تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

رأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْتُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٤٨ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

وأَعْلَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُوَلكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي

رأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْتُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ

وَمَنْ لَمْ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍيُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الخبط: الضرب باليد، والفعل خبط يخبط. العشواء: تأنيث الأعشى، وجمعها عُشْو، والياء في عشِيَ منقلبة عن الواو كما كانت في رضي منقلبة عنها، والعشواء: الناقة التي لا تبصر ليلاً، ويقال في المثل: هو خابط خبط عشواء، أي قد ركب رأسه في الضلالة كالناقة التي لا تبصر ليلاً فتخبط بيديها على عمى، فربما تردَّت في مهواة وربما وطئت سبعًا أو حية أو غير ذلك. قوله: ومن تخطئ أي ومن تخطئه، فحذف المفعول، وحذفه سائغ كثير في الكلام والشعر والتنزيل. التعمير: تطويل العمر. يقول: رأيت المنايا تصيب الناس على غير نسق وترتيب وبصيرة، كما أن هذه الناقة تطأ على غير بصيرة، ثم قال: من أصابته المنايا أهلكته ومن أخطأته أبقته فبلغ الهرم.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

الخبط: ضرب اليدين والرجلين، وإنما يريد أن المنايا تأتي على غير قصد، وليس كما قال؛ لأنها تأتى بقضاء وقدر، ويقال: عشا يعشو، إذا أتى على غير قصد كأنه يمشي مشية الأعشى.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قال يعقوب: (خبط عشواء) معناه تعشو فلا تقصد، فمن أصابته قتلته. يقال عشا يعشو عشوا، إذا جاء على غير بصر. ومنه قوله: متى تأتهِ تعشو إلى ضوء نارِه ... تجدْ خير نارٍ عندها خيَرُ مُوقِدِ أي تأته على غير قصد. وقد عشى يعشى عشىً، إذا أصابه العمى. ورجل أعشى وامرأة عشواء ممدود. قال: وسمعت الكلابي يقول: فتنة عشواء، أي اتسعت حتى ليس لأحد تخلص منها. ويقول الرجل للآخر: استعشيتني على القوم، وذلك أن تخبرهم أن له عندهم طلبة وليس له عندهم طلبة، فيظلمهم بلسانه أو يده. ويقال لا تعاش عليَّ، وذلك إذا رأى منه ميلا عليه وليس له قبله حق. وقال أبو جعفر في قوله (رأيت المنايا خبط عشواء): هو مثل، معناه أن المنايا تأتي بما لا تعرفه، فمن أصابته أماتته، فكأنها ناقة عشواء لا تبصر، وقد ندت فهي تقتل من أصابته. والمنايا اسم رأيت، وخبط عشواء خبرها، والمعنى كخبط عشواء.

ورد في ٢٠ كتابًا من كتب التراث

  • رسائل البلغاء · محمد كرد علي (ت ١٣٧٢هـ)

    رب أعن برحمتك

    قال زُهير بن أبي سُلمَى على ما وصفنَاه بِهِ ووصَفَه غَيرُنَا من العُلوِّ والرِّفْعَة في هذه الصنعة، من مُذَهَّبَته الحكمية، ومعلقته العلمية:

  • الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)

    تتمة باب الأدب

    وقال زُهَيْر بن أبِي سُلْمَى

  • عيار الشعر · ابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)

    الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

    … المُتْقَنَةِ، المُسْتَوفَاةِ المَعَاني، الحَسَنِة الوَصْفِ، السَّلِسَة الألفْاظِ، الَّتِي قد خَرَجَتْ خُروجَ النَّثْرِ سُهولةً وانْتظِاماً، فَلَا اسْتِكْرَاهَ فِي قَوافِيها، وَلَا تَكَلُّفَ فِي مَعَانيها، وَلَا عِي لأصْحَابِهَا فِيهَا، قولْ زُهيْر:

  • الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الآمدي (ت ٣٧٠هـ)

    ما جاء عنهما في وسط كلاهما من ذكر الشيب والشباب ووصف الشيب وذمه

    … إذا مات شاباً أو هو في حدود الشباب، ومن شاب وعمر ثم مات لم يكن مفارقاً للشباب في حال موته [لأنه قد قطع أيام الشباب وتقدمت مفارقته له، وإنما يكون في حال موته] مفارقاً للعمر وحده، فإلى هذا ذهب البحتري، وهو صحيح، ولم يرد بالعمر ههنا: الكبر، كما قال زهير:

  • أمالي المرتضى · الشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

    طائفة من أشعار البحترىّ فى ذم الشيب والتألم من فقد الشباب

    … ثم مات لم يكن مفارقا للشباب فى حال موته؛ لأنه قد قطع أيام الشباب، وتقدمت مفارقته له، وإنما يكون فى حال موته مفارقا للعمر وحده، فإلى هذا ذهب البحترىّ، وهو صحيح/ ولم يرد بالعمر المدّة القصيرة التى يعمّرها الإنسان، وإنما أراد بالعمر هاهنا الكبر، كما قال زهير:

  • الموشح · المرزباني (ت ٣٨٤هـ)

    ٣- زهير بن أبى سلمى

    قال: وقال مؤدبى أبو سعيد محمد بن هبيرة الأسدى فى قول زهير:

  • حماسة الظرفاء · الزوزني (ت ٤٣١هـ)

    الكبر والشَّيْب

    وقال زهير:

  • الحيوان · الجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

    باب آخر في الشهب وفي استراق السمع

    أخطاه رام وأصاب رام وقال زهير:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة