من القائل؟
وخدٌّ كقرطاس الشآمي ومشْفَرٌكسَبْتِ اليماني قدُّه لم يجرَّد
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣١ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وجمجمةٌ مثلُ العَلاة كأنَّماوعى الملتقى منها إلى حرف مبرَد
وخدٌّ كقرطاس الشآمي ومشْفَرٌكسَبْتِ اليماني قدُّه لم يجرَّد
وعينان كالماويتين استكنَّتابكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرةٍ قَلْتِ مورد
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
شبه بياض خدها ببياض القرطاس قبل أن يكتب فيه، وقيل: أراد إنه عتيق لا شعر عليه، والشعر في الخد هجنة، والمراد إنه جعله كالقرطاس لنقائه وقصر شعرته، والمشفر من البعير كالشفة من الإنسان، والسِّبْت: جلود البقر إذا دبغت بالقرظ، فإن لم يدبغ بالقرظ فليس بِسبت، وأراد أن مشافرها طوال كأنها نعال السبت، وذلك مما يمدح به، وخص السبت للينه، وقوله (لم يحرد) أي لم يميل، يصف أنها شابة فتية، وذلك أن الهرمة والهرم تميل مشافرهما.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
ورواه الطوسي والتوزي وأحمد بن عبيد: (وخد كقرطاس الشآمي). وقال أحمد: ووجه خطأ في هذا البيت الذي رواه. و (وجه) أراد هو عنيق ليس فيه شعر، ويقال: أراد بياضه. قال الطوسي والتوزي: شبه بياض خدها ببياض القرطاس. وقال أحمد: جعله كالقرطاس في نقائه وقصر شعرته. قال: والشعر في الخد هجنه. وقال الطوسي: إنما قال الشآمي لأن الشام نحو مصر. يقال: رجل شآم، إذا كان من أهل الشأم ويمان، إذا كان من أهل اليمن؛ وتهام من أهل تهامة. وانشد الفراء: وأيّ الناس أكذبُ من شآمٍ ... له صُرَدانِ منطلقُ اللسانِ والسبت: جلود البقر إذا دبغت بالقرظ، فإن لم تدبغ بالقرظ فليس بسبت. فأراد أن مشافرها طوال كأنها نعال السبت، وذلك مما يمدح به. خص السبت للينه، ولأنه ليس بفطير لم يدبغ، فهو جاسئ. وقال أحمد بن عبيد: شبهه بالنعل المستوية التي قد سبت شعرها، وهو لبس الملوك. وقال غيره: في قوله: قده لم يحرد، معناه مثاله لم يعوج، هو مستو. ويروى عن ابن الأعرابي: (قده لم يجرد)، يقول: لم يلق الشعر من جلده فهو ألين له. والقد: مصدر قددته أقده قدا. والتحريد: أن يجعل بعض السير عريضا وبعضه دقيقا إذا قد. والقد: النعل بعينها. والقد الفعل. وقل أحمد بن عبيد: قوله قده لم يحرد، معناه لم يميل. يصف إنها شابة فتية؛ وذلك أن الهرمة والهرم تميل مشافرهما. والوجه معطوف على ما تقدم قبله. والكاف مرفوعة على النعت له. والمشفر نسق على الوجه. والقد يرتفع بما عاد من يحرد.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
قوله: كقرطاس الشآمي يعني كقرطاس الرجل الشآمي، فحذف الموصوف اكتفاء بدلالة الصفة. المشفر للبعير: بمنزلة الشفة للإنسان، والجمع المشافر. السبت: جلود البقر المدبوغة بالقرظ. وقوله: كسبت اليماني، يريد كسبت الرجل اليماني، ا لتحريد: اضطراب القطع وتفاوته. شبه خدها في الانملاس بالقرطاس ومشفرها بالسبت في اللين واستقامة القطع.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (١٣)
… لإلحاح المياه عليها، بعرضها أنفسها، وقد أحاطت بها رياض الورد او ما يشبه الورد، من ضروب الأزاهير، وأنواع النواوبر. فهي تُدخل أكارعها فيه؛ وتغمس مشافرها في تلك المشارب، متقنعة من إفراط الحياء، بذلك الورد النابت. وإنما عنى) بالسبت (ها هنا مشافرها، كقول طرفة:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري
… هذه الجمجة كأنها قطعة واحدة في التئامها، وخص المبرد للحزوز التي فيه، فيقول: فيها نتوء غير مرتفع، قال الأصمعي: لم يقل أحد مثل هذا البيت، كما لم يقل أحد مثل قول عنترة:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٢)
وقوى الواحدي رواية ابن جني بسبت وقال: مشافر الإبل، تشبه في صحتها ولينها بالسبت، وهي جلود تدبغ بالقرظ، واحتج على ذلك بقول طرفة: