تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

فَطَوراً به خَلْفَ الزّميلِ، وتارةًعلى حشف كالشنِّ ذاوٍ مجدّد

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١٨ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

كأن جناحي مضرحيٍّ تكنّفاحِفافَيْهِ شُكّا في العَسِيبِ بمَسرَدِ

فَطَوراً به خَلْفَ الزّميلِ، وتارةًعلى حشف كالشنِّ ذاوٍ مجدّد

لها فَخِذانِ أُكْمِلَ النّحْضُ فيهماكأنّهُما بابا مُنِيفٍ مُمَرَّدِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

فطورن
فعولن
//o/o
به خلف زز
مفاعيلن
///o/o/
ميل و
فعول
/o//
تارتن
مفاعلن
/o//o
على حش
فعولن
//o/o
فكل شن
فعولن
//o/o
ن ذاون
فعولن
//o/o
مجددد
فعولن
//o/o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

قوله: فطورًا به، يعني فطورًا تضرب بالذنب، الزميل: الرَّديف، الحشف: الأخلاف التي جف لبنها فتشنجت، الواحدة حشفة، وهو مستعار من حشف التمر أو من الحشيف وهو الثوب الخلِق. الشنّ: القربة الخلق، والجمع الشنان. الذوي: الذبول، والفعل ذوى يذوي وذوي يذوى لغة أيضًا. المجدد الذي جُدّ لبنه أي قطع يقول: تارة تضرب هذه الناقة ذنبها على عجزها خلف رديف راكبها وتارة تضرب على أخلاف متشنجة خلقة كقربة بالية وقد انقطع لبنها.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

يقول: طورا ترفع ذنبها وتضرب به خلف الزميل، أي الرديف، ولا زميل هناك، وإنما أراد موضع الزميل، ومرة تضرب به على ضرعها، وإنما سماه حشفا لأنه مُتقبض لا لبن فيه والشن: القربة الخلق، والذاوي: الذابل الذي قد أخذ في اليبس، والمجدد: الذاهب اللبن، ناقة جدود، وأتان جدود: ذهب لبنها من غير بأس، وأصل الكلمة من قولهم (جددت الشيء) إذا قطعته، فالجدود: التي انقطع لبنها، والطور والتارة: وقتان.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه طورا ترفع ذنبها وتضرب به خلف الزميل - أي الرديف - ومرة تضرب به ضرعها. وإنما سماه حشفا لأنه متقبض لا لبن لها فيه. و (الطور): الحين. قال كثير: فطَوراً أكرُّ الطَّرفَ نحو تهامةٍ ... وطَوراً أكٌرُّ الطَرف كراًّ إلى نجدِ والتارة: المرة، وجمعها تارات. و (الشن): القربة الخلق، والإداوة الخلق. ويقال: قد استشن جلده، إذا تقبض وتخدد. و (الذاوي): الذابل الذي قد أخذ في اليبس. قال ذو الرمة ووصف كناسا: كأنَّما نَفَضُ الأحمالِ ذاويةً ... على جوانبه الِرصادُ والعنبُ وقال الآخر: ولو أن كفَّيها تمسّانِ يابساً ... من الشَّجَر الذاوي لعادَ بها رطْبا والمجدد: الذاهب اللبن؛ يقال ناقة جدود، وهي التي قد ذهب لبنها من غير بأس. يقال للرجل إذا دعى عليه: ماله جد ثدي أمه! أي قطع. والتي ذهب لبنها من عيب هي جداء. ويقال: فلاة جداء، وهي التي لا ماء بها. وأصله من القطع. ومنه قولهم: صار وصل فلان جديدا، أي مقطوعا. قال الشاعر: أبَى حبِّي سليمى أن يِبيدا ... وأمسى حبلُها خلَقاً جديدا أي مقطوعا، ويقال: خلقا في نفسه جديدا في قلبي. ويقال: قد جد ما بيننا من الوصل، أي قطعه. قال الشاعر: تمدُّ إلى الأقصى بثديك كلِّه ... وثديُ الأداني ذو غرارٍ مجدّدُ وقال أحمد بن عبيد في قوله (كالشن ذاو مجدد): (المجدد): الذي قد قطع لبنه فذهب. وقال الطوسي: (خلف الزميل) لا زميل هناك، إنما أراد أنها تضربه على وركها في موضع الزميل الذي يقعد فيه. و (الطور) منصوب بفعل مضمر، والمعنى: فطورا تضرب به خلف الزميل. وكذلك التارة تنتصب بفعل مضمر أيضا. قال الشاعر: حنَتَني حانياتُ الدَّهرِ حتَّى ... كأنَّي خاتلٌ أدنو لصيدِ قريبُ الخطو يحَسِب من رآنى، ... ولستُ مقيدّا، أنى بقيدِ معناه اني مقيد بقيد، فحذف الفعل. و (الذاوي) نعت الحشف، وكذلك المجدد.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • تاريخ آداب العرب · مصطفى صادق الرافعي (ت ١٣٥٦هـ)

    مذاهبه في الشعر

    ويمتاز هذا الرجل بالمبالغة والإغراق، فكأنه ينظر إلى دقائق الوصف بعين من البلور ... وذلك كقوله في وصف الناقة:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    … يستحب من المهاري أن تقصر أذنابها، وقلما ترى مهريا إلا ورأيت ذنبه أعصل كأنه أفعى وهو عيب فيما يُحلب، ويمدح في ذوات الحلب سبوغ الأذناب وكثرة هلبها وقال غيره: كل الفحول من الشعراء وصف الأذناب بكثرة الهلب: منهم امرؤ القيس، وطرفة، وعيينة بن مرداس، وغيرهم.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٢)

    والجناحان اسم كأن، وتكنفا خبر كأن، ويجوز أن يكون تكنفا صلة المضرحي والهاء يعود عليه، وشكا خبر كأن.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة