من القائل؟
إذا ما الثريا في السماء تعرضتتعرضَ أثناء الوشاح المفصَّلِ
البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٢٥ فيها، من ٧٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس
البيت في سياقه
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيها ومَعْشَراًعليّ حِراساً لو يُسروّن مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرضتتعرضَ أثناء الوشاح المفصَّلِ
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثيابَهالدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
التعرض: الاستقبال، والتعرض إبداء العرض، وهو الناحية، والتعرض الأخذ في الذهاب عرضًا. الأثناء: النواحي، والأثناء: الأوساط، واحدها ثـَنَى مثل عصى وثِنَى مثل مِعَى وثِنْي مثل نِحي، وكذلك الآناء بمعنى الأوقات والآلاء بمعنى النعم في واحدها. هذه اللغات الثلاث ذكرها كلها ابن الأنباري. المفصل: الذي فصل بين خرزه بالذهب أو غيره. يقول: تجاوزت إليها في وقت إبداء الثريا عرضها في السماء كإبداء الوشاح الذي فصل بين جواهره وخرزه بالذهب أو غيره عرضه. يقول: أتيتها عند رؤية نواحي كواكب الثريا في الأفق الشرقي، ثم شبه نواحيها بنواحي جواهر الوشاح، هذا أحسن الأقوال في تفسير البيت، ومنهم من قال: شبه كواكب الثرايا بجواهر الوشاح؛ لأن الثريا تأخذ وسط السماء كما أن الوشاح يأخذ وسط المرأة المتوشحة، ومنه من زعم أنه أراد الجوزاء فغلط وقال: الثريا لأن التعرّض للجوزاء دون الثريا، وهو قول محمد بن سلام الجمحي، وقال بعضهم: تعرض الثريا أنها إذا بلغت كبد السماء في العرض ذاهبة ساعة كما أن الوشاح يقع مائلاً إلى أحد شِقَّيْ المتوشحة به.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
العامل في (إذا) قوله تجاوزت في البيت الذي قبله. والمعنى: تجاوزت أحراسا إليها عند تعرض الثريا في السماء في وقت غفلة رُقبائها. وقوله (تعرضت) معناه أن الثريا تستقبلك بأنفها أول ما تطلع، فإذا أرادت أن تسقط تعرضت، كما أن الوشاح إذا طُرح تلقاك بناحية، والوشاح: خرز يعمل من كل لون. والمُفصَّل: الذي قد فُصل بالزبرجد، وأثناء الوشاح: نواحيه ومنقطعه، والأثناء: واحدها ثِنْىٌ، وثِنًى، وثَنًى، وواحد آلاء الله إلى وإِلىً وأَلىً، وواحد آناء الليل إِنْىٌ وإِنىً وأَنىً. وأنكر قوم (إذا ما الثريا في السماء تعرضت) وقالوا: الثريا لا تعرض لها، وقالوا: عنى بالثريا الجوزاء؛ لأن الثريا لا تعرض، وقد تفعل العرب مثل هذا كما قال زهير (كأحمر عاد) والمراد أحمر ثمود، فجعل عادا في موضع ثمود لضرورة الشعر، وقال أبو عمرو: تأخذ الثريا وسط السماء كما تأخذ الوشاح وسط المرأة، شبه اجتماع كواكب الثريا ودُنُو بعضها من بعض بالوشاح المنظم بالودع المفصل بينه، ويقال: إنها إذا طلعت طلعت على استقامة، فإذا استقامت تعرضت.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
إذا من صلة تجاوزت، والمعنى: تجاوزت أحراسا إليها عند تعرض الثريا في السماء في وقت غفلة من رقبائها. وقوله (تعرضت) معناه أن الثريا تستقبلك بأنفها أول ما تطلع، فإذا أرادت أن تسقط تعرضت، كما أن الوشاح إذا طرح تلقاك بناحية. وهذا مثل قوله: كما خَطَّ عبِرانيَّةً بيمينه ... بِتَيْماء حَبْرٌ ثم عَرَّض أسطُرَا يقول: خط أسطرا مستوية، ثم خالف أسطرا فجعل واحدا كذا وواحدا كذا. قال: ومثل هذا قوله: تعرَّضَتْ لي بمكانٍ حِلِّ ... تعرُّضَ المُهْرَة في الطِّوَلِّ الطول: الرسن. يقول: تريك عرضها وهي في الرسن. والوشاح: خرز يعمل من كل لون. والمفصل: الذي فصل بالزبرجد. وأثناء الوشاح: نواحيه ومنقطعه، وواحد الأثناء ثنْى وثنِى وثَنىً، وواحد آلاء الله سبحانه وتعالى إلى وإلاً وألاً، وواحد آناء الليل إنى وإناً وأناً. قال الشاعر: حُلْوٌ ومُرّ كَعَطْف القِدحِ مِرَّتُه ... في كلِّ إنْىٍ قَضاهُ الله يَنتعِلُ وقال الآخر: أبيضُ لا يرهب الهُزالَ ولا ... يقطع رِحماً ولا يَخُونُ إلاَ وأنكر قوم (إذا ما الثريا في السماء تعرضت) وقالوا: الثريا لا تعرض لها. ويحكى عن محمد بن سلام البصري إنه قال: إنما عنى بالثريا الجوزاء، لان الثريا لا تعرض. قال: وقد تفعل العرب مثل هذا، واحتج بقوله زهير: فتُنْتَجْ لكم غِلمانَ أشأمَ كلُّهم ... كأحمرِ عادٍ ثم تُرضِع فتَفْطِمِ قال: أراد كأحمر ثمود، فجعل عادا في موضع ثمود لضرورة الشعر. وقال أبو عمرو: تأخذ الثريا وسط السماء كما يأخذ الوشاح وسط المرأة. وإذا وقت، وما صلة للكلام على جهة التوكيد له، والثريا مرتفعة بما في تعرضت، وفي السماء صلة تعرضت، وتعرض أثناء منصوب على المصدر، وهو مضاف إلى الأثناء، والأثناء مضاف إلى الوشاح، والمفصل نعت للوشاح. ويقال معنى قوله: كأثناء الوشاح، إنه شبه اجتماع الكواكب في الثريا ودنو بعضها من بعض بالوشاح المنظم بالوداع المفصل بينه.
ورد في ٢٨ كتابًا من كتب التراث
- كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
نسب أبي قيس بن الأسلت وأخباره
قال: أريد أحسن من هذا، قلنا: بيت امرىء القيس:
- الشعر والشعراء · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
امرؤ القيس بن حجر
وممّا يعاب عليه من شعره قوله:
- طبقات فحول الشعراء · محمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
الأعشى
هى الْمرْآة بالرومية وَقَوله
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد التَّاسِع وَالْأَرْبَعُون
وَمِمَّا عيب عَلَيْهِ قَوْله
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة امرىء القيس الطويل
ِ
- الكامل في اللغة والأدب · المبرد (ت ٢٨٥هـ)
مدخل (٢)
ومن ذلك قوله:
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
عود إلى أغاليط الشعراء
وإنما يريد الدّقَل. وقول امرئ القيس:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب التشبيه
وقوله أيضاً: