من القائل؟
شاقَتكَ ظُعنُ الحَيِّ حينَ تَحَمَّلوافَتَكَنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ١٢ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
عَرِيَت وَكانَ بِها الجَميعُ فَأَبكَروامِنها وَغودِرَ نُؤيُها وَثُمامُها
شاقَتكَ ظُعنُ الحَيِّ حينَ تَحَمَّلوافَتَكَنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها
مِن كُلِّ مَحفوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُزَوجٌ عَلَيهِ كِلَّةٌ وَقِرامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الظُعْن: بتسكين العين تخفيف الظُّعُن بضمها، وهي جمع الظعون: وهو البعير الذي عليه هودج وفيه امرأة، وقد يكون الظعن جمع ظعينة وهي المرأة الظاعنة مع زوجها، ثم يقال لها وهي في بيتها ظعينة، وقد يجمع بالظعائن أيضًا. التكنس: دخول الكنائس والاستكنان به. القطن: جمع قطين وهو الجماعة، والقطن واحد. الصرير: صوت الباب والرحل وغير ذلك. الكناس: بيت الظبي يقول: حملتك على الاشتياق والحنين ونساء الحي أو مراكبهن يوم ارتحل الحي ودخلوا في الكنس، جعل الهوادج للنساء بمنزلة الكنس للوحش، ثم قال: وكانت خيامهم ال محمولة تصرّ لجدتها. وتلخيص المعنى: دعتك إلى الاشتياق والنزاع وحملتك عليهما نساء القبيلة حين دخلن هوادجهن جماعات في حال صرير خيامهن المحمولة، أو دخلن هوادج غطيت بثياب القطن، والقطن من الثياب الفاخرة عندهم، والضمير في تكنسوا للحي، والمضمر الذي أضيف إليه الخيام للظعن، وقطنًا منصوبًا على الحال إن جعلته جمع قطين، ومفعول به إن جعلته قطنًا.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
شاقتك: أي دعتك إلى الشوق اليها، والظعن: النساء اللواتي في الهوادج، وتحملوا: ارتحلوا بأحمالهم، وتكنسوا: دخلوا في الهوادج، شبهها بالكنس الواحد كِناس، وهو شيء يتخذه الظباء: تجذب أغصان الشجرة فتقع إلى الأرض؛ فيصير بينها وبين ساق الشجرة مدخل تستظل به، والقطن: جمع قطين وهم الجماعة، والقطن أيضا: الحشم والضبنة والقطين: الجيران، والقطين أيضا: العبيد، ويكون قُطُنا على هذا ينصب على الحال، وقال أبو جعفر: معنى قوله (فتكنسوا قطنا) يريد ثياب قطن قال: وليس القطين هنا معنى، قال: والدليل على إنه عنى أغشية القطن قوله في البيت الذي بعده (من كل محفوف يظل عصيه زوج، البيت) وقوله (تصر خيامها) أي تعجل بهن إبلهن فتهز الخشب فتصر، وقيل: إنما تصر لأنها جدد، وقيل: تصر من ثقلها.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(شاقتك) معناه: اشتقت لها. و (الظعن): النساء في الهوادج. وقوله (فتكنسوا) معناه اتخذوا الهوادج كمسا، والواحد كناس. يريد: دخلوا في الهوادج كما تدخل الظباء في كنسها. و (القطن): جمع قطين، وهم الجماعة. والقطين أيضا: الحشم والضبنة. والقطين: الجيران والعبيد. قال جرير: هذا ابنُ عمِّي في دمشقَ خليفةً ... لو شئتُ ساقكمُ إلى قطينا أراد: عبيدا. فقيل له: ما أنصفت يا أبا حزرة، تفخر عليهم بالخلافة! وقال عبد الملك: لو قال: (لو شاء ساقكم) لسقتكم إليه. والقطين أيضا: سكان الدار. أنشدنا أبو العباس، قال ابن شبيب: علَّموني كيف أشتا ... ق إذا خفَّ القطينُ وقال أبو جعفر: معنى قوله (فتكنسوا قطنا) ثياب قطن. قال: وليس للقطين هاهنا معنى. قال: والدليل على إنه أراد ثياب القطن قوله (من كل محفوف يظل عصيه زوج). والذي ذهب إليه أبو جعفر هو قول الأصمعي. وقوله (تصر خيامها) معناه تعجل بهن إبلهن فتهز الخشب فتصر. قال الشاعر: يا أهل ذي المرْوّةِ خلُّوها تمرّ ... ألاَ ترون أنَّها شَولٌ نُفُرْ أقتابها من خَلْجها المشيَ تصرّْ ويقال: هو القُطُن، والقُطْن، والقُطُنّ. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء: كأنّ مَجرى دمعها المُستَنِّ ... قُطُنَّةٌ من أبيضِ القُطُنِ ويقال للقُطن: البرس، والعطب، والكرسف، والكرسوف، والطاط. والقطن منصب بتكنسوا، والخيام مرتفعة بتصر. وقال أبو جعفر: إنما تصر خيامها لأنها جدد. وقال غيره: معناه خشبها تصر من صقلها.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
في الظُّعنِ
للَبِيد بن رَبيعة:
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة
والواو في قوله (وكان بها الجميع) واو الحال، معناه وقد كان بها.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: كم قتيلٍ كما قتلت شهيد ... لبياض
ويروى قطننة. فأما قول لبيد: