَو رَجعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نُؤورُهاكِفَفاً تَعَرَّضَ فَوقَهِنَّ وِشامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٩ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَجَلا السُيولُ عَنِ الطُلولِ كَأَنَّهازُبُرٌ تُجِدُّ مُتونَها أَقلامُها

أَو رَجعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نُؤورُهاكِفَفاً تَعَرَّضَ فَوقَهِنَّ وِشامُها

فَوَقَفتُ أَسأَلُها وَكَيفَ سُؤالُناصُمّاً خَوالِدَ ما يُبينُ كَلامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أو رجع وا
مستفعلن
/o/o//o
شمتن أسف
متفاعلن
///o//o
ف نؤورها
متفاعلن
///o//o
كففن تعر
متفاعلن
///o//o
رض فوقهن
متفاعلن
///o//o
ن وشامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الرجع: الترديد والتجديد، وهو من قولهم: رجعته أرجعه رجعًا فرجع يرجع رجوعًا. وقد فسرنا الواشمة. الإسفاف: الذَّرّ وهو من قولهم؛ سفَّ زيد السُّويق وغيره يسفه سفًّا وأسففته السويق وغيره، ث م يقال: أسففت الدواء الجرح والكحل العين. النئور: النقش الْمتّخذ من دخان السراج والنار، وقيل النيلج. الكِفَف: جمع كفة وهي الدارات، وكل شيء مستدير كفة، بكسر الكاف، وجمعها كفف، وكل مستطيل كُفة، بضمها، والجمع كُفَف، كذا حكى الأئمة. تعرَّض وأعرض: ظهر ولاح. الوشام، جمع وشم؛ شبه ظهور الأطلال بعد دروسها بتجديد الكتابة وتجديد الوشم. يقول: كأنها زبر أو ترديد واشمة وشْمًا قد ذرت نئورها في دارات ظهر الوشام فوقها، فأعادتها كما تعيد السيول الأطلال إلى ما كانت عليه، فجعل إظهار السيل الأطلال كإظهار الواشمة الوشم، وجعل دروس ها كدروس الوشم. نئورها: اسم ما لم يسم فاعله. وكففًا هو المفعول الثاني بقي على انتصابه بعد إسناد الفعل إلى المفعول. وشامها: فاعل تعرض وقد أضيف إلى ضمير الواشمة.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الرجع: تريدها الوشم، والواشمة: التي تشم يديها، تضربها بالإبرة ثم تحشوها النؤور، والنؤور: حصاة مثل الإثمد تدق فتسفه اللثة واليد فتسودهما، وأصل الإسفاف الإقماح. ومعنى (أسف) سُقى وذُر عليه النؤور، والكفف: الدارات من النقش، الواحدة كُفة، وهي كل دارة وحلقة، وأصله من الكف وهو المنع؛ ومنه سميت اليد كفا؛ لأن الإنسان يمتنع بها، وتعرَّض: أقبل وأدبر، ومنه يقال (تعرض فلان في الجبل) ومن روى تعرض بفتح الضاد جعله ماضيا، ومن روى تعرض بضم الضاد أراد تتعرض ثم حذف إحدى التاءين، ورفع لأنه يريد الفعل المستقبل، وكففا: منصوب على إنه خبر ما لم يسم فاعله يريد أن هذه الديار كهذا الكتاب أو كهذا الوشم الذي هذه صفته.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (أو رجع واشمة)، معناه ردها النقش. والواشمة: التي تشم يديها تضربهما بالإبرة ثم تحشوهما النؤور. و (النؤور): حصاة مثل الإثمد تدق فتسفه اللثة واليد فتسودهما. قال بعض أهل اللغة: ودارٌ لها بالرقْمتين كأنَّها ... مَراجعُ وشم في نواشرِ معصَمِ وقوله (أسف) الإسفاف الإقماح. فيقول: أقمحت الكفف النؤور. وواحدة الكفف الكفة، وهي كل دارة وحلقة. وقال بعضهم: النؤور شحم يحرق ثم يكب عليه إناء ثم يؤخذ من دخانه من الإناء. وقوله (تعرض فوقهن وشامها) تعرض الوشام معناه اخذ يمينا وشمالا ولم يقصد. يقال للرجل إذا تصعَّد الصعود: تعرض بناقتك يمينا وشمالا ولا تُكابد. فيأخذ يمينا ثم يرجع شمالا ثم يرجع يمينا وهو في ذلك يصعد. ومنه قول عبد الله ذي البجادين: تَعرَّضي مَدارجاً وسُومي ... تَعرُّضَ الجوزاء للنجوم هو أبو القاسم فاستقيمي ومنه قول الشماخ: كما خَطَّ عبرانيةً بيمينه ... بتَيماءَ حَبْرٌ ثُمَّ عَرَّضَ أسُطرا قوله: ثم عرض اسطرا، قال الأصمعي: معناه كتبها كتابا عير بين، من قولهم: عرض ولم يصرح. (الوشام): جمع الوشم. شبه سوادها بالوشم، كما تكون الشامة في الوجه. والوجه يرتفع بالنسق على الزبر، والنؤور رفع بأسف، والكفف منصوبة به.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    بياض وسواد، فشبهه بكتاب قد تطمس، فأعيد على بعضه وترك ما تبين منه؛ فكأنه مختلف، وكذلك آثار هذه الديار.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد

    عميس موشومة اليدين. وإنما كان ذلك الفعل منها في الجاهلية، ثم بقى فلم يذهب). وقال لبيد:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة