من القائل؟
سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ
البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٤٦ فيها، من ٦٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى
البيت في سياقه
كِرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُوَلا الجَارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ
سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِشْثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْأَمِ
وأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُوَلكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
سمئت الشيء سآمة: مللته. التكاليف: المشاق الشدائد. لا أبا لك: كلمة جافية لا يراد بها الجفاء وإنما يراد بها التنبيه والإعلام. يقول: مللت مشاق الحياة وشدائدها، ومن عاش ثمانين سنة ملَّ الكبر لا محالة.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
يقال: علىَّ في هذا الأمر تكلفة، أي مشقة، أي سئمت ما تجيء به الحياة من المشقة، يقال: سئم سآمة وسأمة ورأف رآفة ورأفة وكئابة وكأبة، واللام في (لا أبا لك) زائدة، والتقدير: لا أباك، ولولا أنها زائدة لكان لا أب لك؛ لأن الألف إنما تثبت مع الإضافة، والخبر محذوف، والتقدير: لا أباك موجود، أو بالحضرة.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قال يعقوب: سئمت ما تجيء به الحياة من المشقة. يقال: عليّ من هذا الأمر تكلفة، أي مشقة. ويقال سئمت من الشيء فأنا أسأم منه سأما، وسأمة ساكنة الهمزة، وسآمة بألف بعد الهمزة. ومثله رأفة ورآفة، وكأبة وكآبة، حكاهن الفراء، وأنشد: لما رأيتُ إنه لاقامه ... وأنَّني ساق على السآمه نزعت نَزعاً زَعزعَ الدِّعامه ومعنى سئمت مللت. قال لبيد: ولقد سئمتُ من الحياة وطولها ... وسؤالِ هذا الناسِ كيف لبيدُ وقال أبو جعفر: سئمت تكاليفي في الحياة. والثمانين نصب بيعش، والحول نصب على التفسير، والأب منصوب بلا على التبرئة، ولك خبر التبرئة، وهذه اللغة العالية، وهي مبنية على لغة الذين يقولون قام أباك وأكرمت أباك ومررت بأباك. ويقال لا أب لك على لغة الذين يقولون قام أبك وأكرمت أبك ومررت بأبك. وأنشد الفراء: فلا أبَ وابناً مثلُ مروانَ وابنهِ ... إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزّرا
ورد في ٢٢ كتابًا من كتب التراث
- رسالة الغفران · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
إيمان الأعشى
… هذان ماتا في الجاهليّة، ولكّن رحمة ربنّا وسعت كلَّ شيء؛ وسوف ألتمس لقاء هذين الرّجلين فأسألهما بم غفر لهما. فيبتدىء بزهير فيجده شابّاً كالزَّهرة الجنيَّة، قد وهب له قصرٌ من ونيَّة، كأنّه ما لبس جلباب هرمٍ، ولا تأفَّف من البرم. وكأنَّه لم يقل في الميمّية:
- الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)
تتمة باب الأدب
وقال زُهَيْر بن أبِي سُلْمَى
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة زهير الطويل
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاَحِهِيُهَدَّمْ وَمَنْ لاَ يَظلِمِ النّاسَ يُظْلَمِ
- عيار الشعر · ابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)
الأشْعَارُ المُحكَمَةُ
… المُتْقَنَةِ، المُسْتَوفَاةِ المَعَاني، الحَسَنِة الوَصْفِ، السَّلِسَة الألفْاظِ، الَّتِي قد خَرَجَتْ خُروجَ النَّثْرِ سُهولةً وانْتظِاماً، فَلَا اسْتِكْرَاهَ فِي قَوافِيها، وَلَا تَكَلُّفَ فِي مَعَانيها، وَلَا عِي لأصْحَابِهَا فِيهَا، قولْ زُهيْر:
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
قال زهير:
- سر الفصاحة · ابن سنان الخفاجي (ت ٤٦٦هـ)
الكلام في الألفاظ المؤلفة
… الجنس من النظم والنثر ولا قصدوا هذا النوع من التأليف وإنما أرادوا المعاني إذا وقعت ألفاظها في مواقعها وجاءت الكلمة مع أختها المشاكلة لها التي تقتضي أن تجاورها بمعناها أما على الاتفاق أو التضاد حسبما توحيه قسمة الكلام وأكثر الشعر هذا سبيله. وذلك نحو قول زهير:
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
النوع الثامن عشر في الاعتراض
فقوله: لا أبا لك, من الاعتراض الذي لا فائدة فيه، وليس مؤثرا في البيت حسنا ولا قبحا. ومثله جاء قول زهير:
- حماسة الظرفاء · الزوزني (ت ٤٣١هـ)
الكبر والشَّيْب
وقال زهير: