تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

أُمرُّتْ يداها فتلَ شزرٍ وأُجنحتْلها عَضُداها في سَقِيفٍ مُسَنَّدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٢٥ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

صُهابِيّةُ العُثْنُونِ مُوجَدَةُ القَرَابعيدةُ وخد الرِّجل مُوَّارَةُ اليد

أُمرُّتْ يداها فتلَ شزرٍ وأُجنحتْلها عَضُداها في سَقِيفٍ مُسَنَّدِ

جنوحٌ دقاقٌ عندلٌ ثم أُفرعَتْلها كتفاها في معالىً مُصعَد

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

أمررت
فعولن
//o/o
يداها فت
مفاعيلن
//o/o/o
ل شزرن
فعولن
//o/o
وأجنحت
مفاعلن
//o//o
لها ع
فعول
//o/
ضداها في
مفاعيلن
//o/o/o
سقيفن
فعولن
//o/o
مسنندي
مفاعلن
//o//o

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الإمرار: إحكام الفتل. الفتل الشزر: ما أدير عن الصدر، والنظر الشزر والطعن الشزر، ما كان في أحد الشقين. الإجناح: الإمالة، والجنوح الميل، السقف والسقيف واحد والجمع السُقُف. المسند: الذي أسند بعضه إلى بعض. الذميل: نوع من سير الإبل يكون فيه لين من دلاء الدالجين الأقوياء، شبهها بسقَّاء حمل دلوين إحداهما بيمناه والأخرى بيسراه فبانت يداه عن جنبيه، شبّه بُعد مرفقيها عن جنبيها ببعد هاتين الدلوين عن جنبي حاملهما القوي الشديد.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

أُمرت: فتلت، والشزر: الفتل الذي يقال له الدبير، ومنه يقال (فلان ينظر إليك شزرا) كأنه يرفع طرفه ثم يطرف؛ لأن الشزر الذي يفتل به عن الصدر متعالي فلهذا سمي الدبير، وانتصب (فتل) لأنه نعت لمصدر محذوف، كأنه قال: أُمرت يداها إمرارا نثل فتل شزر، ومعنى (أجنحت) أميلت إلى خارج، فيقول: كأن ظهرها صفائح صخر، لا يؤثر فيه شيء، وقيل: السقيف هنا زورها وما فوقه، وأصل السقيف: صفائح من حجارة، ومسند: أسند بعضه إلى بعض.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

قوله (أمرت يداها) معناه فتلت فتلا شديدا حتى نحيت عن جنبها. والامرار: شدة الفتل. يقال: رجل ذو مرة، إذا كان ذا شدة وعقل. قال الشاعر: قد كنت قبل لقائكم ذا مِرَّة ... عندي لكلِّ مخاصم ميزانُه وقال الله تبارك وتعالى: (ذو مِرَّة فاستوى) معناه ذو عقل وشدة. و (فتل شزر) معناه على اليسار. يعنى بذلك تجافى عضديها عن جنبيها. وقال الطوسي: الشزر أن يفتل من أسفل الكف إلى فوق. واليسر: أن يفتل من أعلى الكف إلى صدره. واليسر هو القبيل، والشزر هو الدبير لأنك تدبر بذا عن صدرك، وتقبل بذاك إلى صدرك. وهو قول الناس: (فلان لا يعرف قبيلا من دبير). وقال بعضهم: القبيل: الشاة المقابلة، والدبير: الشاة المدابرة. فأما المقابلة فهي التي يقطع من مقدم أذنها شيء ثم يترك معلقا لا يتبين كأنه زنمة. ويقال لمثل ذلك من الإبل: المزنم، ويسمى ذلك المعلق الرعل. وأما المدابرة فأن يفعل ذلك بمؤخر الأذن من الشاة. وكذلك إذا بان ذلك كله من الأذن بعد أن يكون قد قطع، فيقال لها مقابلة ومدابرة. وجاء في الحديث: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحي بخرقاء أو بشرقاء، أو مقابلة أو مدابرة، أو جدعاء). فالشرقاء: الشاة المشقوقة الأذن باثنين. والخرقاء: أن يكون في الأذن ثقب مستدير. والجدعاء: المقطوعة الأذن. وقال أحمد بن عبيد: إنما قيل شزر لأن الشزر هو الفتل إلى خارج، واليسر إلى الصدر. فيقول: فتلت فتلا متنحيا عن جنبها إلى ناحية، فلذلك قيل فتل شزر. وقال غيره: قوله (وأجنحت لها عضدها): أميلت حتى كأنها متكئة كما تجنح السفينة. وقال ابن الأعرابي: اجنحت: رفعت في تباعد قليل. ويقال عضُد وعضْد. وقال أحمد بن عبيد: أجنحت: أميلت إلى خارج، فيقول: كأن ظهرها صفائح صخر لا يؤثر فيه شيء. يقال للعضدين: ابنا ملاط. وقال غيره: (السقيف) هاهنا: زورها وما فوقه. وأصل السقيف صفائح حجارة. فيقول: كأن ظهرها سقائف حجارة. (مسند) يعنى مشدد خلفه، كانه صفائح حجارة سوند بعضها إلى بعض. واليدان اسم ما لم يسم فاعله، والفتل منصوب بأمرت، وهو مصدر كأنه قال: قال: فتلت فتلا شزرا. والعضدان يرتفعان بأجنحت. وفي سقيف مثله.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

    في وصف الإبل وسرعتها

    وفيها:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    … المحكمة، قال أبو عمرو الشيباني: يقال: ناقة أجُد إذا كان عظم عدم من فقارها واحدا، وقوله (بعيدة وخد الرجل) يريد سعو خطوها، والوخد: ضرب من السير السريع، وقوله (موارة اليد) أي أن كتفيها تتبعان يديها في سهولة، يريد أنها خرقاء اليد، ويقال (مار يمور) إذا دار.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٢)

    والصهابية ترتفع بإضمار هي، والموجدة نعتها، وكذلك البعيدة والموارة، ويجوز نصبهن على المدح.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة