من القائل؟
طَحُورانِ عُوّارَ القذى ، فتراهُماكمكحولَتي مذعورة أُمِّ فرقد
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٣٣ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
وعينان كالماويتين استكنَّتابكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرةٍ قَلْتِ مورد
طَحُورانِ عُوّارَ القذى ، فتراهُماكمكحولَتي مذعورة أُمِّ فرقد
وصادِقَتا سَمْعِ التوجُّسِ للسُّرىلِهَجْسٍ خَفِيٍّ أو لصَوْتٍ مُندِّد
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
(طحوران) أي دفوعان: يقال طحره ودحره، أي دفعه، والعوار والعائر: ما أفسد العين من الرمد، فيقول: عينها صحيحة لا قذى فيها كأنها قد طحرته، وقوله (فتراهما كمكحولتي مذعورة) يريد كعيني بقرة مذعورة، وفرقدها: ولدها، وإذا كانت مذعورة مطفلا كان أحد لنظرها.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (صحوران) يعنى العينين، يقول: ترميان بعوار القذى. و (العوار): القطعة من الرمد. فيقول: عينها صحيحة. وقال الطوى: طحوران معناه طروحان. ويقال طحره ودحره، إذا فعه عنه وأبعده. قال الله عز وجل: (ويُقْذَفون من كلِّ جانبٍ دُحوراً). وطحا به: أبعده. قال علقمة بن عبدة: طحَا بك قلبٌ في الحسانِ طَروبُ ... بُعيَد الشَّبابِ عَصْرَ حانَ مشيبُ يقال سهم مطحر، إذا كان بعيد الذهاب. والعوار جمع، واحده عائر. ويقال: قذت عينه تقذى قذيا، إذا ألقت القذى؛ وقذيت تقذى قذى، إذا صار فيها القذى؛ وأقذيتها إقذاء، إذا ألقيت فيها القذى؛ وقذيتها تقذية، إذا نزعت منها القذى. وقال أحمد بن عبيد: معناه عينها صحيحة لا قذى فيها، كأنها ثد طحرته ولا قذى بها. وقوله (فترهما كمكحولتي مذعورة)، يريد كعيني بقرة مذعورة، وإذا كانت مذعورة كان أحد لنزرها وارشق لها. يقال: قد ذعرته أذعره ذعرا، إذا أفزعته. والذعر الاسم. و (الفرقد): ولد البقرة، وهو الفز، والبحزج، والبرغز، والطلا، والذرع. قال ابن احمر: يُهِلُّ بالفرقد رُكبانُها ... كما يُهلُّ الراكبُ المعتمر وإذا كانت مطفلا كان أرشق لها وأحد لنظرها. وقال أحمد بن عبيد: الإرشاق يكون للظبية ولا يكون للبقرة. ويقال: أرشقت الظبية، إذا مدت عنقها. ولا يقال: البقرة أرشقت، لأن البقر كلها وقص. والطحوران نعت لما قبلهما. والعوار منصوب بهما، وهو مضاف إلى القذى. والكاف في موضع نصب بالرؤية. وأم فرقد نعت للمذعورة.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الطرح والطحر والدحر واحد، والطحور مبالغة الطاحر، والفعل طحر يطحر. العوار والقذى واحد، والجمع العواوير، أراد بالمكحولتين العينين, لا تكحل بقر الوحش ولكن العين محل الكحل على الإطلاق. الذعر: الإخافة، الفرقد: ولد البقر الوحشية، والجمع الفراقد. يقول: عيناها تطرحان وتبعدان القذى عن أنفسهما ثم شبههما بعيني بقرة وحشية لها ولد وقد أفزعها صائد أو غيره. وعين الوحشية في هذه الحالة أحسن ما تكون.
ورد في ٤ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
- الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
في وصف الإبل وسرعتها
وعَيْنَانِ كالمَاوِيَّتَيْنِ اسْتَكنَّتَابكَهْفَيْ حِجَاجَىْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري
… نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء مؤنثة وجميعها قلات، وقوله (قَلْتِ مورد)، بدل من صخرة، وإذا كانت الصخرة في ماء كان أصلب لها، والمراد أن صفاء عينيها كصفاء ماء القلت، وقوله (مورد) أراد أن ماء المطر يردها، ولو وردها الناس لكدروها.
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد (٣)
والعينان يرتفعان على النسق على ما قبلها. والكهفان مضافان إلى الحجاجين. والقلت نعت الصخرة.