من القائل؟
فَتَنازَعا سَبِطاً يَطيرُ ظِلالُهُكَدُخانِ مُشعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٣١ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَرَمى دَوابِرَها السَفا وَتَهَيَّجَتريحُ المَصايِفِ سَومُها وَسِهامُها
فَتَنازَعا سَبِطاً يَطيرُ ظِلالُهُكَدُخانِ مُشعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرامُها
مَشمولَةٍ غُلِثَت بِنابِتِ عَرفَجٍكَدُخانِ نارٍ ساطِعٍ أَسنامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
التنازع: مثل التجاذب. السَّبْط: الممتد الطويل، كدخان مشعلة أي نار مشعلة، فحذف الموصوف. شبُّ النار وإشعالها واحد. والفعل منه شبّ يشُب. الضرام: دقائق الحطب، واحدها ضَرَم وواحد الضرم ضَرَمة، وقد ضرمت النار واضطرمت وتضرّمت التهبت، وأضرمتها وضرمتها أنا. سبطًا أي غبارًا سبطًا فحذف الموصوف. يقول: فتجاذب العير، والأتان في عدوهما نحو الماء غبارًا ممتدًا طويلاً كدخان نار موقدة تشعل النار في دقاق حطبها، وتلخيص المعنى: أنه جعل الغبار الساطع بينهما بعدوهما كثوب يتجاذبانه، ثم شبهه في كثافته وظلمته بدخان نار موقدة.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
أي فتنازع العير والأتان سبطا، يعني غبارا ممتدا، ومشعلة: نار قد اشتعلت، يُشب: يوقد ويرفع، والضرام: ما دق من الحطب. يصف سرعة ناقته حتى شبهها بهذا الحمار الذي يطلب الأتان وهي تهرب منه، وقد أثارا غبارا ممتدا يطير ظلاله، أي ما أظل منه وغطى الشمس.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
معناه: فتنازع العير والأتان سبطا، أي غبارا مرتفعا طويلا. (ظلاله): ما يظل منه. (مشعلة): نار وقد أشعلت. (يشب): يوقد ويهيج. ويقال للمرأة البيضاء: قد شب لونها خمار أسود لبسته. وكذلك الشب اليماني يشب الشيء الذي يصبغ به، والقلى يلقى به في العصفر ليشبه. والرجل المشبوب: الحسن الجميل. ومنه قول ذي الرمة: إذا الأروع المشبوبُ أضحى كأنَّه ... على الرّحل ممَّا منَّه السَّير عاصدُ والضرام: جمع ضرم؛ وضرم: جمع ضرمة، وهو كل هدب تسرع فيه أنار ليس بجزل. والجزل: الغليظ من الحطب. وقال أبو جعفر: عدَوَا عدواً سريعا حتى أثارا به الغبار. ويقال الضرام هو الحطب. ويطير موضعه نصب في التأويل، والهاء يعود على الغبار، والمعنى: فتنازعا غبارا طائرا ظلاله. والكاف منصوبة على النعت للسبط.
ورد في ٣ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة لبيد الكامل
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة لبيد بن ربيعة العامري
… قال أهل النظر في قول الله ﷿: (والخيل المُسوَّمة) هي المهملة كأنها قد تُركت ترعى حيث شائت، ومنه: سامني فلان في البيع، إذا صرفك كذا مرة وكذا مرة، ومنه (أبي فلان أن يُسام خُطة ضيم) والسهام: الريح الحارة.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)
ويؤنث. وكل فعل لمؤنث متقدم عليه إذا حيل بينه وبين الاسم صلح فيه التذكير والتأنيث.