تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَصُوائِقٌ إِن أَيمَنَت فَمَظِنَّةٌفيها وِحافُ القَهرِ أَو طِلخامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ١٩ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

بِمَشارِقِ الجَبَلَينِ أَو بِمُحَجَّرٍفَتَضَمَّنَتها فَردَةٌ فَرُخامُها

فَصُوائِقٌ إِن أَيمَنَت فَمَظِنَّةٌفيها وِحافُ القَهرِ أَو طِلخامُها

فَاِقطَع لُبانَةَ مَن تَعَرَّضَ وَصلُهُوَلَشَرُّ واصِلِ خُلَّةٍ صَرّامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فصوائقن
متفاعلن
///o//o
إن أيمنت
مستفعلن
/o/o//o
فمظننتن
متفاعلن
///o//o
فيها وحا
مستفعلن
/o/o//o
فل قهر أو
مستفعلن
/o/o//o
طلخامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

يقال: أيْمَنَ الرجل إذا أتى اليمن، مثل أعرَقَ إذا أتى العراق وَأَخْيَفَ إذا أتى خَيْفَ مِنى. مظنّة الشيء: حيث يظن كونه فيه، وهو من الظن، بالظاء، وأما قولهم: علق مضنة، هو من الضن، بالضاد، أي هو شيء نفيس يبخل به، صوائق: موضع معروف. وحاف القهر، بالراء غير معجمة: موضع معروف، ومنها من رواه بالزاي معجمة. طلخام: موضع معروف أيضًا. يقول: وإن انتجعت نحو اليمن فالظن أنها تحل بصوائق، وتحل من بينها بوحاف القهر أو بطلخام، وهما خاصان بالإضافة إلى صوائق؛ وتلخيص المعنى: أنها إن أتت اليمن حلت بوحاف القهر أو طلخام من صوائق.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

البغداديون يروون (أو طلخامها) بالخاء معجمة، وهو الصواب؛ لأن الخيل ذكر هذا الحرف في باب الخاء فقال: طلخام موضع، والطلخام: الأنثى من الفيلة، وصوائق: موضع، ويروى (فصعايد) وأيمنت: أخذت نحو اليمن، وقيل: أخذت ذات اليمين، وقوله: (فمنظنه منها وحاف القهر) أي موضعها الذي تُظن فيه وتُطلب وحاف القهر، والوحاف: إكام صغار إلى جانب القهر، والقهر: جبل، وواحد الوحاف وحفة ووحف، والمعنى خليق بها أن تكون في هذه المواضع.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

صوائق: موضع، ويروى: (فصعائد). و (أيمنت): أخذت نحو اليمن. قال يعقوب بن السكيت: يقال أيمن الرجل ويامن، إذا أخذ نحو اليمن؛ وأشأم، إذا أتى الشام؛ وأعرق، إذا أتى العراق؛ وأنجد، إذا أتى نجدا؛ وجلس، إذا أتى جلسا، وهي نجد. وأنشد: قلْ للفرزدق والسفاهةُ كاسمها ... إن كنتَ تاركَ ما أمرتُك فاجلسِ أي فأت نجدا. وأتهم، إذا أتى تهامة؛ وأعمن، إذا أتى عمان؛ وعالي، إذا أتى العالية؛ وانحجز واحتجز، إذا أتى الحجاز؛ وأخاف، إذا أتى خيف منى. قال يعقوب: وقال يونس: يقال قد امتنى القوم، إذا نزلوا منى. ويقال: قد نزل الرجل، إذا أتى منى. قال عامر بن الطفيل: أنازلةٌ أسماءُ أم غير نازلَهْ ... أبينِي لنا يا أسمَ ما أنتِ فاعلَه قال ابن أحمر: وافيتُ لما أتاني أنَّها نَزَلتْ ... إن المنازل ممَّا تجمع العجبا أي أتت منى. ويقال: غار، إذا أتى الغور، وأغار. قال الأعشى: نبيٌّ يرى ما لا ترون وذكرهُ ... أغارَ لعمري في البلاد وأنجدا ويروى: (وذكره لعمري غار في البلاد). ويقال: ساحل، إذا أخذ على الساحل؛ وأجبل: صار إلى الجبل؛ وأسهل: صار إلى السهل؛ وألوى: صار إلى لوى الرمل؛ وأجد: صار إلى الجدد؛ وأفلى: صار إلى الفلاة؛ وكوف وبصر، إذا أتى الكوفة والبصرة. قال الشاعر: أخبِّر من لاقيتُ أنِّى مبصِّرٌ ... وكائن تَرى قبلي من الناس بصرَّا وقوله (فمظنة منها وحاف القهر)، أي موضعها الذي تظن فيه وتعرف وتطلب وحاف القهر. يقال: اطلب العلوم من مظانها. قال الشاعر: فإنّ مَظِنَّة الجهلِ الشَّبابُ وقال الآخر: موسومة بالحسن ذات حواسد ... إنّ الحِسانَ مَظِنَّةٌ للحُسَّدِ ووحاف القهر: موضع. وقال أبو جعفر: الوحاف: إكام صغار إلى جانب القهر، والقهر: جبل. وواحد الوحاف وحفة ووحف. والصوائق نسق على فردة، ومظنة رفع بوحاف.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    قريب من فردة، وقال ابن السكيت: هو موضع غليظ كثير الشجر.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    والباء صلة لحلول مضمر، والهاء والألف تعود على المرية.

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    من التي أولها: لجنيةٍ أما غادةٍ رفع السجف ... لوحشيةٍ

    … وحفت البعير إذا أحكمت طلاءه بالقطران؛ كأنهم يريدون أنهم جعلوه في السواد مثل الشعر الوحف. ويقال: إن الوحاف حجارة سود, فيجوز أن يكونوا شبهوها في اللون بالحوف من الشعر, وقال قوم: الوحفة: أرض حمراء, وجمعها وحاف, ومن هذا الاشتقاق قول لبيدٍ:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة