تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

ويومَ حبستُ النفس عند عراكهحِفاظاً على عَوراتِهِ والتّهَدّد

البيت لطرفة بن العبد، من قصيدة «لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ، ( معلقة )»، وهو البيت رقم ١٠٠ فيها، من ١٠٤ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان طرفة بن العبدبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

لَعَمْرُكَ، ما أمْري عليّ بغُمّةٍنهاري ولا ليلي علىَّ بسرمد

ويومَ حبستُ النفس عند عراكهحِفاظاً على عَوراتِهِ والتّهَدّد

على مَوطِنٍ يخْشى الفتى عندَهُ الرّدى ،متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائِصُ تُرْعَد

شرحه عند ابن الأنباري

من «شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات»

معناه: ورب يوم حبست نفسي عند عراك اليوم، وهو علاجه. يقال اعتركت الإبل على الحوض، إذا ازدحمت عليه. ويقال: أرسل ابله عراكا، إذا أرسلها على الحوض جميعا. وإذا ازدحم الناس في ورد أو حرب قيل: هم في عراك. والمعترك: المزدحم. قال الشاعر: قَذَفوا صاحبَهم في ورطةٍ ... قَذْفَكَ المقْلَةَ وسْطَ المعَتَركْ وقال الطوسي: (ويوم حبست النفس عند عراكها). وقال: عراكها اعتراك القتال والحرب. وقوله (حفاظا)، معناه محافظة. ويروى: (على روعاته). والروعات جمع روعة، وهي الفزعة: يقال: راعني الأمر يروعني روعا، إذا أفزعك. ويقال: وقع ذلك في روعي، أي في خلدي. فيقول: صبرت نفسي على روعات اليوم وتهدد الأعداء إياي، حفاظا على روعات ذلك اليوم. و (العورة): موضع المخافة، وهي الفرج أيضا.

شرحه عند الزوزني

من «شرح المعلقات السبع»

العراك والمعاركة: ا لقتال، وأصلهما من العرك وهو الدلك، الحفاظ: المحافظة على ما تجب المحافظة عليه من حماية الحوزة والذب عن الحريم ودفع الذم عن الأحساب. يقول: وربّ يوم حبست نفسي عن القتال والفزعات وتهدد الأقران محافظة على حسبي.

شرحه عند الخطيب التبريزي

من «شرح القصائد العشر»

ويروى (ويوم حبست حبست النفس عند عراكها) ويروى (حفاظا على روعاته) أصل العراك الازدحام، أي صبرت النفس عند ازدحام القوم في الحرب والخصومات على روعات اليوم، وهن فزعاته، ومن روى (على عوراته) فمعناه على مخافة العدو، قال الله عز وجل: (يَقُولُونَ أن بُيُرتَنَا عَوْرَة، ومَا هِيَ بِعَوْرَةٍ) أي إنها حذاء العدو، والعورة: موضع المخافة، ومن روى (عند عراكه) أي عراك اليوم وهو علاجه، ومن روى (عند عراكها) أراد الحرب.

ورد في ٣ من كتب التراث

  • جمهرة أشعار العرب · أبو زيد القرشي (ت ١٧٠هـ)

    معلقة طرفة لابن العبد الطويل

    أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ

  • شرح القصائد العشر · الخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

    معلقة طرفة بن العبد البكري (٢)

    الغمة: الأمر الذي لا يُهتدى له، والمعنى: إني لا أتحير في أمري نهارا، ولا أؤخره ليلا فيطول على الليل؛ لأن السرمد الطويل.

  • شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات · ابن الأنباري (ت ٣٢٨هـ)

    قصيدة طرفة بن العبد (٤)

    والعمر مرفوع بجواب القسم، والأمر موضعه رفع بغمة؛ ونهاري موضعه نصب على الوقت.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة