تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

لها فَخِذانِ أُكْمِلَ النّحْضُ فيهماكأنّهُما بابا مُنِيفٍ مُمَرَّدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١٩ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

فَطَوراً به خَلْفَ الزّميلِ، وتارةًعلى حشف كالشنِّ ذاوٍ مجدّد

لها فَخِذانِ أُكْمِلَ النّحْضُ فيهماكأنّهُما بابا مُنِيفٍ مُمَرَّدِ

وطَيُّ مَحالٍ كالحَنيّ خُلوفُهُ،وأجرِنَةٌ لُزّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

لها ف
فعول
//o/
خذان أك
مفاعلن
//o//o
مل ننح
فعولن
//o/o
ض فيهما
مفاعلن
//o//o
كأنن
فعول
//o/
هما بابا
مفاعيلن
//o/o/o
منيفن
فعولن
//o/o
ممرردي
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

النحض: اللحم. وقوله بابا منيف، أي: بابا قصر منيف، فحذف الموصوف والمنيف: العالي، والإنافة العلو. الممرد: المملس، من قولهم: وجه أمرد وغلام أمرد لا شعر عليه، وشجرة مرداء لا ورق لها، والممرد المطول أيضًا، وقد أُوِّل قوله تعالى يقول: لهذه الناقة فخذان أكمل لحمهما فشابها مصراعي باب قصر عالٍ مملس أو مطوّل في العرض

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أكمل: أتم، والكمال: التمام، والنحض: اللحم، ويقال: نحض العظم؛ إذا أخذ ما عليه من النحض، وروى الطوسي (لها فخذان عولي النحض فيهما) وعولي: معناه ظوهر وكثر، وقوله (بابا منيف) يقول: كأن الفخذين بابا قصر منيف، يقال: أناف الشيء ينيف إنافة؛ إذا علا وأشرف، والممرد: قالوا هو المطول، ويكون على هذا من قولهم (تمرد) إذا تجاوز في الشر، وأنشد الأصمعي في صفة فحل وذكر ارتفاع سنامه: بَنَى لَهُ العُلَّفُ قَصْراً مَارِداً وقيل: الممرد المملس، ومنه (شجرة مرداء) إذا سقط ورقها فصارت ملساء، ومنه سمى الأمرد أمرد لأنه أملس الخدين.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

يقال فَخِذ، وفَخْذ، وفِخْذ. فمن قال فَخِذ أخرجه على حقه، ومن قال فَخْذ خففه فأسقط حركة الخاء، ومن قال فِخْذ ألقى كسرة الخاء على الفاء فأسقط فتحة الفاء. وكذلك يقال كَبِد وكِبْد وكَبْد، وكَلِمة وكِلْمة وكَلْمة. قال ابن الدمينة: ولى كبدٌ مقروحةٌ من يبيعني ... بها كبداً ليست بذات قروحِ وقال عروة بن حزام: وويلي على عفراء ويلاً كأنه ... على الكِبْد والأحشاء حدُّ سنانِ وقال الفراء: فإن النَّبيذَ الصَّردَ أن شُرْبَ وحده ... على غير شيء أوجع الكِبْدَ جوعُها وقال الآخر: وكِلمة حاسد في غير جُرم ... سمعت فقلت مُرّي فأنفُذيني ويقال: فخذت الرجل، إذا ضربت فخذيه. وأفخته، إذا ضربت يا فوخه. ووجهته، إذا ضربت وجهه. و (أكمل) معناه أتم. والكمال: التمام. و (النحض) اللحم. ويقال قد نحض العظم، إذا أخذ ما عليه من اللحم. وروى الطوسي (لها فخذان عولي النحض فيهما). و (عولي) معناه ظوهر وكثر. وقوله (كأنهما) كأن الفخذين بابا قصر (منيف) أي مشرف. يقال: أناف الشيء ينيف إنافة، إذا علا واشرف. وقولهم: ألف ونيف من ذلك مشتق، لأنه زيادة على العقد وعلو عليه. قال طرفة: وأنافت بهوادٍ تُلَّع ... كجُذوع شُذِّبت عنها القُشُر ويقال للسنام نوف لإشرافه. و (الممرد) هو المطول. أنشد الأصمعي في صفة فحل وارتفاع سنامه: بنَى له العُلَّفُ قصراً ماردا يقول: رعى هذا الفحل فسمن وارتفع سنامه. والعلف: ثمر الطلح. وقال الله تبارك وتعالى: (صَرحٌ ممرَّد مِن قَوارير)، فمعناه قصر مشرف مطول. وقال الشاعر: أبلغ أمير المؤمنين رسالةً ... بأنّ لنَّا جمعاً وحصنا ممرَّدا وقال الأحوص: فأمَّا المقيم منهما فممرَّد ... تُرَى للحَمَام الوُرق فيه مَواكنُ ويقال الممرد: المملس. ويقال: شجرة مرداء؛ إذا سقط ورقها فصارت ملساء. وإنما سمى الأمرد أمرد لأنه أملس الخدين. والخدان يرتفعان بلها، وأكمل النحض فيهما صلة الفخذين، و (هما) اسم كان، وبابا منيف خبر كأن، وهما مضافان إلى المنيف، والممرد نعت المنيف.

ورد في ٣ من كتب التراث

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة