من القائل؟
أَو مُلمِعٌ وَسَقَت لِأَحقَبَ لاحَهُطَردُ الفُحولِ وَضَربُها وَكِدامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٢٥ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَلَها هِبابٌ في الزِمامِ كَأَنَّهاصَهباءُ خَفَّ مَعَ الجَنوبِ جَهامُها
أَو مُلمِعٌ وَسَقَت لِأَحقَبَ لاحَهُطَردُ الفُحولِ وَضَربُها وَكِدامُها
يَعلو بِها حُدبَ الإِكامِ مُسَحَّجٌقَد رابَهُ عِصيانُها وَوِحامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
ألمعت الأتان فهي ملمع: أشرق طبياها باللبن. وسقت: حملت، تسق وسقًا. الأحقب: العير الذي في وركيه بياض أو في خاصرتيه. لاحه ولوَّحه غيَّره. ويروى: طرد الفحولة ضربها وعذامها؛ الفحول والفحولة والفِحال والفِحالة: جموع فحل. الكدام: يجوز أن يكون بمنزلة الكدم وهو العض، وأن يكون بمنز لة المكادمة وهي المعاضَّة. العذام: يجوز أن يكون بمنزلة العذم وهو العض، وأن يكون بمنزلة المعاذمة وهي المعاضّة. يقول: كأنها صهباء أو أتان أشرقت أطباؤها باللبن وقد حملت تولبًا لفحل أحقب قد غيّر وهزل ذلك الفحل طرده الفحول وضربه إياها وعضه، أو طرد الفحول وضربها وعضها إياه. وتلخيص المعنى: أنها تشبه في شدة سيرها هذه السحابة أو هذه الأتان التي حملت تولبًا لمثل هذا الفحل الشديد الغيرة عليها، فهو يسوقها سوقًا عنيفًا.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الملمع: التي قد استبان حملها، ويروى (طرد الفحالة ضربها وعذامها) ويروى (وزرُها وكِدامها) والعذم: العض، وكذلك الزَّرُّ والكدم، و (وسقت) قيل: معناه جمعت، قال الله عز وجل: (وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ) ومنه سمى الوسق، وقيل: معنى وسقت استجمعت، كأنه بمعنى استوسقت، وقال أكثر أهل اللغة: معنى وسقت حملت، وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد؛ لأن من قال جمعت فمعناه عنده جمعت ماء الفحل فحملت، والأحقب: الذي في موضع الحقب منه بياض، ولاحه: غيره، والطَّرَدُ: اسم، والطَّرْد - بسكون الراء - مصدر، وقوله ضربها يعني ضربها بأرجلها، وكدامها: عضاضها، شبه ناقته بسحاب قد هراق ماءه فهو أسرع لمره، أو بأتان يتبعها حمار هذه صفته.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (طرد الفحالة ضربها وعذامها). ويروى: (وزرها وكدامها). و (الملمع): الأتان التي قد استبان حملها في ضرعها، وذلك إنه يشرق للبن. يقال لذوات الحافر والسباع: قد ألمعت؛ وهي أتن ملاميع. ويقال للشاة إذا استبان حملها فأشرق ضرعها ووقع فيه اللبن واللبأ: أضرعت، فهي مضرع. ويقال: سألت فلانا فأضرع، أي تغير وجهه؛ يريد عند المسألة. ويقال للناقة أرأت فهي مرء. وإنما توصف الحمر بهذا، أعنى بالإلماع؛ فأما الإبل فإذا قيل عاقر أو مزلق فهو أحمد لها. قوله (وسقت): حملت ماء الفحل. ويقال ناقة واسق وإبل مواسيق، جمع على غير قياس. ويقال: أرض تسق الماء، إذا أمسكته. ولا أكلمك ما وسقت عيني الماء. وقوله (لأحقب)، والأحقب عير بموضع الحقب منه بياض. (لاحه): أضمره وغيره. يقال لاحه السفر يلوحه لوحا، إذا فعل به ذلك. قال الله عز وجل: (لَوَّاحةٌ للبشَر)، أراد: مغيرة. وأنشد أبو عبيدة: تقول: ما لاحَكَ يا مسافرُ ... يا ابنةَ عمِّى لأحَنى الهواجرُ وقال عمران بن حطان: يُكبكَبُ فيها الظالمون بظُلْمهم ... وجوههمُ فيها تُلاحُ وتُسفَعُ وقوله (طرد الفحالة) معناه جعل يطرد الفحالة عنهن قبل أن يحملن، فلما حملن ذهبت الفحالة عنهن وصار شرهن عليه. قوله (عذامها) معناه معاذمتها وهي المعاضة. ويقال فحل معذم وعذوم، أي عضوض. ويقال: عذمه بلسانه، أي عضه. ويقال فحل وفحول وفحالة. و (زرها): عضه إياها. وملمع نسق على صهباء.
ورد في ٣ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
وقوله: (كأنها صهباء) أي سحابة صهباء، وإذا اصهابت وقل ماؤها خفت وسرع مرها، أي لهذه الناقة بعد ذهاب لحمها هباب في الزمام مثل هذا السحاب الذي قد هراق ماءه؛ فأدنى ريح تسوقه.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)
الشمال فقطعتها، وبرد الماء وصفا. والمدهن: النقرة في الصفا. وراح وما بعده صلة الصهباء.