تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَتَقَصَّدَت مِنها كَسابِ فَضُرِّجَتبِدَمٍ وَغودِرَ في المَكَرِّ سُخامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٥٢ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

لِتَذودَهُنَّ وَأَيقَنَت إِن لَم تَذُدأَن قَد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

فَتَقَصَّدَت مِنها كَسابِ فَضُرِّجَتبِدَمٍ وَغودِرَ في المَكَرِّ سُخامُها

فَبِتِلكَ إِذ رَقَصَ اللَوامِعُ بِالضُحىوَاِجتابَ أَردِيَةَ السَرابِ إِكامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فتقصصدت
متفاعلن
///o//o
منها كسا
مستفعلن
/o/o//o
ب فضررجت
متفاعلن
///o//o
بدمن وغو
متفاعلن
///o//o
در فل مكر
متفاعلن
///o//o
ر سخامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

أقصد وتقصّد: قتل. كساب، مبنية على الكسرة: اسم كلبة، وكذلك سخام وقد روي بالحاء المهملة. يقول: فقتلت البقرة كساب من جملة تلك الكلاب فحمّرتها بالدم وتر كت سخامًا في موضع كَرّها صريعة، أي قتلت هاتين الكلبتين، التضريج: التحمير بالدم، ضرجته فتضرج، ويريد بالْمَكرّ موضع كَرّها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

(فتقصدت) قيل: معناه قصدت، تفعَّلت منه، وقيل: قتلت، من قولهم (رماه فأقصده) أي قتله مكانه، وكساب: اسم كلبة، في موضع النصب في القولين جميعا، وهو مبني على الكسر، وإنما بنى لأن فيه ثلاث علل فوجب أن يبنى؛ لأن ما كانت فيه علتان منع الصرف، فإذا زادت عليه علة بنى والعلل أنها مؤنثة ومعرفة ومعدولة، هذا قول أبي العباس، وقال أبو إسحاق: إنما بني هذا لأنه في موضع فعل الأمر، ثم سمى به فبنى كما بني الأمر، والاختيار ما قال سيبويه أن هذا يجري مجرى ما لا ينصرف، وهو اختيار سيبويه؛ فيكون كساب بفتح الباء، والرواية على هذا، وضُرِّجت: لطخت بالدم، وغُودر: تُرِك، وسخام: اسم كلب، والهاء تعود على الكلاب.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

فتقصدت منها كساب، معناه قصدت البقرة التي يقال لها كساب فضرجتها بالدم، أي لطختها. قال الشاعر: كليبٌ لعمرِي كان أكثرَ ناصراً ... وأيسَرَ جُرماً منك ضُرّجَ بالدمِ ويقال: تقصدت معناه قصدت نحو البقرة من الكلاب كلبة يقال لها كساب. يقال قصد فلان فلانا، إذا تعمده. وأقصد فلان فلانا، إذا قتله. ومنه قولهم: أقصدت المنية فلانا: قتلته. قال الشاعر: فإن تكن المنيَّة أقصدتْه ... وحُمَّ عليه بالتَّلَف القضاءُ وقال الآخر: خَودٌ إذا كثُر الكلامُ تعوَّذَت ... بحِمَى الكلام وإن تَكَلَّم تَقْصِدِ وقوله (غودر) معناه ترك. وسمى الغدير غديرا لأن السيل غادره. يقال غادرت الشيء وأغدرته، إذا تركته. أنشدنا أبو العباس عن ابن الاعرابي، لابي محمد الفقعسي: هل لك والعائض منك عائضُ ... والحبُّ قد تَعرضُه العوارضُ في هجمة يُغْدِر منها القابضُ ومعناه: ترك أخوها سحام قتيي. ويقال: بقي لساعي بني فلان غدر، أي شيء يبقى من الصدقة. وكساب موضعها نصب بتقصدت، أي قصدت البقرة كساب. ويجوز أن تكون في موضع رفع على معنى قصدت كساب نحو البقرة فطعنتها البقرة. ويروى: (فتقصدت منها كساب) أي قصدت كساب، وهي الكلبة. وكساب مخفوضة في كل حال، لأنها بمنزلة قطام وحذام. قال النابغة: أتاركةٌ تَدلّلَها قَطَامِ ... وضِنّاً بالتَّحية والسَّلامِ وإنما ألزمت الكسر لأن معناها الأمر أكسب، فكان حكمها التسكين، فكسرت لأن المجزوم إذا حرك حرك إلى الخفض. ويقال إنما كُسرت لأنها معدولة عن كاسبة إلى كاسب، وهي مع العدل مؤنثة، والأسماء المؤنثة لا تنصرف، فلما اجتمع فيها مع التأنيث العدل عن جهتها حطوها منزلة فألزموها الكسر. وأهل الحجاز يلزمونها الكسر في كل حال. وبنو تميم يجعلونها بمنزلة زينب فيقولون: قامت قطامُ، ورأيت قطامَ، ومررت بقطامَ.

صار مثلًا

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

    لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)

    … أن قام زيد لأكرمنه، ولا يجوز هذا في المستقبل؛ لأن الشرط يجزمه، فلا بد من الجواب إما بالفعل وإما بالفاء.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)

    واللام في قوله (لتذودهن) صلة لقوله (واعتكرت)، يريد: واعتكرت لكي تحبسهن. وأن منصوبة بأيقنتْ.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة