من القائل؟
وقرّبْتُ بالقُرْبى ، وجَدّكَ إنّنيمتى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيثَةِ أشهد
البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ٧٣ فيها، من ١٠٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
على غير شئٍ قلتهُ غير أننينَشَدْتُ فلم أُغْفِلْ حَمُولةَ مَعبَد
وقرّبْتُ بالقُرْبى ، وجَدّكَ إنّنيمتى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيثَةِ أشهد
وِإن أُدْعَ للجلَّى أكن من حُماتهاوإنْ يأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ
شرحه عند الزوزني
من «شرح المعلقات السبع»
القربى: جمع قربة، وقيل: هو اسم من القرب والقرابة، وهو أصح القولين، النكيثة: المبالغة في الجهد وأقصى الطاقة، يقال: بلغت نكيثة البعير أي أقصى ما يطيق من السير. يقول: وقربت نفسي بالقرابة التي ضَمَّنا حبلها ونظمنا خيطها، وأُقسمُ بحظك وبختك أنه متى حدث له أمر يبلغ فيه غاية الطاقة ويبذل فيه المجهود أحضره وأنصره.
شرحه عند الخطيب التبريزي
من «شرح القصائد العشر»
أي أدللت على مالك بالقرابة، والنكيثة: بلوغ الجهد، وقيل: النكيثة شدة النفس، وقوله: (وجدِّك) أي وحظك، يخاطب مالكا ويقول: أدللت بما بيني وبينك من القرابة، ويحلف إنه متى يك أمر للنكيثة يشهد ذلك الأمر، ويعينه على حضوره، ويروى (وَجَدِّك إنه) والهاء للأمر والشأن.
شرحه عند ابن الأنباري
من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»
قوله (وقربت بالقربى) يقول: أدللت على مالك بالقربى، أي أدللت على ابن عمي بالقرابة. وقوله: (للنكيثة) يقول: متى يجيء أمر نبلغ فيه أقصى المجهود من النفس أشهده. يقال: بلغت نكيثة البعير، إذا جهدته في السير فلم يبق من سيره شيء. والجمع نكائث، قال الراعي: تُضحي إذا العيِسُ أدركْنا نكائثها وقال الطوسي: النكيثة: شدة النفس. يقال: بلغت نكيثة البعير، إذا بلغ جهده في السير. قال أبو جعفر: الرواية الجيدة: (إنني متى يك أمر). وقال غيره: وجدك مخفوض على القسم، ومعناه الحظ، أي وحظك. ويك موضعه جزم بمتى، والأصل فيه يكن، فذهبت النون لكثرة الاستعمال، وشبهت بالياء والواو والألف. والهاء اسم إن، وجملة الكلام خبر أن، وتقدير الهاء: أن الشأن وأن الأمر. وأشهد مجزوم على جواب الجزاء، ومن روى: (إنني متى يك أمر) قال: النون والياء اسم إن، وخبر أن ما عاد من أشهد، والتقدير: إنني أشهد متى يك أمر، فلما وقع خبر أن في موضع جواب الجزاء جزم وتأويله الرفع والتقديم.
ورد في ٣ من كتب التراث
- جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)
معلقة طرفة لابن العبد الطويل
أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ
- المعاني الكبير في أبيات المعاني · ابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)
فاتحة الكتاب
الشديد العدْو. وقال طرفة:
- شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
معلقة طرفة بن العبد البكري (٢)
… فلم أغفلها، ويروى (فلم أغفل حمولة معبد) أي لم أغفل عن ذلك. يقول: لامني على غير ذنب كان مني اليه، الا إنني طلبت حمولة معبد، و (غير) منصوب على الاستثناء، وهو استثناء ليس من الأول، وعلى ذلك يجوز أن تكون متعلقة بلا منى أو بأيأسنى.