تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

يَعلو طَريقَةَ مَتنِها مُتَواتِرٌفي لَيلَةٍ كَفَرَ النُجومَ غَمامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٤١ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

باتَت وَأَسبَلَ واكِفٌ مِن ديمَةٍيُروي الخَمائِلَ دائِماً تَسجامُها

يَعلو طَريقَةَ مَتنِها مُتَواتِرٌفي لَيلَةٍ كَفَرَ النُجومَ غَمامُها

تَجتافُ أَصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاًبِعُجوبِ أَنقاءٍ يَميلُ هُيامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

يعلو طري
مستفعلن
/o/o//o
قت متنها
متفاعلن
///o//o
متواترن
متفاعلن
///o//o
في ليلتن
مستفعلن
/o/o//o
كفرل نجو
متفاعلن
///o//o
م غمامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

طريقة المتن: خطّ من ذنبها إلى عنقها. الكفر: التغطية والستر. يقو ل: يعلو صلبها قطر متواتر في ليلة ستر غمامها نجومها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أي يعلو طريقة متن هذه البقرة مطر متتابع، هذا على من رواه (متواتر) بالرفع، ومن نصبه فعلى الحال، والمعنى يعلو الواكف متواترا، والطريقة: خُطة مخالفة للونها، ويقال لها: جُدَّة، والمتنان: مكتنفا الظهر، وكفر: غطى، يريد أنها ليلة مظلمة وقد غطى السحاب فيها النجوم، وقالوا: سُمى الكافر كافرا لأنه غطَّى ما ينبغي أن يُظهره من دين الله، وقيل: لأن الكُفر كفَر قلبه، أي غطاه.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: يعلو طريقة متن هذه البقرة متواتر، أي مطر متتابع. وقال أبو عمرو: طريقة المتن: ما بين الحارك إلى الكفل. وقال الأصمعي: المتواتر أن يجيء شيء ثم يكون هنيهة ثم يجيء شيء آخر. يقال: تواترت الإبل والقطا تتواتر تواترا. ويقال واتر فلان كتبه، إذا قطعها. قال الله عز وجل: (ثمَّ أرسلنا رسلَنا تَتْرى) فمعناه منقطعة، بيك كل رسولين برهة من الزمان. وقال أبو هريرة رضي الله سبحانه عنه: (لا بأس بقضاء رمضان متواترا)، يريد: متقطعا. وقال سديف: حضرُّ الشر يا أمية فأنعَىْ ... عيشَ دنياكِ وائذني بالشَّتاتِ أنعيمٌ أزمان جَوْرِكِ تترى ... ونعيم أزماننا هيهاتِ وقوله (كفر النجوم) معناه غطاها. يقال كفرت المتاع في الوعاء، إذا غطيته. ويقال: قد كفر على درعه بثوب، إذا ستره. وسمي الكافر كافراً لأنه يغطى نعم الله سبحانه وتقدس وتوحيده. ويقال لليل كافر؛ لأنه يستر الأشياء بظلمته. قال الراجز: فوردَتْ قبل انبلاج الفجرِ ... وابنُ ذكاءَ كامنٌ في كَفْرِ يريد في ستر. والكافور من الطلع من هذا مأخوذ، وجمعه كوافير. وقوله الله تبارك وتعالى: (أعجبَ الكفَّارَ نباتُه)، معناه أعجب الزراع، وواحد هم كافر. وإنما قيل للزراع كافر لأنه إذا ألقى البذر في الأرض غطاه بالتراب. ويقال في قوله (يعلو طريفة متنها): هي اللحمتان عن يمين الصلب ويساره؛ وهي السليلة ايضا. ويقال الطريقة الجدة. والجدة: الخطة، وجمعها جدد. قال الله عز وجل: (ومِن الجبال جُدَدٌ بِيضٌ). والغمامة: السحابة، وجمعها غمام. ويروى: (متواترا) بالنصب. فمن رفعه رفعه بيعلو وقال: هو المطر؛ ومن نصبه نصبه على الحال من الضمير الذي في يعلو، وهو من ذكر الرمل الهيام.

ورد في ٢ من كتب التراث

  • لباب الآداب · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    لَبيدُ بن رَبيعة العامري

    فسجد فقيل: ما هذا يا أبا فراس؟ فقال: أنتم تعرفون سجدة القرآن وأنا أعرف سجدة الشعر. وروي أنه لما أنشد قصيدته هذه في الجاهلية وبلغ قوله:

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٢)

    وتجتاف موضعه نصب في التأويل على معنى باتت مجتافة أصلا. والباء صلة تجتاف.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة