من القائل؟
وليل كموج البحر أرخى سدولهُعليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٤٤ فيها، من ٧٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس
البيت في سياقه
ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْوَى رَدَدتُهنصيح على تعذَاله غير مؤتل
وليل كموج البحر أرخى سدولهُعليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بصُلْبِهِوأردَف أعجازاً وناءَ بكلْكلِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
شبه ظلام الليل في هوله وصعوبته ونكارة أمره بأمواج البحر. السدول: الستور، الواحد منها سدل. الإرخاء: إرسال الستر وغيره. الابتلاء: الاختبار. الهموم جمع الهم. بمعنى الحزن وبمعنى الهمة. الباء في قوله: بأنواع الهموم بمعنى مع. يقول: وربّ ليلٍ يحاكي أمواج البحر في توحشه ونكارة أمره وقد أرخى عليّ ستور ظلامه مع أنواع الأحزان، أو مع فنون الهم، ليختبرني أأصبر على ضروب الشدائد وفنون النوائب أم أجزع منها. لما أمعن في النسيب من أول القصيدة إلى هنا انتقل منه إلى التمدح بالصبر والْجَلَد.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
كموج البحر: يعني في كثافة ظلمته، وسدوله: ستوره، واحده سدل، و (سدل ثوبه) إذا أرخاه ولم يضمه، وقوله: (بأنواع الهُمُوم) أي بضروب الهموم (ليبتلى) أي لينظر ما عنده من الصبر والجزع، ويبتلى بمعنى يختبر. ومعنى البيت إنه يُخبر أن الليل قد طال عليه. وسدوله ينتصب بمُرخ، وعلىَّ يتعلق بمُرخ، وكذلك الباء في بأنواع الهموم.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قال يعقوب: يقول: اظلم حتى كأنه موج البحر إذا جاء من ظلمته. وقال ابن حبيب: معناه كموج البحر في كثافة ظلمته. يقول: اظلم داخله حتى كأنه موج البحر إذا جاء من ظلمته. وسدوله: ستوره، الواحد سدل. ويقال سدا ثوبه يسدله، إذا أرخاه ولم يضمه. قال: وكانوا يكرهون السدل في الصلاة. وقوله (بأنواع الهموم) معناه بضروب الهموم. وقوله (ليبتلى) معناه لينظر ما عندي من الصبر والجزع. قال الله عز وجل: (وبَلَوْناهُم بالحسَنَات والسَّيِّئاتَ) معناه واختبرناهم بالخصب والجدب. وقال الله تبارك وتعالى: (يوم تُبْلَى السَّرائر) معناه تختبر السرائر. وقال أبو الأسود: أرَيتَ امرأً كنتُ لم أبْلُه ... أتاني فقال اتَّخذْني خليلا ويقال: لتبلون منى هذه الفلاة صبرا عليها، أي بتختبرن. والليل خفض بإضمار رب، والكاف في موضع خفض على النعت لليل، وهي خافضة للموج، والموج مضاف إلى البحر، ومرخ نعت لليل، والسدول منصوبة بمرخ، وعلى صلة مرخ، والباء صلة له أيضا وهي خافضة للأنواع، والأنواع مضافة إلى الهموم، ويبتلى في موضع نصب بلام كي، والتقدير لكي يبتلى، قال الله عز وجل: (يُريدون ليطفئوا نُوَر الله بأفواههم) فيطفئوا نصب بلام كي، والتقدير: لكي يطفئوا. وقال البصريون: يبتلى نصب بإضمار أن، والتقدير عندهم لأن يبتلى، وكذلك يتأولون قول الله عز وجل: (يًريدون ليُطْفِئُوا) يزعمون أن التقدير يريدون لأن يطفئوا.
ورد في ٢٤ كتابًا من كتب التراث
- طبقات فحول الشعراء · محمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
الأعشى
وَقَوله
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة
وَأنْشد مسلمة قَول امْرِئ الْقَيْس:...
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة امرىء القيس الطويل
ِ
- البديع · ابن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
الباب الأول من البديع وهو الاستعارة
ومن الاستعارة قول امرئ القيس "من الطويل":
- عيار الشعر · ابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)
ضُروبُ التَّشْبِيهَات
وكقولِ امريء القَيْس:
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
طول الليل
وأنشده مسلمة قول امرئ القيس:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب الاستعارة
ومن أناشيد هذا الباب وهو فيما زعم ابن وكيع استعارة وقعت قول امرئ القيس يصف الليل:
- الموشح · المرزباني (ت ٣٨٤هـ)
١- امرؤ القيس بن حجر الكندى
وأنشده مسلمة قول امرئ القيس »