من القائل؟
وتيماءَ لم يترُك بها جِذع نخلةوَلا أُطُماً إلا مَشيداً بجَنْدَلِ
البيت لامرئ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٧٤ فيها، من ٧٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان امرؤ القيس
البيت في سياقه
وأضحى يسحُّ الماء عن كل فيقةيكبُّ على الأذقان دوحَ الكنهبل
وتيماءَ لم يترُك بها جِذع نخلةوَلا أُطُماً إلا مَشيداً بجَنْدَلِ
كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً من السَّيلِ وَالأغْثاء فَلكةُ مِغزَلِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
تيماء: قرية عادية في بلاد العرب. الجذع يجمع على الأجذاع والجذوع، والنخلة على النخلات والنخل والنخيل. الأطم: القصر، والأطم الأزج، والجمع الآطام. الشيد: الجص، والشيد الرفع وعلو البنيان، والفعل منه شاد يشيد. الجندل: الصخر، والجمع الجنادل. يقول: لم يترك هذا الغيث شيئًا من جذوع النخل بقرية تيماء، ولا شيئًا من القصور والأبنية إلا ما كان منها مرفوعًا بالصخور أو مجصصًا، يعني أنه قلع الأشجار وهدم الأبنية إلا ما كان منها مرفوعًا بالحجارة والجص.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
ويروى (ولا أطما) والآجام: البيوت المسقفة، وكذلك الآطام، يقول: لم يدع أطماً إلا ما كان مشيدا بجص وصخر إنه سلم. والشيد: الجص، والمشيد: يحتمل أن يكون المبنى بالجص وأن يكون المطول، وتيماه: من أمهات القرى.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
الأجم والآجام: البيوت المسقفة. ويروى: (ولا أطُما)، ويقال هي رواية الأصمعي. والأطم والآطام مثل الأجم والآجام. يقول: لم يدع أطما إلا كان مشيدا بجص وصخر، فإنه سليم. والشيد: الجص. قال عدي بن زيد: شادَه مَرمراً وجَلَّلَه كَل ... ساً فللطَّيرِ في ذُراهُ وكورُ وقال قيس بن الخطيم: زجَرنا النًّخل والآجامَ حَتى ... إذا هي لم تشيِّعنا لزَجْرِ هَمَمْنا بالإقامةِ ثمَّ سِرنْا ... كسَيرِ حُذيفةَ الخيرِ بن بدر يقول: جهدنا بالنخل والآجام - يعنى البيوت المسقفة - أن تسير معنا، فلم تفعل فهممنا بالإقامة. وتيماء من أمهات القرى، قرى عربية. يقول: ذهب السيل بكل البيوت المسطحة إلا هذا البيت المشيد بالحجارة والجص. وموضع تيماء خفض على النسق على القنان. ومعنى (لم يترك) لم يترك الماء بها جذع نخلة. والاجم منسوقة على الجذع، والمشيد منصوب على الحال من الاجم أو على خبر الترك، والاختيار أن ينصب بالرد على الاجم، كما تقول: لم أضرب أحدا إلا زيدا. والباء صلة مشيد.
ورد في ٦ من كتب التراث
- صفة جزيرة العرب · الهمداني (ت ٣٣٤هـ)
باب فيه أبيات من الشعراء
وقال امرؤ القيس:
- موائد الحيس في فوائد القيس · نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ)
البَابُ الخَامِسُ فِي فَوَائِدَ مِنْ كَلَامِهِ مِنْ كَشْفِ مُشْكِلٍ وَغَيْرِهِ
قَوْلُهُ في صِفَةِ المَطَرِ:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة امرئ القيس (٢)
… والعصم: الوعول، واحدها أعصم، والأنثى أروية والأعصم هنا: ما كان في معصمه بياض أو لون يخالف لونه، وقيل: بل سمى لوعل أعصم؛ لأنه يعتصم بالجبال، لأنه لا يكاد يكون إلا فيها، ومن روى (من كل منزل) فمعناه من كل موضع تنزل هي منه، أي تهرب من السيل الكثير.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة امرئ القيس بن حجر (٤)
ومعنى قوله (من كل منزل) من كل مكان تنزل منه العصم
- شرح ديوان الحماسة · المرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال قبيصة بن جابرٍ
… هذا زيد حقاً، وغير شكٍ. وقوله وتيماء أراد ولنا تيماء التي هذا صفتها وحظها من عنايتنا بها. وهي بلدةٌ بناحية يثرب. وقوله من عهد عادٍ جعل من بدل منذ، لأن منذ في الأزمنة بمنزلة من في الأمكنة، فهو في موضع الظرف، والعامل فيه حميناها. وقد ذكر امرؤ القيس تيماء فقال:
- معجم البلدان · ياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الهمزة والجيم وما يليهما
بضم أوله وثانيه: وهو واحد آجام المدينة، وهو بمعنى الأطم، وآجام المدينة وآطامها حصونها وقصورها، وهي كثيرة، لها ذكر في الأخبار. وقال ابن السكّيت: أجم حصن بناه أهل المدينة من حجارة، وقال: كل بيت مربع مسطح فهو أجم، قال امرؤ القيس: