تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وجمجمةٌ مثلُ العَلاة كأنَّماوعى الملتقى منها إلى حرف مبرَد

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٠ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وأتْلَعُ نَهّاضٌ إذا صَعّدَتْ بهكسُكان بوصيٍّ بدجلةَ مُصعِد

وجمجمةٌ مثلُ العَلاة كأنَّماوعى الملتقى منها إلى حرف مبرَد

وخدٌّ كقرطاس الشآمي ومشْفَرٌكسَبْتِ اليماني قدُّه لم يجرَّد

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

العلاة: السندان التي يضرب عليها الحداد حديدته، شبَّه جمجمتها بها في صلابتها، والجمجمة: عظام الرأس، ووعى: اجتمع وانضم، يقال: وعى عظمه؛ إذا اجتبر وتماسك، ولا وعى عن ذلك، أي لا تماسك عنه، والملتقى: يعني كل قبيلتين من قبائل الرأس التقتا، ويعنى حيود رأس الناقة، وكل نادر حيد، وإنما أراد صلابتها، فليس لملتقى شئونها نتوء، كأنه ملتئم كله كالتئام المبرد من تحت حزوزه، فيقول: هذه الجمجة كأنها قطعة واحدة في التئامها، وخص المبرد للحزوز التي فيه، فيقول: فيها نتوء غير مرتفع، قال الأصمعي: لم يقل أحد مثل هذا البيت، كما لم يقل أحد مثل قول عنترة: غَرِدٌ يَسُنُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ ... قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأجْذَمِ

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(العلاة): السندان التي يضرب عليها الحداد حديده. شبه جمجمتها بها في صلابتها. وقوله (كأنما وعى) معناه اجتمع وجبر فالتقى. يقال: قد وعى عظمه، إذا اجتمع وتماسك واجتبر. ويقال: لا وعى عن ذاك، أي لا تماسك. قال ابن أحمر: فواعَدن أن لا وعْىَ عن فَرج راكسٍ ... فَرُحْنَ ولم يَغضرِن عن ذاكَ مغضَرا معناه أن لا تماسك. ولم يغضرن، معناه ولم يعدلن. والملتقى، يعنى كل شأنين من شؤون الرأس. وشؤون الرأس: ملتقى قبائله. وشؤون الجبل: طرائق تكون فيه تخالف سائر لونه. فيقول: كأن ملتقى كل قبيلتين من رأس هذه الناقة حرف مبرد. يقول: قد شخصا وتسنما. وهذا أشد للرأس. وقال الأصمعي: لم يقل أحد مثل قول عنترة: غرِدٌ يسُنُّ ذراعَه بذراعِه ... قَدْحَ المكبِّ على الزّنادِ الأجذمِ وقال أحمد بن عبيد: قوله: كأنما وعى الملتقى منها إلى حرف مبرد، أراد صلابته فليس لملتقاه نتو، كأنه ملتئم كله كالتئام المبرد من تحت حزوزه. فيقول: هذه الجمجمة كأنها قطعة واحدة في التئامها. وخص المبرد للحزوز التي فيه. فيقول: فيها نتو غير مرتفع. والجمجمة نسق على ما تقدم. ومثل نعتها. وكأنما حرف واحد لا يغير شيئا من الإعراب.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الوعي: الحفظ والاجتماع والانضمام، وهو في البيت على المع نى الثاني. الحرف: الناحية، والجمع الأحرف والحروف. يقول: ولها جمجمة تشبه العلاة في الصلابة فكأنما انضم طرفها إلى حد عظم يشبه المبرد في الحدة والصلابة. الملتقى: موضع الالتقاء وهو طرف الجمجمة لأنه يلتقي به فَراش الرأس.

ورد في ٤ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

    في وصف الإبل وسرعتها

    ويَصف عُنُقَها فيقول:

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    … نهض إليه؛ إذا ارتفع اليه، ونهض الفرخ؛ إذا ارتفع وفارق عشه، وهي النواهض، ومعنى (صعدت به) أشخصته في السماء، والسُّكان: الذي تقوم به السفينة، والبوصي: السفينة، فارسي معرب، ويروى (كسكان نوتى) والنوتى: الملاح، وقال (مُصعِد) لأنه يعالج الموج.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٣)

    وقال أبو جعفر: جعله كالسكان، أراد الدقل فلذلك قل مصعد؛ لأن السفينة إذا أصعدت انصب دقلها ومدت.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة