تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُواإِلَى كَلَأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٤٠ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

رَعَوْا ظِمْئهُمْ حَتَّى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُواغِمَاراً تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالدَّمِ

فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُواإِلَى كَلَأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخِّمِ

لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْدَمَ ابْنِ نَهِيْكٍ أَوْ قَتِيْلِ المُثَلَّمِ

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الكلأ: العشب، والمستوبل: المستثقل، والمتوخم مثله، ومعنى قوله (ثم أصدروا إلى كلإ) أي إلى أمر استوخموا عاقبته، وهذا مثل.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله: (ثم أصدروا إلى كلأ) معناه إلى أمر استوخموا عاقبته. وهذا مثل، يقال: كلأ وبيل وماء وبيل، إذا صار غير مريء. ومنه استوبل فعلته، أي استوخمها. قال عنترة: إن المنية لو تُمثَّلُ مُثِّلتْ ... مثلى إذا نزلوا بضنك المنزلِ يعني أنهم كانوا من أشدائهم ثم صاروا إلى اخذ دياتهم، فذلك قوله (إلى كلأ مستوبل متوخم). والمنايا نصب بقضوا، والمستوبل نعت الكلأ.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

قضَيت الشيء وقضّيته: أحكمته وأتممته. أصدرت: ضد أوردت. استوبلت الشيء: وجدته وبيلاً، واستوخمته وتوخمته: وجدته وخيمًا. والوبيل والوخيم: الذي لا يستمرأ. يقول: فأحكموا وتمموا منايا بينهم، أي: قتل كل واحد من الحيين صنفًا من الآخر، فكأنهم تمموا منايا قتلاهم ثم أصدروا إبلهم إلى كلأ وبيل وخيم، أي: ثم أقلعوا عن القتال والقراع واشتغلوا بالاستعداد له ثانيًا كما تصدر الإبل فترعى إلى أن تورد ثانيًا، وجعل اعتزامهم على الحرب ثانية والاستعداد لها بمنزلة كلأ وبيل وخيم، جعل استعدادهم للحرب أولاً وخوضهم غمراتها وإقلاعهم عنها زمانًا وخوضهم إياها ثانية بمنزل رعي الإبل أولاً وإيرادها وإصدارها ورعيها ثانيًا، وشبه تلك الحال بهذه الحال، ثم أضرب عن هذا الكلام وعاد إلى مدح الذين يعقلون القتلى ويَدُونها.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة

    … وَضرب الظمء مثلا لما كَانُوا فِيهِ من ترك الْحَرْب وَضرب الغمار مثلا لشدَّة الْحَرْب. وَرُوِيَ: تفرّى بِالسِّلَاحِ وبالدم وَأَصله تتفرّى بتاءين أَي: تتفتّح وتتكشف.

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

    رَعَوْا ظِمْأَهم حتى إذا تَمَّ أوردوا

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة زهير بن أبي سلمى (٢)

    والظمء منصوب برعوا، والغمار نصب بأوردوا، وتسيل صلة الغمار.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة