تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

بَل ما تَذَكَّرُ مِن نَوارَ وَقَد نَأَتوَتَقَطَّعَت أَسبابُها وَرِمامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ١٦ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

حُفِزَت وَزايَلَها السَرابُ كَأَنَّهاأَجزاعُ بيشَةَ أَثلُها وَرُضامُها

بَل ما تَذَكَّرُ مِن نَوارَ وَقَد نَأَتوَتَقَطَّعَت أَسبابُها وَرِمامُها

مُرِّيَّةٌ حَلَّت بِفَيدِ وَجاوَرَتأَهلَ الحِجازِ فَأَينَ مِنكَ مَرامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

بل ما تذك
مستفعلن
/o/o//o
كر من نوا
متفاعلن
///o//o
ر وقد نأت
متفاعلن
///o//o
وتقططعت
متفاعلن
///o//o
أسبابها
مستفعلن
/o/o//o
ورمامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

نوار: اسم امرأة يشبب بها. النأي: البعد. الرمام: جمع الرمة وهي قطعة من الحبل خَلِقَة ضعيفة. ثم أضرب عن صفة الديار ووصف حال احتمال الأحباب بعد تمامها، وأخذ في كلام آخر من غير إبطال لما سبق. بل، في كلام الله تعالى، لا تكون إلا بهذا المعنى؛ لأنه لا يجوز منه إبطال كلامه وإكذابه. قال مخاطبًا نفسه: أي شيء تتذكرين من نوار في حال بعدها وتقطع أسباب وصالها ما قوي منها وما ضعف.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

نَوار: اسم امرأة، والنَّوار: النفُور من الوحش، نأَت: بعدت، و (أسبابها) السبب: الحبل، وأراد حبال مودتها، ورمام: جمع رمة، وهي القطعة من الحبل المخلقة، والمعنى: ما تذكر من نوار وقد تقطَّع جديد وصلها وقديمه؟ و (بَلْ) هنا لخروج من حديث إلى حديث، وما في قوله (بل ما تذكَّر) في موضع نصب، والمعنى أي شيء تذكَّر، والأصل تتذكر ثم حذف إحدى التاءين.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (نأت) معناه بعدت؛ ومثله ناءت. قال الشاعر: سنُثني عليه بالذي هو أهلُه ... وإن شَحَطتْ دارٌ وناءَ مَزارُها وقال الله عز وجل: (أعرضَ ونَأى بجانبه)، وقرأ بعض القراء: (وناءَ بجانبه). والنأي: البعد. والنوار معناها في اللغة: النفور من الريب. يقال: نرت من ذلك الأمر أنور نورا، إذا نفرت منه. والنفار هو النوار. قال الشاعر: أنَوراً سَرْعَ ماذا يا فَروقُ ... وحبلُ الوصل منتكثٌ حَذيقُ وقال العجاج: يَخلِطْن بالتأنُّسِ النِّوارا وقال مضرس: تدلَّتْ عليها الشَّمسُ حتَّى كأنَّها ... من الحَرِّ تُرمَى بالسَّكينة نُورُها أي نفرها. ومعنى قوله (أسبابها) حبالها. والرمام: الحبال الضعاف، واحدتها رمة. قال: وسمى ذو الرمة ذا الرمة ببيت قاله وذكر الوتد: أشعثَ باقي رُمَّة التقليدِ والرمة جمعها رمم ورمام. وما ظاهرها ظاهر الاستفهام وتأويلها تأويل التقرير، وتقديرها: بل ويحك أي شيء تذكر. ويجوز أن يكون في موضع رفع بما عاد من الهاء المضمرة، ويكون التقدير: أي شيء تذكره من نوار. وقال بعضهم: ما صلة. وهذا عندي بعيد؛ لأن التذكر لا يوقع على مفعول وهو يطلبه.

ورد في ٣ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة