تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

نداماي بيضٌ كالنجوم وقينةٌتَروحُ عَلَينا بَينَ بُردٍ ومَجْسَدِ

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٤٩ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وانْ يلتقِِ الحيُّ الجميع تلاقينيإلى ذِروةِ البَيتِ الرّفيع المُصَمَّدِ

نداماي بيضٌ كالنجوم وقينةٌتَروحُ عَلَينا بَينَ بُردٍ ومَجْسَدِ

رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ منها، رقيقَةٌبِجَسّ النّدامى ، بَضّةُ المُتجرَّدِ

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

الندامى: جمع الندمان وهو النديم، وجمع النديم ندام وندماء، وصفهم بالبياض تلويْحًا إلى أنهم أحرار ولدتهم حرائر، ولم تعرف الإماء فيهم فتورثهم ألوانهن، أو وصفهم بالبياض لإشراق ألوانهم وتلألؤ غررهم في الأندية والمقامات، إذ لم يلحقهم عار يعيرون به فتتغير ألوانهم لذلك، أو وصفهم بالبياض لنقائهم من العيوب؛ لأن البياض يكون نقيًّا من الدرن والوسخ، أو لاشتهارهم، لأن الفَرَس الأغر مشهور فيما بين الخيل. والمدح بالبياض في كلام العرب لا يخرج من هذه الوجوه، القينة: الجارية المغنية، والجمع القينات والقيان. المجسد: الثوب المصبوغ بالجساد وهو الزعفران. ويقال: بل هو الثوب الذي أشبع صبغه فيكاد يقوم من إشباع صبغة، والْمِجسد لغة فيه، وقال جماعة من الأئمة: بل الْمِجسد الثوب الذي يلي الجسد، والْمُجسد ما ذكرنا، والجمع المجاسد. يقول: نداماي أحرار كرام تتلألأ ألوانهم وتشرق وجوههم، ومغنية تأتينا رواحًا لابسة بردًا أو ثوبًا مصبوغًا بالزعفران أو ثوبًا مشبع الصبغ.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (تروح علينا) الندامى: الأصحاب، يقال (فلان نديم فلان) إذا شاربه، و (فلانة نديمة فلان) ويقال ذلك أيضا إذا صاحبه وحدثه وإن لم يكونا على شراب، قال أبو جعفر: سمي النديم نديما لندامة جذيمة حين قتل جذيمة مالكا وعقيلا اللذين أتياه بعمرو ابن أخته، فسألاه أن يكونا في سمره، فوجد عليهما فقتلهما، وندم، فسمى كل مشارب نديما، وقيل من الندم: ندمان وندمى، وقيل: الأصل فيهما واحد؛ لأنه إنما قيل للمتواصلين (ندامى) لأنهم يجتمعون على ما يندم عليه من إتلاف المال. وقوله: (كالنجوم) أي هم أعلام، والقينة: الأمة مغنية كانت أو غير مغنية، وإنما قيل لها قينة لأنها تعمل بيديها مع غنائها، والعرب تقول لكل من يصنع بيديه شيئا: قين، والمجسد: الثوب المصبوغ بالزعفران، ومعنى قوله (بين برد ومجسد) أي عليها برد ومجسد، وقيل: معناه مرة تأتي وعليها بُرد ومرة تأتي وعليها مُجسد، والمجسد: المصبوغ الذي قد يبس عليه الصباغ من قولهم (جسد الدم) إذا يبس عليه، والمجيد أيضا: الذي يلي الجسد من الثياب، وقيل في الذي يلي الجسد (مِجسد) بكسر الميم.

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

(الندامى): الأصحاب. قال يعقوب: قال أبو عبيدة: يقال فلان نديم فلان، إذا شاربه؛ وفلانة نديمة فلان، ويقال ذلك أيضا إذا صاحبه وحدثه وان لم يكونا على شراب. و (بيض): جمع أبيض، وهو فعل مثل أحمر وحمر. وقوله: (كالنجوم) أي هم أعلام. وقال أبو جعفر: قوله نداماي، إنما سمي النديم نديماً لندامة جذيمة حين قتل نديميه مالكا وعقيلا اللذين أتياه بعمرو ابن أخته فسألاه أن يكونا في سمره، فوجد عليهما فقتلهما وندم، فسمى كل مشارب نديما. وقال غيره، في قوله (وقينة تروح الينا): القينة: الأمة مغنية كانت أو غير مغنية. قال زهير: ردَّ القِيانُ جِمالَ القوم فانصرفُوا ... إلى الظَّهيرة أمرٌ بينهم لَبِكُ والقينة في بيت طرفة هي الأمة، ويقال: القينة: الخادم في بيت طرفة. والقين: كل عامل بحديد. يقال: قد قان الحداد الحديدة يقينها قينا، إذا طرقها. وقوله (تروح إلينا بين برد ومجسد) معناه: وعليها برد ومجسد. والمجسد: الثوب المصبوغ بالزعفران حتى يكاد يقوم قياما. والجساد: الزعفران. ويقال: قد جسد به الدم، إذا يبس عليه واجتمع. والمِجسد والمُجسد، عن الطوسي: الثوب المشبع بالصبغ. وقال يعقوب: المُجسد: الثوب الذي يلي الجسد، وهو الشعار. والندامى يرتفعون ببيض، والكاف مرفوعة على النعت لبيض، والقينة ترتفع بإضمار: ولنا قينة وعندنا قنية، وتروح صلة القينة، والى وبين صلتان لتروح.

ورد في ٥ من كتب التراث

  • خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

    الشَّاهِد الْحَادِي بعد الثلاثمائة

    وَهَذَا الْبَيْت من معلقَة طرفَة بن العَبْد وَقَبله:

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري

    يقول: إذا التقى الحي الجميع الذين كانوا متفرقين للمفاخرة وذكر المعاني تجدني في الشرف، و (إلى ذروة) أي مع ذروة، وذروة كل شيء: أعلاه، وإنما يريد بالبيت هنا الأشراف، والمصمد والصمد: الذي يُصمد إليه في الحوائح والأمور، أي يُقصد.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٣)

    ويلتق مجزوم بإن، والحي رفع بفعله، وتلاقني جواب الجزاء.

  • سمط اللآلي في شرح أمالي القالي · أبو عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

    خبر أعشى بني ربيعة ودخوله على عبد الملك وإنشاده

    وإن يلتق الحي.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة