تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

باتَت وَأَسبَلَ واكِفٌ مِن ديمَةٍيُروي الخَمائِلَ دائِماً تَسجامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٤٠ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

صادَفنَ مِنها غِرَّةً فَأَصَبنَهاإِنَّ المَنايا لا تَطيشُ سِهامُها

باتَت وَأَسبَلَ واكِفٌ مِن ديمَةٍيُروي الخَمائِلَ دائِماً تَسجامُها

يَعلو طَريقَةَ مَتنِها مُتَواتِرٌفي لَيلَةٍ كَفَرَ النُجومَ غَمامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

باتت وأس
مستفعلن
/o/o//o
بل واكفن
متفاعلن
///o//o
من ديمتن
مستفعلن
/o/o//o
يرول خما
متفاعلن
///o//o
ئل دائمن
متفاعلن
///o//o
تسجامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الوكْف والوكفان واحد، والفعل منهما، وكَف يكف أي قطر. الديمة: مطرة تدوم وأقلها نصف يوم وليلة، والجمع الدّيم، وقد دومت السحابة إذا كان مطرها ديمة، وأصل ديمة دومة فقلبت الواو لانكسار ما قبلها. ثم قلبت في الدِّيَم حملاً على القلب في الواحد. الخمائل: جمع خميلة وهي كل رملة ذات نبت عند الأكثر من الأئمة، وقال جماعة منهم: هي أرض ذات شجر: التَّ سجام: في معنى السجم أو السجوم، يقال: سجمَ الدمع وغيره يسجمه سجمًا، فسجم هو يسجم سجومًا أي صبّه فانصب. يقول: باتت البقرة عند فقدها ولدها وقد أسبل مطر واكف من مطر دائم يروي الرمال المنبتة والأرضين التي بها أشجار في حال دوام سكبها الماء، أي باتت في مطر دائم الهطلان؛ وواكف يجوز أن يكون صفة مطر ويجوز أن يكون صفة سحاب.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أسبل: سال واسترخى، يقال: أسبل إزاره، ورفله، وجاء يجر سبلته؛ إذا جاء يجر إزاره، وقال أبو زيد: يقال (أسبلت السماء إسبالا) وهو المطر الذي بين السماء والأرض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى الأرض، والاسم السبل، ويقال: بات يفعل كذا، إذا فعله ليلا، وليس بات بمعنى نام، لأنك تقول: بات فلان يصلي؛ إذا لم يزل يصلي بالليل، والواكف: القطر، والديمة: المطر الدائم، والخمائل: جمع خميلة، وهي الرملة التي قد غطاها النبت كأنه أخملها، والتسجام: المطر الجود. وفيه من النحو إنه لم يأت لباتت بخبر؛ فالمعنى باتت بهذه الحال، ثم حذف لعلم السامع، ويجوز أن يكون باتت بمعنى دخلت في المبيت فلا تحتاج إلى خبر، كما تقول (أصبح) إذا دخل في الإصباح، ونصب (دائما) على إنه حال من المضمر الذي في (يروى) ورفع تسجامها بدائم، ويجوز رفع دائم على إنه خبر الابتداء قُدِّم، ويكون المعنى تسجامها دائم، ويجوز أن تنصب دائما على الحال من وجه آخر، ويكون المعنى يروى تسجامها دائما. يقول: باتت هذه البقرة بعد فقدها ولدها ممطورة تمطرها الديمة التي وصفها.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

أسبل: سال واسترخى. يقال: أسبل إزاره ورفله. ويقال: جاء يجر سبلته، إذا جاء يجر إزاره. وقال أبو زيد: يقال أسبلت السماء إسبالا، وهو المطر، وهو بين السحاب والأرض حين يخرج من السحاب ولم يصل إلى الأرض. والاسم السبل، وهو المطر. قال اوس بن حجر: وقتَلى كمثل جذوع النخي ... لِ يغشاهمُ سَبَلٌ منهمرْ وقال جرير: لم ألق مثلَك بعد عهدك منزلً ... فسُقِيتَ من سَبَل السماك سجالا وقال عمر بن أبي ربيعة: ألم تَربعْ على الطَّللِ ... ومَغْنى الحيِّ كالخِلَلِ تعفّى رسمَه الأروا ... حُ مَر صَباً مع الشَّمَلِ وأنداءٌ تباكره ... وجَونٌ واكفُ السَّبَلِ قوله (واكف) يعني المطر يكف عنها. و (الديمة): مطر يدوم ويسكن ليس بالشديد. يقال: دامت السماء تديم ديما. وحكى الأصمعي عن بعض الأعراب: (ما زالت السماءُ ديَمْاً ديَمْاً). وقال الزاجر: أنا الجوادُ ابنُ الجوادِ ابنِ سَبَلْ ... إنْ ديَّموا جادَ وإنْ جادوا وبَلْ وقال أبو زيد): قال العنبري: (إن دوموا جاد). و (الخمائل): جمع خميلة، وهي رملة تنبت الشجر وتعشب. وكل ذي خمل خميلة. وقوله (تسجامها): صبها. يقال: سجمت عينه، إذا هراقت الدمع. ومعنى البيت: باتت هذه البقرة بعد فقدها ولدها ممطورة تمطرها الديمة. و (يروى) صلة الديمة، ودائما نصب على الحال مما في يروى. والتسجام رفع بمعنى الديمومة.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    يقول: صادفن من البقرة غرة فأصبنها بولدها، ويروى (صادفن منه غرة فأصبنها) أي صادفن من الفرير غرة فأصبنها، أي فأصبن الغرة، ويروى (فأصبنه، أن المنايا لا تطيش سهامها) أي لا تخف ولا تُخطئ، بل تقصد، والمنية لا سهام لها، إنما هو مثل.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    وما في صادفن يعود على الذئاب، وخبر أن ما عاد من الهاء والألف.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة