من القائل؟
أحَلْتُ عليها بالقَطيعِ فأجذَمتْ،وقد خبَّ آل الأَمعز المتوقد
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٤٣ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ أنّنيعُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ
أحَلْتُ عليها بالقَطيعِ فأجذَمتْ،وقد خبَّ آل الأَمعز المتوقد
فذلك كما ذالت وليدة مجلستُري ربّها أذيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
القطيع: السوط، أي أقبلت عليها بالسوط، يقال: أحلت عليه ضربا، إذا أقبلت عليه تضربه ضربا في أثر ضرب، أو على ضرب، ومنه قوله: يُحِيلُونَ السِّجَالَ عَلَى السِّجَالِ أي يصبون دلوا على إثر دلو، وأجذمت: أسرعت، وخب الآل: جرى واضطرب، والآل يكون بالغداة والعشي والأمعز والمعزاء: الموضع الغليظ الكثير الحصى، والمتوقد: الذي يتوقد بالحر، والواو في قوله (وقد خب) واو الحال.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
(أحلت) معناه أقبلت عليها بالسوط. يقال: أحلت عليه ضربا، إذا أقبلت تضربه ضربا في إثر ضرب أو على ضرب. ومنه قولهم: يُحيلون السِّجالَ على السجالِ أي يصبون دلوا على اثر دلو. قال زهير: يُحيلُ في جَدوَلٍ تحبو ضفادعهُ ... حَبْوَ الجوارِي تَرى في مائه نُطُقا والقطيع: السوط. قال الشاعر: ولقد مررتُ على قطيعٍ هالكٍ ... من مالِ أشعثَ ذي عيالِ مُصرِم من بعد ما اعتلَّت علىَّ مطيتي ... فأزحتُ عِلَّتَها فظلَّت تَرتمي قوله (اجذمت): أسرعت. يقال ناقة مجذام؛ إذا كانت سريعة. يقال: مر مجذما، إذا مر مسرعا. ويقال: جذمت الشيء: قطعته. ويقال: يد جذماء، إذا كانت مقطوعة. وقوله (وقد خب) معناه جرى واضطرب؛ وذلك عند اشتداد الحر. ويقال: قد خب البعير والفرس، والاسم منه الخبب. والخبب دون التقريب. و (الآل): السراب. قال أبو زيد: والأمعز والمعزاء: المكان الغليظ الكثير الحصى. و (المتوقد): الذي يتوقد بالحر. يقال توقدت النار توقدا، ووقدانا، ووقدا، وقدة. قال الشاعر: ما كان من سُوقةٍ أسقَى على ظمأٍ ... خمراً بماءٍ إذا ناجُودُها بَردَا مِن ابنِ مامة كعبٍ ثمَّ عيَّ به ... زَوُّ المنية إلاَّ حِرَّةً وقَدَى ورواه ابن الأعرابي: (وقدا) بفتح الدال على أن الألف بدل من التنوين. ورواه الأحمر: (وقدى) ممال، وزعم إنها ياء زائدة مقل ياء الجمزي والقفزي. والواو في قوله: وقد هب، واو الحال، والآل مرتفع بفعله، وهو مضاف إلى ما بعده.
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
الإحالة: الإقبال هنا. القطيع: السوط، الإجذام: الإسراع في السير. الآل: ما يُرى شبه السراب طرفي النهار، والسراب ما كان نصف النهار، الأمعز: مكان يخالط تر ابه حجارة أو حصى، و إذا حمل على الأرض أو البقعة قيل المعزاء، والجمع الأماعز. يقول: أقبلت على الناقة أضربها بالسوط، فأسرعت في السير في حال خبب آل الأماكن التي اختلطت بتربتها بالحجارة والحصى.
ورد في ٣ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
- الأنوار ومحاسن الأشعار · الشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
في وصف الإبل وسرعتها
ويَصف إِسراعها ونَشَاطَها فيقول:
- شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)
قصيدة طرفة بن العبد (٣)
خلت وخبره، والنون والياء اسم أن، وخبرها ما عاد من التاء.