تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

قَد بِتُّ سامِرَها وَغايَةُ تاجِرٍوافَيتُ إِذ رُفِعَت وَعَزَّ مُدامُها

البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٥٨ فيها، من ٨٨ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

بَل أَنتِ لا تَدرينَ كَم مِن لَيلَةٍطَلقٍ لَذيذٍ لَهوُها وَنِدامُها

قَد بِتُّ سامِرَها وَغايَةُ تاجِرٍوافَيتُ إِذ رُفِعَت وَعَزَّ مُدامُها

أُغلي السِباءَ بِكُلِّ أَدكَنَ عاتِقٍأَو جَونَةٍ قُدِحَت وَفُضَّ خِتامُها

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

قد بتت سا
مستفعلن
/o/o//o
مرها وغا
متفاعلن
///o//o
يت تاجرن
متفاعلن
///o//o
وافيت إذ
مستفعلن
/o/o//o
رفعت وعز
متفاعلن
///o//o
ز مدامها
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الغاية: راية ينصبها الخمّار ليعرف مكانه، وأراد بالتاجر الخمار. وافيت المكان: أتيته. المدام والمدامة: الخمر، سميت بها لأنَّها قد أديمت في دَنّها. يقول: قد بت محدث تلك الليلة، أي كنت سامرًا ندمائي ومحدثهم فيها، ورب راية خَمّار أتيتها حين رفعت ونصبت وغلت خمرها وقل وجودها، يتمدح بكونه لسان أصحابه وبكونه جوادًا لاشترائه الخمر غالية لندمائه.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

سامرها: من السمر وهو حديث الليل، قال أبو إسحاق: ويقال لظل القمر (السمر) والذين يتحدثون فيه السُّمار، والتاجر: الخمار، وغايته رايته التي ينصبها ليُعرف موضعه، و (غاية تاجر) جرُّها من وجهين، أحدهما أن يكون جعل الواو بدل رُبَّ، والآخر أن يكون عطفها على ليلة في البيت الذي قبله، ويجوز النصب بوافيت، و (عزَّ مدامها؟) أي لكثرة من يشتريها.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (سامرها) معناه سامرا فيها. و (غاية تاجر) أي راية تاجر يبيع الخمر فينصبها ليعلم موضعه. وإنما سميت غاية لأن أهل الجاهلية كانوا ينصبون راية للخيل تسمى الغاية، فإذا بلغها الفرس قيل: قد بلغ الغاية. فصارت مثلا. قال عنترة: رَبذٍ يداه بالقداح إذا شَتَا ... هتَّاكِ غايات التجار ملوَّمِ أي يشتي ما عندهم من الخمر فيحطون راياتهم. وقال أبو ذؤيب: ولا الراح راح الشَّام جاءت شَبيئةً ... لها غايةٌ يَهدِي الكِرامَ عُقابُها) والعقاب: الراية ايضا، فلما اختلف اللفظان جمع بينهما وحسن ذلك. قوله (يهدى): يدل. يقول: أن رايتها مشهورة اهتدى إليها من أرادها لجودتها؛ لأنه إنما ينصب الغاية للخمر من قد عرفت خمره بالجودة. ثم تجعل الغاية علامة في غير الخمر. فيقال للشيء الجيد: هو غاية من الغايات، أي هو علامة في جنسه. قال الشماخ: رأيت عَرابةَ الأوسيَّ يَنمِي ... إلى الخيرات مُنقِطعَ القرينِ إذا ما غايةٌ رُفعتْ لمجدٍ ... تَلقَّاها عَرابةُ باليمينِ قوله (وافيت) معناه وافيت الغاية. وقال أبو عمرو: (وغاية تاجر) معناه وغاية سومه، أي منتهى ما يستام، وافيت سومه. وقوله (إذ رفعت) معناه إذ رفعت في الثمن. و (عز): ارتفع وعلا. يقول: أشترى الخمر إذا كانت غالية عزيزة. و (المدام) والمدامة: الخمر التي أديمت في مكان حتى عتقت، أي داومته ولازمته. وإنما سميت الخمر مداما لأنها أسكنت في دنها، أي سُكنت، من التسكين. يقال أدم قدرك، أي سكَّن من غليانها. قال النابغة الجعدي: تفور علينا قِدْرُهم فنُديمها ... ونَفثؤها عَنَّا إذا حَمْيُها غلا قوله (نفثؤها): نسكَّنها. وروى ابن الأعرابي: (عاليت إذ رفعت). ويروى: (وغاية تاجر) بالنصب. فمن نصب نصب بوافيت، ومن خفض أضمر رب.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة لبيد الكامل

    لِتَذُودَهُنّ، وَأَيقَنَتْ إنْ لَمْ تَذُذْأَنْ قَدْ أُحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة لبيد بن ربيعة العامري (٢)

    (كم) تقع في كلام العرب للتكثير، وليلة طلق وطلقة؛ إذا لم يكن فيها حرٌّ يؤذي ولا برد، وقوله (لذيذ لهوها وندامها) أضاف اللهو إلى الليلة على المجاو، وإنما اللهو فيها، والنِّدام: المنادمة، ولهوها رفع بلذيذ.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة لبيد بن ربيعة (٣)

    المنادمة. يقال نادمت الرجل منادمة ونداما. واللهو رفع باللذة.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة