تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَتُضيءُ في وَجهِ الظَلامُ مُنيرَةًكَجُمانَةِ البَحرِيِّ سُلَّ نِظامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٤٣ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

تَجتافُ أَصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاًبِعُجوبِ أَنقاءٍ يَميلُ هُيامُها

وَتُضيءُ في وَجهِ الظَلامُ مُنيرَةًكَجُمانَةِ البَحرِيِّ سُلَّ نِظامُها

حَتّى إِذا اِنحَسَرَ الظَلامُ وَأَسفَرَتبَكَرَت تَزُلُّ عَنِ الثَرى أَزلامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

وتضيء في
متفاعلن
///o//o
وجهل ظلا
مستفعلن
/o/o//o
م منيرتن
متفاعلن
///o//o
كجمانتل
متفاعلن
///o//o
بحريي سل
مستفعلن
/o/o//o
ل نظامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الإضاءة والإنارة: يتعدى فعلهما ويلزم، وهما لازمان في البيت؛ وجه الظلام: أوله وكذلك وجه النهار. الجمان والجمانة: درة مصوغة من الفضة، ثم يستعاران للدرة، وأصله فارسي معرب وهو كمانة. يقول: وتضيء هذه البقرة في أول ظلام الليل كدرة الصدف البحري أو ال رجل البحري حين سُلّ النظام منها، شبه البقرة في تلألؤ لونها بالدرة، وإنما خص ما يسل نظامها إشارة إلى أنها تعدو ولا تستقر كما تتحرك وتنتقل الدرة التي سلّ نظامها، وإنما شبهها بها لأنها بيضاء متلألئة ما خلا أكارعها ووجهها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يعني البقرة تضيء من شدة بياضها، ووجه الظلام: أوله، والجمانة: اللؤلؤة الصغيرة، والكبيرة الدرة، وأراد بالبحري الغواص، وقال أبو الحسن: إنما خص جمانة الغواص لأنها قد تُعمل من فضة، وأراد أن الغواص أخرجها، وقوله (سل نظامها) أي خيطها، يريد أن اللؤلؤة إذا سُل خيطها سقطت وصارت بمنزلة القلق في تحركها؛ فيريد أن هذه البقرة قلقة، وقيل: إنما أراد شدة عدو البقرة، فشبهها باللؤلؤة إذا سُل خيطها فسقطت، ومنيرة: نصب على الحال، وقيل: معنى البيت أن هذه البقرة كلما تحركت في الليل أشرق لونها.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (وتضيء) يعنى البقرة من شدة بياضها. يقال أضاءت النار تضيء إضاءة، وضاءت تضوء؛ وهو الضَّوء والضُّوء. وقال الأصمعي: سُرق لأعرابي شيء فقال: (اللهم ضوئ عنه). قوله (منيرة): مضيئة. يقال: أنار الشيء فهو منير، ونار فهو نير. ووجه الظلام: أوله، وكذلك وجه النهار. قال الشاعر): من كان مسروراً بمقتل مالك ... فليأتِ نِسوتنا بوجه نهارِ وقوله (كجمانة البحري): خريزة تعمل من فضة. قوله (سل نظامها) معناه خيطها، فخرت تهوى. وهذا مثل قوله: وهَي عِقدُها فارفضَّ منها الطَّوائفُ) ومثله قوله: لآلئَ منحدرات صِغارا ومثله: كاللؤلؤ المسجورِ أغفِل في ... سِلك النِّظام فخانَه النَّظْمُ وقال أبو عمرو: (كجمانة) أراد اللؤلؤة، فشبه البقرة بها في بياضها. وقال غيره: سل نظامها، لأنها إذا سقطت من الخيط كان أضوأ لها. ومعنى البيت أن هذه البقرة كلما تحركت في الليل اشرق لونها، فهي كالدرة التي انقطع سلكها فسقطت. فجعل الدرة هاهنا جمانا. ويقال الجمانة تتخذ من الفضة على هيئة اللؤلؤ. ومنيرة نصب على الحال مما في يضيء، والكاف منصوبة لمنيرة على النعت.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري

    … خُطة مخالفة للونها، ويقال لها: جُدَّة، والمتنان: مكتنفا الظهر، وكفر: غطى، يريد أنها ليلة مظلمة وقد غطى السحاب فيها النجوم، وقالوا: سُمى الكافر كافرا لأنه غطَّى ما ينبغي أن يُظهره من دين الله، وقيل: لأن الكُفر كفَر قلبه، أي غطاه.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)

    بيعلو وقال: هو المطر؛ ومن نصبه نصبه على الحال من الضمير الذي في يعلو، وهو من ذكر الرمل الهيام.

  • معجم البلدان · ياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

    باب الجيم والميم وما يليهما

    الجُمنُ: ضمتين، يجوز أن يكون جمع جمان، وهو خرز من فضة يتخذ شبه اللّؤلؤ، وقد توهمه لبيد لؤلؤ الصدف البحريّ فقال:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة