تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّهُيُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٥٥ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِيَكُنْ حَمْدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ

وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّهُيُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ

وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِيُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (يطيع العوالي) والزجاج: جمع زُجّ، وهو أسفل الرمح، والعوالي: جمع عالية، وهي أعلى الرمح، واللهذم: الحاد، وهذا تمثيل، أي من لا يقبل الأمر الصغير يضطره إلى أن يقبل الأمر الكبير، وقال أبو عبيدة: معنى هذا أن من لا يقبل الصلح وهو الزج الذي لا يقاتل به فإنه يطيع الحرب وهو السنان الذي يقاتل به.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قال الأصمعي: من عصى الأمر الصغير صار إلى الأمر الكبير. وقال أبو عبيدة: هذا مثل، يقول: أن الزج ليس يطعن به، وإنما الطعن بالسنان، فمن أبى الصلح - وهو الزج الذي لا طعن به - أعطى العوالي، وهو التي يطعن بها. قال: ومثل للعرب (الطعن يظأر) أي يعطف على الصلح. وقال غيره: كانوا إذا لقوا قوما لقوهم بالأزجة ليؤذنوهم أنهم لا يريدون حربهم، فان أبوا قلبوا لهم الأسنة فقاتلوهم. قال يعقوب: وسمعت أبا عمرو يقول: يقال رمح مزج. إذا عمل له الزج؛ ومنصل، إذا عمل له نصل. ويقال أنصلت السهم، إذا نزعت نصله؛ ونصلته، إذا عملت له نصلا. قال الأعشى: تَداركَه في مُنْصِل الألِّ بعدما ... مضَى غير دأداءٍ وقد كاد يعطبُ أراد بمنصل الأل رجبا؛ لانهم كانوا ينزعون النصال فيه ويتركون القتال. والأل: جمع ألة، والألة: الحربة. ومعنى (يطيع العوالي) أي إذا طعن بها سقط موتا، فكأنه لما مات مطعونا بها مطيع لها. و (العوالي): جمع عالية، وهي نحو من ذراع من مقدم الرمح. وقال أبو جعفر: العامل على مقدار ذراعين من أعالي الرمح، وهو الذي يعمل في الطعن. والعالية من نصفه إلى أعلاه، والسافلة من نصفه إلى أسفله. وقال يعقوب في قوله كل لهذم: معناه الماضي؛ يقال سنان لهذم ولسان لهذم، سواء. قال أوس بن حجر: تُخُيِّرن أنضاءً وركِّبن أنصلاً ... كجمرِ غضىً في يوم ريحٍ تزيَّلا وموضع من رفع بما عاد من يعص ومعناها الجزاء، ويعص جزم بها علامة الجزم فيه سقوط الياء، والفاء جواب الجزاء، والهاء اسم إن، وخبرها ما عاد من يطيع. وموضع العوالي نصب بيطيع، وسكن الياء على لغة من يقول رأيت الجواري بتسمين الياء، واللغة الجيدة فتحها. ويقول أحاب هذه اللغة: رأيت قاض وداع. والكلام الجيد: رأيت قاضيا وداعيا. قال الشاعر: فكسوتُ عارٍ جنبُه فتركته ... جذلانَ جادَ قميصهُ ورداءه وركبت صلة العوالي، كأنه قال: فإنه يطيع التي ركبت كل لهذم.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الزِّجاج، جمع زُجّ الرمح: وهو الحديد المركب في أسفله، وإذا قيل: زُجّ الرمح، عني به ذلك والسنان. اللهذم: السنان الطويل. عالية الرمح ضد سافتله، والجمع العوالي، إذا التقت فئتان من العرب سددت كل واحدة منهما زجاج الرماح نحو صاحبتها وسعى الساعون في الصلح، فإن أبتا إلا التمادي في القتال قلبت كل واحدة منها الرماح واقتتلتا بالأسنة. يقول: ومن عصى أطراف الزجاج أطاع عوالي الرماح التي ركّبت فيها الأسنة الطوال؛ وتحرير المعنى: من أبى الصلح ذللته الحرب وليَّنته، وقوله: يطيع العوالي، كان حقه أن يقول: يطيع العوالِيَ، بفتح الياء، ولكنّه سكن الياء لإقامة الوزن، وحمل النصب على الرفع والجر؛ لأن هذه الياء مسكنة، ومثله قول الراجز كأنّ أيديهن بالقاع القرق أيدي جوارٍ يتعاطينَ الوَرِق

ورد في ٢٢ كتابًا من كتب التراث

  • كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

    أخبار عبد اللّه بن المعتزّ

    صوت

  • الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)

    تتمة باب الأدب

    وقال زُهَيْر بن أبِي سُلْمَى

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة زهير الطويل

    لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْدَمَ ابنِ نَهَيْكٍ أَوْ قَتِيلِ المُثَلَّمِ

  • حماسة البحتري · البحتري (ت ٢٨٤هـ)

    الباب السابع والمائة فيما قيل في المجازاة بالسوء ومنع الناحية

    وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى:

  • عيار الشعر · ابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)

    الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

    … المُتْقَنَةِ، المُسْتَوفَاةِ المَعَاني، الحَسَنِة الوَصْفِ، السَّلِسَة الألفْاظِ، الَّتِي قد خَرَجَتْ خُروجَ النَّثْرِ سُهولةً وانْتظِاماً، فَلَا اسْتِكْرَاهَ فِي قَوافِيها، وَلَا تَكَلُّفَ فِي مَعَانيها، وَلَا عِي لأصْحَابِهَا فِيهَا، قولْ زُهيْر:

  • الصناعتين: الكتابة والشعر · أبو هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

    الفصل التاسع فى المماثلة

    فقوله: جعلت يدى وشاحا تمثيل. وقول زهير:

  • التمثيل والمحاضرة · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    السّائرة المستحسنة

    زهير:

  • المرقصات والمطربات · ابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)

    المرقصات والمطربات

    وقوله:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة