تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَلَها هِبابٌ في الزِمامِ كَأَنَّهاصَهباءُ خَفَّ مَعَ الجَنوبِ جَهامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٢٤ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَإِذا تَغالى لَحمُها وَتَحَسَّرَتوَتَقَطَّعَت بَعدَ الكَلالِ خِدامُها

فَلَها هِبابٌ في الزِمامِ كَأَنَّهاصَهباءُ خَفَّ مَعَ الجَنوبِ جَهامُها

أَو مُلمِعٌ وَسَقَت لِأَحقَبَ لاحَهُطَردُ الفُحولِ وَضَربُها وَكِدامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فلها هبا
متفاعلن
///o//o
بن فل زما
مستفعلن
/o/o//o
م كأننها
متفاعلن
///o//o
صهباء خف
مستفعلن
/o/o//o
ف معل جنو
متفاعلن
///o//o
ب جهامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الهباب: النشاط. الصبهاء: الحمراء، يريد كأنها سحابة صهباء، فحذف الموصوف. خَفَّ يخف خفوفًا: أسرع. الجهام: السحاب الذي قد أراق ماءه. يقول: فلها في مثل هذه الحال نشاط في السير حال قود زمامها، فكأنها في سرعة سيرها سحابة حمراء قد ذهبت الجنوب بقطعها التي هراقت ماءها فانفردت عنها، وتلك أسرع ذهابًا من غيرها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

هباب: هيج ونشاط، يقول: إذا صارت في هذه الحال لم يذهب نشاطها، وقوله: (كأنها صهباء) أي سحابة صهباء، وإذا اصهابت وقل ماؤها خفت وسرع مرها، أي لهذه الناقة بعد ذهاب لحمها هباب في الزمام مثل هذا السحاب الذي قد هراق ماءه؛ فأدنى ريح تسوقه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(فلها هباب)، معناه فلها هيج ونشاط. يقول: إذا صارت في هذه الحال لم تنكسر ولم يذهب نشاطها. ويقال للناقة إذا جدت وأخذها مرح شديد: هابة كأنها صهباء، ومعناه: كأنها سحابة صهباء. وقال: إذا اصهابت قل ماؤها، وإذا قل ماؤها خفت وسرع مرها. وهو مثل قول النابغة: صُهْباً ظِماءً أتَينَ التِّين عن عُرضٍ ... يُزْجين غَيْماً قليلاً ماؤه شَبِما) و (الجهام): ما هراق ماءه، والواحدة جهامة. يريد: طردته الجنوب وقد هراق ماءه فخف، وإذا خف كان أسرع مرا. فشبه الناقة بالسحابة في السرعة. والصهباء على لون القمراء من الأتن، وهي التي يضرب لونها إلى الحمرة. ويروى: (خف مع الجنوب). وقال أبو جعفر: معناه كأنها صهباء قد هراقت الجنوب ماءها فصارت جهاما خف فضربته الشمال. قال: وهذا مثل قول النابغة: فأضحتْ في مَداهنَ بارداتٍ ... بمنطلقَ الجنوب على الجَهامِ قال: قال الأصمعي: أراد فأضحت هذه الأمطار بمنطلق الجنوب على الجهام، كما يقال: بات فلان على طعام، أي وقد أكل طعاما. فأراد أن هذه الأمطار جاءت بها الجنوب، فلما هراقت ضربتها الشمال فقطعتها، وبرد الماء وصفا. والمدهن: النقرة في الصفا. وراح وما بعده صلة الصهباء.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … معناه تحسر عنها البدن، وقيل: معناه سقط وبرها، وقيل: صارت حسيرا أي معيية، وقيل: هي تفعلت من الحسرة، والخدام: سيور تشد على الأرساغ، الواحدة خدمة، ويقال للخلخال: خدمة، وهذه السيور في موضع الخلاخيل فسميت باسمها، يقول: إذا صارت هكذا فلها هباب.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    وتحسرت، فيه ضمير الناقة. والخدام مرتفعة بتقطعت.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة