من القائل؟
وَهُمُ العَشيرَةُ أَن يُبَطِّئَ حاسِدٌأَو أَن يَميلَ مَعَ العَدُوِّ لِئامُها
البيت للبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»، وهو البيت رقم ٨٨ فيها، من ٨٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان لبيد بن ربيعةبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَهُمُ رَبيعٌ لِلمُجاوِرِ فيهُمُوَالمُرمِلاتِ إِذا تَطاوَلَ عامُها
وَهُمُ العَشيرَةُ أَن يُبَطِّئَ حاسِدٌأَو أَن يَميلَ مَعَ العَدُوِّ لِئامُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
قوله: أن يبطئ حاسد، معناه على قول البصريين: كراهية أن يبطئ حاسد وكراهية أن يميل، وعند الكوفيين، أن لا يبطئ حاسد وأن لا يميل، كقوله تعالى: . { حاسد بعضهم عن نصر بعض أو كيلا يبطئ حاسد بعضهم عن نصر بعض وكراهية أن يميل لئام العشيرة وأخساؤها مع العدو، أي أن يظاهر الأعداء على الأقرباء؛ وتحرير المعنى: أنهم يتوافقون ويتعاضدون كراهية أن يبطئ الحساد بعضهم عن نصر بعض وميل لئامهم إلى الأعداء أو مظاهرتهم إياهم على الأقارب
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
رواية أبي الحسن (مع العدو لئامها)، وقوله (وهم العشيرة) فيه مدح، كما تقول (هو الرجل) أي هو الرجل الكامل، وقوله (أن يبطئ حاسد) قال أبو الحسن: معناه من أن يبطئ حاسد؛ فإن على هذا في موضع نصب كما تقول: عجبت أن تكلم زيد، فلما حذفت تعدى الفعل، وأجاز بعض النحويين أن تكون أن في موضع خفض على إضمار الحرف، ومعنى من أن يبطئ حاسد، كما تقول: هو الحصن أن يُرام، أي من أن يُرام، ويقال: معناه هم العشيرة التي لا يقدر حاسد أن يبطئ الناس عنهم بسوء قول منهم (أو أن يلوم) أي ولا يقدر لائمهم على لومهم، من كرمهم، وقال أبو جعفر: قوله (أن يبطئ حاسد) معناه هم العشيرة الذين يقومون بأمرنا من أن يبطئ حاسد فيقول: قد أبطأوا في أمرهم ولم يعجلوا الغوث، حسدا منهم لهم، ويروى (إن تبطأ حاسد) ويروى (إن تنبط حاسد) أي استخرج أخبارهم، والعدى: الاختيار فيه كسر العين أن لم تكن فيه هاء، وقد تضم، فإذا أدخلت الهاء ضممت العين لا غير.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ويروى: (أو أن يلوم مع العدى لوامها). يقول: هم العشيرة أن يبطئ حاسد عنهم، أو أن يلومهم لائم من عشيرتهم مع عدوهم. وقوله (أن يبطئ حاشد) معناه من أن يبطئ حاسد، كما تقول: هو الحصن أن يرام، أي من أن يرام. ويقال: معناه هم العشيرة التي لا يقدر حاسد أن يبطئ الناس عنهم بسوء قول فيهم. (أو أن يلوم مع العدى لوامها)، أي لا يقدر لائم على لومهم من كرمهم. وهذا مثل قول مطرود بن كعب الخزاعي: يا ليلةً هيَّجَتْ ليلاتي ... إحدى لياليَّ القَسِيَّات إن المغيراتِ وأبناءَهم ... هُمْ خيرُ أحياءٍ وأمواتِ أخلَصَهم عِرقٌ لُبَابٌ لهمْ ... مِن لَوْم مَن لامَ بمَنْجاةِ ويقال: هو الرجل أن قال فيه حاسد ما ليس فيه. وقال أبو جعفر: قوله (أن يبطئ حاسد) معناه: هم العشيرة الذين يقومون بأمرنا من أن يبطئ حاسد، فيقول: قد أبطئوا في أمرهم ولم يعجلوا الغوث؛ حسدا منه لهم. ويروى: (إن تبطأ حاسد) ويروى: (إن تنبط حاسد)، أي استخرج أخبارهم ليجد فيها عيبا فيذكرهم. و (ليام): جمع لائم، ولا يجوز همزه كما لا يجوز هم قئام في جمع قائم. و (العدى) الاختيار فيه كسر العين إذا لم تكن فيه هاء، وقد تضم وليس ذلك مختارا. فإذا أدخلت الهاء ضمت العين لا غير فقيل: عداة. وأنْ موضعها نصب في قول الفراء بحذف الخافض. ويروى: (أو أن يلوم مع العداة ليامُها).
ورد في ٢ من كتب التراث
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة لبيد بن ربيعة (٤)
أمثالهم: (إن النفاض يقطَّر الجلب) معناه: إذا نفدت ميرتهم وأنفضوا جلبوا إبلهم إلى الأمصار فباعوها.
- جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب · أحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
لبيد بن ربيعة
ومن جيد شعره وقوه في معلقته مفتخراً بفعاله وقوله وقومه: