تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِيَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

البيت لزهير بن أبي سلمى، من قصيدة «معلقة زهير بن أبي سلمى»، وهو البيت رقم ٥٠ فيها، من ٦٢ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان زهير بن أبي سلمى

البيت في سياقه

وَمَنْ لَمْ يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍيُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِيَفِرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِهِعَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

يقول: ومن جعل معروفة ذابًّا ذم الرجال عن عرضه، وجعل إحسانه واقيًا عرضه وفر مكارمه، ومن لا يتق شتم الناس إياه شُتِم؛ يريد أن من بذل معروفه صان عرضه، ومن بخل معروفه عرَّض عرضه للذم والشتم. وفَرت الشيء أفِره وفرًا: أكثرته، ووفرته فوفر وفورًا.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

بفره: أي يتمه ولا ينقصه، يقال: وفرته أفره وفارة ووفرا وفرة.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه من اصطنع المعروف إلى الناس وقى عرضه. و (العرض): موضع المدح والذم من الرجل. يقال إنه لطيب العرض، إذا كان طيب ريح الجسد. وقال بعضهم العرض: النفس. ولحسان بن ثابت: هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه ... وعند الله في ذاكَ الجزاءُ فإنّ أبى ووالدهَ وعِرضي ... لِعرض محمد منكم وِقاءُ أراد: نفسي. والحديث الذي يروى في أهل الجنة، انهم (لا يتغوطون ولا يبولون، إنما هو عرق يجري من أعراضهم مثل المسك)، معناه من أجسادهم. وقوله (يفره) يجعله وافرا. ويقال وفرت ماله وعرضه فأنا أفره، وقد وفر مال بني فلان يفر وفورا. ويقال أرض وافرة: لم تحش ولم ترع. ويجعل مجزوم بمن، واللام كسرت لاجتماع الساكنين، ويفره جواب الجزاء علامة الجزم فيه سكون الراء. وكان الأصل فيه يوفره، فحذفت الواو لوقوعها بين الكسرة والياء، كما حذفت من يزن ويلد. وقال الكسائي: حذفت الواو فرقا بين الواقع وغير الواقع: فالواقع قولك يزن الأموال ويلد الأولاد، وغير الواقع وجل يوجل ووحل يوحل.

صار مثلًا

ورد في ٣٢ كتابًا من كتب التراث

  • كتاب الأغاني · أبو الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

    خبر الحطيئة ونسبه والسبب الذي من أجله هجا الزبرقان بن بدر

    … فلا عليك، وانصرف. فقال له بعض قومه: لقد عرّضتنا ونفسك للشر! قال: وكيف! قالوا: هذا الحطيئة وهو هاجينا أخبث هجاء؛ فقال ردّوه: فردّوه إليه، فقال له: لم كتمتنا نفسك كأنك كنت تطلب العلل علينا! اجلس فلك عندنا ما يسرّك؛ فجلس فقال له: من أشعر الناس؟ قال: الذي يقول:

  • الشعر والشعراء · ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

    الحطيئة

    اجلس فلك عندنا ما تحبّ، (فجلس)، ثم سأله. من أشعر العرب؟ فقال: الذى يقول:

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة

    … فَلَمَّا خرج قَالَ لَهُ رجل من قومه: أتعرفه قَالَ: لَا قَالَ: هَذَا الحطيئة فَأمر برده فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: إِنَّك لم تسلم تَسْلِيم الْإِسْلَام وَلَا استأنست استئناس الْجَار وَلَا رَحبَتْ ترحيب ابْن الْعم. قَالَ: هُوَ ذَلِك. قَالَ: اجْلِسْ فلك

  • كتاب الزهرة · ابن داود الأصفهاني (ت ٢٩٧هـ)

    الباب التسعون: ذكر المعاني الظاهرة والأمثال السائرة

    … فرجعت إلى النَّبيّ صلى الله عليه وسلّم بالذي رأيت فقال: « اللهم حبِّب إلينا المدينة كما حبَّبت إلينا مكة وبارك لنا فيها كما باركت لنا في مكة وبارك لنا في صاعنا ومدنا وانقل وباءنا عنا إلى مهيعة ». وقال زهير:

  • الحماسة البصرية · صدر الدين البصري (ت ٦٥٩هـ)

    تتمة باب الأدب

    وقال زُهَيْر بن أبِي سُلْمَى

  • عيار الشعر · ابن طباطبا العلوي (ت ٣٢٢هـ)

    الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

    … المُتْقَنَةِ، المُسْتَوفَاةِ المَعَاني، الحَسَنِة الوَصْفِ، السَّلِسَة الألفْاظِ، الَّتِي قد خَرَجَتْ خُروجَ النَّثْرِ سُهولةً وانْتظِاماً، فَلَا اسْتِكْرَاهَ فِي قَوافِيها، وَلَا تَكَلُّفَ فِي مَعَانيها، وَلَا عِي لأصْحَابِهَا فِيهَا، قولْ زُهيْر:

  • العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)

    باب المشاهير من الشعراء

    وسأله ابن عباس مرة أخرى، فقال: الذي يقول:

  • دلائل الإعجاز · عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ)

    الرسالة الشافية في وجوه الإعجاز

    وعن ابن عباس أنه سأل الخطيئة: من أشعر الناس؟ قال: أمن الماضين أم من الباقين؟ فقال: إذن من الماضين، فهو الذي يقول:

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة