تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

بَل أَنتِ لا تَدرينَ كَم مِن لَيلَةٍطَلقٍ لَذيذٍ لَهوُها وَنِدامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٥٧ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

تَرّاكُ أَمكِنَةٍ إِذا لَم أَرضَهاأَو يَعتَلِق بَعضَ النُفوسِ حِمامُها

بَل أَنتِ لا تَدرينَ كَم مِن لَيلَةٍطَلقٍ لَذيذٍ لَهوُها وَنِدامُها

قَد بِتُّ سامِرَها وَغايَةُ تاجِرٍوافَيتُ إِذ رُفِعَت وَعَزَّ مُدامُها

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

ليلة طلق وطلقة: ساكنة لا حر فيها ولا وقر. الندام: جمع نديم مثل الكرام في جمع كريم، والندا م أيضًا المنادمة مثل الجدال والمجادلة، والندام في البيت يحتمل الوجهين. أضرب عن الإخبار للمخاطبة فقال: بل أنت يا نوار لا تعلمين كم من ليلة ساكنة غير مؤذية بحر ولا برد لذيذة اللهو والندماء والمنادمة. وتحرير المعنى: بل أنت تجهلين كثرة الليالي التي طابت لي واس تلذذت لهوي وندماني فيها أو منادمتي الكرام فيها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

(كم) تقع في كلام العرب للتكثير، وليلة طلق وطلقة؛ إذا لم يكن فيها حرٌّ يؤذي ولا برد، وقوله (لذيذ لهوها وندامها) أضاف اللهو إلى الليلة على المجاو، وإنما اللهو فيها، والنِّدام: المنادمة، ولهوها رفع بلذيذ.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (ليلة طلق) أراد طلقة، ولكنه وصفها بأمر طلق. ويقال: إنما ذكر طلقا لأنه مشبه بالمصدر، كما تقول امرأة عدل وفطر وصوم. ويقال: يوم طلق وليلة طلقٌ وطلقة، إذا لم يكن فيهما برد ولا ريح ولا مطر. قال الشاعر: فليسَتْ بطَلْقٍ ولا ساكِرهْ أي ساكنة. يقال: سكرت الريح تسكر، إذا سكنت وركدت. وسكر الشارب يسكر. و (الندام): المنادمة. يقال نادمت الرجل منادمة ونداما. واللهو رفع باللذة.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

    لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)

    له الإعراب لمضارعته الأسماء، وصار الإعراب فيه يفرق بين المعاني، ألا ترى أنك إذا قلت: (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) كان معناه خلاف معنى قولك (وتشربُ اللبن) ولو جاز أن يسكن الفعل المستقبل لجاز أن يسكن الاسم، ولو جاز أن يسكن الاسم لما تبينت المعاني.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)

    وترَّاك يرتفع بوصال وجذام.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة