تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

بِطَليحِ أَسفارٍ تَرَكنَ بَقِيَّةًمِنها فَأَحنَقَ صُلبُها وَسَنامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٢٢ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَاِحبُ المُجامِلَ بِالجَزيلِ وَصَرمُهُباقٍ إِذا ضَلَعَت وَزاغَ قِوامُها

بِطَليحِ أَسفارٍ تَرَكنَ بَقِيَّةًمِنها فَأَحنَقَ صُلبُها وَسَنامُها

وَإِذا تَغالى لَحمُها وَتَحَسَّرَتوَتَقَطَّعَت بَعدَ الكَلالِ خِدامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

بطليح أس
متفاعلن
///o//o
فارن ترك
مستفعلن
/o/o//o
ن بقييتن
متفاعلن
///o//o
منها فأح
متفاعلن
///o//o
نق صلبها
متفاعلن
///o//o
وسنامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الطلح والطليح: المعيي، وقد طلحت البعير أطلحه طلحًا أعييته، فطليح فعيل بمعنى مفعول بمنزلة الجريح والقتيل، وطلح فعل في معنى مفعول بمنزلة الذبح والطحن بمعنى المذبوح والمطحون. أسفار: جمع سفر. الإحناق: الضمر. الباء في قوله: "بلطيح" من صلة "وصرمة". يقول: إذا زال قوام خُلته فأنت تقدر على قطيعته، بركوب ناقة أعيتها الأسفار وتركت بقية من لحمها وقوتها فضمر صلبها وسنامها؛ وتلخيص المعنى: فأنت تقدر على قطيعته بركوب ناقة قد اعتادت الأسفار ومرنت عليها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الطليح: المعيية، وقيل: المهزولة، أي تركت الأسفار منها بقية، أي بقيت ضامرا، وقوله (فأحنق) أي ضمر، ولا يقال (أحنق السنام) إنما يقال (ذهب) إلا إنه حمله على المعنى؛ لعلم السامع بما يريد، كما يقال: أكلت خبزاً ولبناً، أي وشربت لبنا، وكقوله: عَلَفْتُهَا تِبْناً وَمَاءً بَارِداً ... حَتَّى شَتَتْ هَمَّالَةً عَيْنَاهَا والباء في قوله: (بطليح أسفار) متعلقة فاقطع لبانة، أي اقطع حاجتك وحاجة غيرك بهذه الناقة التي من صفتها كذا ليسليك ذهابك عنه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(بطليح أسفار) معناه بناقة كالة معيية. ويقال: طلحت تطلح، وأينق طلحى وطلائح. قال القرشي: مَثاباً لأفناء القبائل كلِّها ... تخُبّ إليه اليَعْمَلاتُ الطَّلائحُ والأسفار: جمع سفر. وقوله (تركن بقية) معناه لم تأكل الأسفار لحمها أجمع، أي لها كدنة وبقاء على طول السفر. و (أحنق): ضمر. ويقال صُلُب، وصَلَب. قال العجاج: ما زلتُ يومَ البَين ألوِى صَلَبِي وقال أبو جعفر: معنى البيت: فاقطع لبانته بناقة معتادة للسفر قد طلحها مرة بعد أخرى، وقد هانت عليها الأسفار. والباء صلة لقوله: فاقطع لبانة من تعرض. والأصل في طليح مطلوحة، فصرفت عن مفعولة إلى فعيل، فألزمت التذكير. ويقال للبعير المعيي الكال: طليح وطلح. قال الشاعر يعنى ناقة: قلتُ لعنْسٍ قد ونَتْ طَليحِ وقال الأصمعي: يقال للرجل التعب المعيى: طلح وطليح. وأنشد للحطيئة في صفة إبل: إذا نامَ طِلحٌ أشعثُ الرأسِ خَلْفهَا ... هَداه لها أنفاسُها وزَفيرُها ويقال: (صاحب الناقة طليحان)، إذا كان هو والناقة معييين. وحكى بعض أهل اللغة: ناقة طالح.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … أخصص من يُظهر لك جميلا بأكثر مما يظهره لك، وصرمه باق: أي ثابت، وقطيعته ثابتة عندك لا تظهرها فاستبقه ولا تعجل بالقطيعة، والواو في قوله (وصرمه باق) واو الحال، وزاغ: مال، والزيغ: الميل.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    بالجزيل وهذه حاله. و (زاغ)، من الزيغ، وهو الميل، قال الله ﷿: (ربنا لا تُزِغْ قُلوبَنا بَعْدَ إذْ هديتَنا).

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة