تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

رَجَعا بِأَمرِهِما إِلى ذي مِرَّةٍحَصِدٍ وَنُجحُ صَريمَةٍ إِبرامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٢٩ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

حَتّى إِذا سَلَخا جُمادى سِتَّةًجَزءً فَطالَ صِيامُهُ وَصِيامُها

رَجَعا بِأَمرِهِما إِلى ذي مِرَّةٍحَصِدٍ وَنُجحُ صَريمَةٍ إِبرامُها

وَرَمى دَوابِرَها السَفا وَتَهَيَّجَتريحُ المَصايِفِ سَومُها وَسِهامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

رجعا بأم
متفاعلن
///o//o
رهما إلى
متفاعلن
///o//o
ذي مررتن
مستفعلن
/o/o//o
حصدن ونج
متفاعلن
///o//o
ح صريمتن
متفاعلن
///o//o
إبرامها
مستفعلن
/o/o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الباء في بأمرهما زائدة إن جعلت رجعا من الرّجع، أي رجعا أمرهما أي أسنداه، وإن جعلته من الرجوع كانت الباء للتعدية. المرة: القوة، والجمع المرر، وأصلها قوة الفتل، والإمرار إحكام الفتل. الحصِد: المحكم، والفعل حصِد يحصَد، وقد أحصدت الشيء أحكمته. النجح والنجاح. حصول المراد. الصريمة: العزيمة التي صرمها صاحبها عن سائر عزائمه بالجد في إمضائها. والجمع الصرائم. الإبرام: الإحكام. يقول: أسند العير والأتان أمرهما إلى عزم أو رأي محكم ذي قوة وهو عزم العير على الورود أو رأيه فيه، ثم قال: وإنما يحصل المرام بإحكام العزم.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

المرَّة: القوة أي رجعا بأمرهما إلى رأى قوي، أي عزما على ورود الماء بعد طول قيامهما، والحصد: المحكم، والصريمة: العزيمة، كأنه قطع الأمر، وأصل الصرم القطع وقوله: (ونُجْح صريمة إبرامها) أي نجاح الأمر في إبرامه، أي إحكامه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

رجعا بأمرهما إلى ذي مرة، معناه كان ينازعها وتنازعه ثم رجعا بأمرهما، أي صار الشأن إليه. و (المرة): الرأي. وأصل المرة إحكام الفتل، فضربه مثلا. وقال أبو زيد: يقال أن فلانا لذو مرة، إذا كان قويا محتالا. قال الله عز وجل: (ذو مِرَّة فاستوَى) معناه ذو عقل وشدة. وأنشد الفراء: قد كنتُ قبل لقائكم ذا مِرَّة ... عِندي لكلِّ مُخاصم ميزانُه و (حصد): مبرم محكم. يقال وتر حصد ومحصد ومحكم، إذا كان متداني القوى شديد الفتل. ويقال: غيضة حصدة، إذا كانت ملتفة النبت. ومنه قول عنترة: طوراً يجرَّد للطعان وتارة ... يأوِي إلى حَصِد القسيِّ عَرمرِم و (الصريمة): الخصلة المقطوعة إذا قطعت وعزم عليها. وأصل الصرم القطع. يقول: فنجح صريمة أن تصرم أمرها وتحكمه فلا يلتبس؛ فإذا لم تُحكمها فليس بنجح. و (الإبرام): الإحكام. وما في (رجعا) يعود على الحمار والأتان، وحصد نعت لذي، والنجح رفع بالإبرام. والمعنى: رجعا بأمرهما في الورد إلى رأى ذي مرة حصد.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … قال قوم هذا غلط؛ لأن الجزء إنما يكون شهرين، وقال أبو الحسن: قال بندار: أراد جمادى الآخرة، أي ستة أشهر من أول السنة، ونصب ستة على الحال، كأنه قال: تتمة ستة، فجعل جمادى وقتا لانقطاع الجزء، وعلى هذا يصح البيت.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    أشهرا ستة، فاكتفى بجمادى من الأشهر. وقوم من العرب يجعلون جمادى الشتاء. ويروى: جزآ، أي قطعا.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة