من القائل؟
على العقبِ جيَّاش كأن اهتزامهُإذا جاش فيه حميُه غَليُ مِرْجلِ
البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٥٧ فيها، من ٧٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس
البيت في سياقه
يزل الغلام الخف عن صهواتهويلوي بأثواب العنيف المثقلِ
على العقبِ جيَّاش كأن اهتزامهُإذا جاش فيه حميُه غَليُ مِرْجلِ
يطيرُ الغلامُ الخفُّ على صهواتهوَيُلْوي بأثْوابِ العَنيفِ المُثقَّلِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الذبل والذبول واحد، والفعل ذبل يذبل. الجياش مبالغة جائش، وهو فاعل من جاشت القدر تجيش جيشًا وجيشانًا إذا غلت، وجاش البحر جيشًا وجيشانًا إذا هاجت أمواجه. الاهتزام: التكسر. الحمي: حرارة القيظ وغيره والفعل حمي يحمى. المرجل: القدر من صُفر أو حديد أو نحاس أو شبهه، والجمع المراجل، وروى ابن الأنباري وابن مجاهد عن ثعلب أنه قال: كل قدر من حديد أو صفر أو حجر أو خزف أو نحاس أو غيرها فهو مرجل. يقول: تغلي فيه حرارة نشاطه على ذبول خلقه وضمر بطنه، وكأن تكسر صهيله في ص دره غليان قدر، جعله ذكي القلب نشيطًا في السير والعدو على ذبول خلقه وضمر بطنه ثم شبه تكسر صهيله في صدره بغليان القدر.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
الذبل: الضمور، ويروى (على الضمر)، واللجياش: الذي يجيش في عدوه كما تجيش القدر في غليانها، واهتزامه: صوته، وحميه: غليه، ويروى (على العقب جياش) والعقب: جرى يجيء بعد جرى، وقيل: معناه إذا حرمته بعقبك جاش، وكفى ذاك من السوط، و (على العقب) في موضع الحال. ومعنى البيت أن هذا الفرس آخر عدوه على هذه الحال، فكيف أوله؟!
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
وروى الاصمعي وأبو عبيدة: (على العقب جياش). ويروى: (على الضمر جياش)، يعنى إنه يجيش في جريه، أي يسرع. و (كأن اهتزامه) يعنى صوت جريه إذا جاش فيه كغليان المرجل. شبه صوت جرى الفرس بغليان المرجل. وقال يعقوب: قال الأصمعي: قال قوم: العقب جرى بعد جرى، يجيء هذا على عقب هذا. وقال آخرون: على العقب، أي إذا حركته بعقبك جاش وكفاك ذلك من السوط. ومثله: إذا قُلتُ أطراف الرياح تنالهُ ... مَرَتْهُ به السَّاقانِ والقدمانِ وقال ساعدة الهذلي وذكر خيلا: يُوشونهنّ إذا ما آنسُوا فزَعاً ... تحت السَّنَوَّرِ بالأعقاب والجِذم يوشونهن معناه يستخرجون ما عندهن. وقال الآخر: جُنادفٌ لاحقٌ بالرأس مَنكِبُه ... كأنَّه كَودنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ أي يستخرج ما عنده. واهتزامه: صوته. وقوله (إلى مرجل) معناه إذا جاش غليه فيه فكأنه إلى مرجل. قال يعقوب: وقال أبو عبيدة: الجياش المتزيد في حضره الذي لا ينقطع جريه، إنما يجيش به. قال. وهذا البيت مثل قول جرير: لِزاز حِضارٍ يَسبِق الخيلَ جَدُّه ... على الدّفعة الأولى وفي العَقْب مِرجما يقول: في آخر العد ويضرب برجليه الارض ضربات شديدا. وقال بعض أهل اللغة: رواه ابن الأعرابي: (على الدأل جياش)، وقال: أخذه من دألان الثعلب، كما قال في بيته الآخر: بذِي ميعةٍ كأنَّ أدنى سِقاطه ... وتقريبِه هَوناً دَآليل ثَعلب والجياش نعت لما تقدم قبله، والاهتزام اسم كأن وخبر كأن إلى مرجل، وحميه مرفوع بجاش، ويجوز أن يكون خبر كان ما عاد من الهاء، والحمى مرتفع بالغلى. وإذا وقت فيها طرف من الجزاء.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة امرىء القيس الطويل
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاًكَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
- الخيل · أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت ٢٠٩هـ)
ما قالت العرب في أشعارها من صفة الخيل
وقال أيضا
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
باب اضطرام العدو وحفيفه
شبه حفيفه بحفيف الميسم وسط الوبر. وقال امرؤ القيس:
- نخبة عقد الأجياد في الصافنات الجياد · محمد بن عبد القادر الجزائري (ت ١٣٣١هـ)
الغدر الشعر المتدلي من أمام القربوس إلى آذانها، شبهه بذوائب النساء في الكثرة إذا
الدعص: الكثيب الصغير من الرمل، والغبيط: قتب الهودج، والمذأب: الواسع، أي: أن كفله مملس مستوٍ وحاركه مشرف، فهو مع الحارك مثل الغبيط. وقال: